الإثنين 15 ربيع الثاني / 30 نوفمبر 2020
 / 
04:48 ص بتوقيت الدوحة

أحمد جسيماني لـ «العرب»: «سد الشواغر».. وراء حركة التنقّلات المفاجئة

علي العفيفي

الأربعاء 21 أكتوبر 2020
الأستاذ أحمد جسيماني، مدير إدارة شؤون المعلمين بوزارة التعليم والتعليم العالي

6 معايير لاستقطاب المعلمين الجُدد.. و«طموح» و«علّم لأجل قطر» تدعمان جهودنا

إعداد تقارير عن أوضاع ومستويات أداء المعلمين.. واقتراح الحلول لمواجهة التحديات

نراعي قرب المدرسة لمقر إقامة المعلم المنقول إليها تحقيقاً للمصلحة العامة

أولوية النقل تعتمد على «أقدمية التعيين» والتقييم الأعلى في آخر 3 سنوات

تعاون مع «التنمية الإدارية» لتعيين الكوادر الوطنية من الجنسين.. وحملات توعية لطلاب الثانوية

كشف الأستاذ أحمد جسيماني، مدير إدارة شؤون المعلمين بوزارة التعليم والتعليم العالي، عن السبب الرئيسي لإجراء حركة التنقلات المفاجئة للمعلمين في بداية العام الدراسي الحالي. 
وأكد في حوار مع «العرب» أن الحركة استهدفت تعويض الشواغر الناتجة عن الإجازات الطارئة، أو الاستقالات الملحة، أو عدم قدرة عدد من المعلمين على العودة إلى قطر، بسبب أزمة فيروس كورونا «كوفيد - 19».
وقال: «إن إدارة شؤون المعلمين حريصة على مراعاة قرب المدرسة الجديدة من مقر إقامة المعلم المنقول إليها تحقيقاً للمصلحة العامة قدر الإمكان، لكنه أشار إلى أن هذا الأمر محكوم بعدد الفوائض المتاحة وعدد الشواغر المطلوب تغطيتها.
وأضاف: إن العمل جارٍ لاستكمال سد شواغر العام الأكاديمي الحالي بسبب افتتاح عدد من المدارس الجديدة، أو الاستقالات، أو بلوغ السن القانوني وحركات الانتداب، وإنهاء الخدمات لضعف الأداء، مضيفاً أنه يجري حالياً -بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية بالوزارة- استكمال أوراق تعيين عدد من المعلمين والمعلمات المختارين للعمل من خارج قطر.

 في البداية.. حدثنا عن أبرز مهام الإدارة والأدوار التي تقومون بها؟ 
تتألف إدارة شؤون المعلمين التابعة لقطاع الشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي، من قسمين، أولهما قسم الدعم والتخطيط، وتتمثل أدواره في تحديد احتياجات المدارس الحالية والمستقبلية من الوظائف التربوية، بالتنسيق مع الوحدات الإدارية المختصة، ووضع وتنفيذ إجراءات استقطاب المعلمين من ذوي الكفاءة لمختلف المراحل الدراسية بالتنسيق مع الإدارات المختلفة، 
كما يتولى القسم الإشراف على توزيع المعلمين وفق الاحتياج الفعلي للمدارس، بالتعاون مع الوحدات الإدارية المختصة والمدارس، إلى جانب دراسة ومتابعة إجراءات التعيين والتأهيل والتقييم والتنقلات للمعلمين، بالإضافة إلى إعداد تقارير دورية عن أوضاع المعلمين ومستوى أدائهم، واقتراح الحلول لمواجهة التحديات التي تعترضهم.
أما القسم الثاني في الإدارة «المعايير والرخص المهنية للمعلمين وقادة المدارس» فهو المسؤول عن وضع وتطبيق وتطوير السياسات والضوابط المتعلقة بالرخص المهنية، بالتنسيق مع الوحدات الإدارية المختصة، كما أنه مسؤول عن إجراءات إصدار الرخص.

 اشتكى معلمون من توقيت حركة التنقّلات الأخيرة، وأنها جاءت بالتزامن مع بدء الدراسة، ولم تراعِ المسافة بين المدرسة الجديدة ومقار إقامتهم.. ما رأيك في ذلك؟
- صدرت حركة النقل الاختياري، بناء على طلب المعلمين في نهاية العام الأكاديمي الماضي 2019 - 2020 حتى يتمكن المعلم من ترتيب أوضاعه مع المدرسة الجديدة التي سوف ينتقل إليها.
وفي بداية العام الدراسي الحالي، صدرت حركة التنقلات تحقيقاً للمصلحة العامة لعدد من المعلمين والمعلمات، وسد شواغر مستجدة في الميدان، نتيجة خروج عدد من المعلمين والمعلمات في إجازات مرضية طارئة أو نتيجة إجازات طويلة لمرافقة مريض أو لاستقالات ملحة، بالإضافة إلى تأخّر عودة عدد من المعلمين والمعلمات من السفر، بسبب ظروف الجائحة المستمرة في بلدانهم. 
وتحرص الإدارة على مراعاة قرب المدرسة الجديدة لمقر إقامة المعلم المنقول إليها تحقيقاً للمصلحة العامة قدر الإمكان، ويتحكم في عملية النقل في هذه الحالة عدد الفوائض المتاحة وعدد الشواغر المطلوب تغطيتها. 
كما تقوم الإدارة في بعض الحالات بإجراء انتداب للمعلم لسد شاغر مؤقت لفترة محددة نتيجة خروج المعلم الأصيل في إجازة طويلة مع إعادة المعلم المنقول مؤقتاً إلى مدرسته السابقة، حرصاً على استقراره بعد عودة المعلم الأصيل.

 أعلنت الوزارة عن استقطاب أكثر من 500 معلم خلال العام الجاري.. هل تساهم هذه الخطوة في سد الشواغر الموجودة؟
- استقطبت الإدارة ما يزيد عن 500 معلم ومعلمة، مع التركيز على استقطاب خريجي كلية التربية في جامعة قطر لسد شواغر العام الأكاديمي الحالي 2020 - 2021 الناتجة عن افتتاح عدد من المدارس الجديدة، وسد الشواغر الناتجة عن الاستقالات، وبلوغ السن القانوني، وحركات الانتداب، وإنهاء الخدمات لضعف الأداء، وقد جرى سد معظم الشواغر مع بداية العام الدراسي، وجاري استكمال سد بقية الشواغر، عبر استكمال إجراءات التعيين، بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية لعدد من المعلمين والمعلمات الذين تم اختيارهم للعمل من خارج الدولة. 

 ما خطتكم لسد الشواغر في الكادر التعليمي بالمدارس؟
- تقوم خطة الإدارة في إطار جهود سد الشواغر في الكادر التعليمي، بتحديد الاحتياجات التقديرية من المعلمين كل عام أكاديمي من خلال تحديد المدارس والشعب الجديدة التي سوف يجري افتتاحها، وتحديد الأعداد التقريبية للشواغر التي سوف تنشأ في كل مرحلة ومادة تدريسية، بالإضافة إلى تحديد أعداد الروافد من المعلمين والمعلمات من خريجي كلية التربية، وبرنامج «طموح»، و»علّم لأجل قطر»، والمعلمين القطريين المرشحين للعمل من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، والمستقطبين ممن اجتازوا المقابلات من داخل وخارج قطر، وأخيراً استكمال عمليات توزيع المعلمين الجدد على المدارس وفق الشواغر المحددة.

 ما المعايير التي من خلالها يتم اختيار المعلمين الجدد؟
- يتم استقطاب المعلمين الجدد بناء على عدة معايير منها: الحصول على الدرجة الجامعية الأولى من جامعة معتمدة، ومناسبة التخصص العلمي لمادة التدريس، وامتلاك عدد من سنوات الخبرة التدريسية باستثناء خريجي كلية التربية في جامعة قطر، وألا يزيد العمر عن 50 عاماً، وامتلاك المهارات الحاسوبية اللازمة، واجتياز الاختبارات التخصصية والمقابلة الشخصية.

 بالنسبة للمعلمين الحاليين.. كيف يتم تقييم مستوى أدائهم؟ وما خطط التطوير التي تتبعها الإدارة لتدريبهم وتطويرهم مهنياً؟
- تتم متابعة وتطوير أداء المعلمين وقادة المدارس بالتعاون مع الإدارات المعنية ومركز التدريب والتطوير التربوي بالوزارة، بحسب نظام الرخص المهنية الذي يضمن جودة الممارسات المهنية وفق المعايير المهنية الوطنية. 

 ماذا عن معايير انتقال المعلم من مدرسة إلى أخرى؟ 
- تقوم إدارة شؤون المعلمين بالوزارة بنوعين من النقل هما: النقل الاختياري، والنقل للمصلحة العامة، وفيما يخص النقل الاختياري: تتم إجراءات التنقلات الاختيارية للمعلمين، حيث يتقدّم المعلم بطلب النقل خلال الفترة المحددة لتقديم الطلبات، مع تحديد سبب النقل، وتتم دراسة طلب النقل وتلبيته في حال توفر شاغر في المدرسة التي يطلب المعلم النقل إليها، ويكون الانتقال إلى نفس المرحلة التعليمية، ويتاح للمعلم اختيار 5 مدارس في طلب النقل كحد أقصى، على أن يبقى في مدرسته في حال عدم توافر شاغر في المدارس التي طلب النقل إليها. 
وهناك العديد من الضوابط التي تحكم النقل الاختياري: فلا يحق للمعلم الذي تم تلبية طلب نقله التقدم بطلب نقل مرة أخرى إلا بعد مرور ثلاث سنوات، ولا يحق للمعلم حديث التوظيف التقدم بطلب النقل خلال فترة الاختبار، كما تعتمد أولوية النقل على الأقدمية في التعيين، كما تكون الأولوية في النقل لأصحاب أعلى تقييم في آخر ثلاث سنوات.
فيما يخص النقل للمصلحة العامة: يحق بقرار من إدارة شؤون المعلمين نقل المعلم من المدرسة التي ينتسب إليها نقلاً إلزامياً للمصلحة العامة إلى مدرسة أخرى وفقاً للضوابط التالية: يكون النقل للمصلحة العامة طوال العام الدراسي بحسب الحاجة، ويعد قراراً إلزامياً للمعلم.
ويتم النقل للمصلحة العامة في الحالات التالية: الأولى لسد شاغر، عبر الفوائض الموجودة في المدارس الأخرى، والحالة الثانية النقل للتجديد والتطوير الهادف إلى التجديد وتحسين أداء المعلمين وإكسابهم خبرات جديدة في المدارس المنقولين إليها. 
أما الحالة الثالثة وهي النقل بناءً على طلب الإدارة المدرسية، وتتم لأسباب تحددها إدارة المدرسة، وتقدرها إدارة شؤون المعلمين والجهات المشاركة في اتخاذ القرار، أما الحالة الرابعة فهي النقل لأسباب أخرى تحددها إدارة شؤون المعلمين. 

 ما خطط الوزارة لتشجيع الشباب القطري على الالتحاق بمهنة التدريس؟
- تعمل الوزارة على تشجيع الشباب القطري على الالتحاق بمهنة التعليم، عبر حملات توعوية تستهدف طلبة الثانوية وطلبة كلية التربية حول أهمية مهنة التعليم ودورها ومكانتها في المجتمع، كما تتعاون مع القائمين على مبادرة «علّم لأجل قطر»، وبرنامج «طموح»، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، في تعيين الخريجين القطريين الشباب من الجنسين حتى يستفيدوا بدورهم من هذه المبادرات الرائدة.

 هل سيتم تطوير المعايير المهنية الوطنية للمعلمين؟
- المعايير المهنية للمعلمين وقادة المدارس المعمول بها حالياً بالفعل منقّحة وجاري العمل بها في الميدان التربوي، وتخضع هذه المعايير للمراجعات الدورية وفق سياسات الوزارة.

 

_
_
  • الظهر

    11:23 ص
...