سعيد سالم: الوصافة الخليجية لا تلبي طموحنا

alarab
حوارات 22 أكتوبر 2015 , 12:29ص
العربي محمودي
حمل ألوان المنتخب القطري الأول للعديد من المواسم، دافع عن ألوان العربي في عزة، اعتزل قبل موسمين ليتفرغ للعمل الإداري، يرأس جهاز نادي الشمل للكرة الطائرة، إنه النجم سعيد سالم الذي يتحدث إلينا في هذا الحوار عن فشل العنابي الأول في العودة بالميدالية الذهبية الخليجية من السعودية ويؤكد على أنه إخفاق لا يلبي الطموح القطري بالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة للمنتخب ويحمل المسؤولية للاتحاد لأنهم أساؤوا اختيار الجهاز الفني ولا يتواصلون مع الأندية، كما يبعدون العديد من الأسماء القادرة على تقديم الدعم للمنتخب وللطائرة القطرية على وجه العموم.

بداية كيف تقيم مشاركة العنابي الأول في دورة الألعاب الخليجية بالدمام؟

- بعد حصول المنتخب على المركز الرابع في البطولة الآسيوية التي جرت في إيران توقعت أن يعود العنابي بالذهب الخليجي، لكن للأسف اكتفى بالمركز الثاني الذي يعد نتيجة غير مرضية ولا تلبي طموحنا كلاعبين سابقين وكشعب قطري تعود على الذهب من عنابي الطائرة في سنوات ماضية، بصراحة مشاركة سلبية على طول الخط لأن المنتخب أخفق في الحصول على المركز الأول والعودة بالذهب.

لكن ما الأسباب الفنية التي أدت إلى هذا الإخفاق حسب وجهة نظرك؟

- هناك العديد من الأسباب أرجو أن تترك لي المجال حتى أوضحها بالشكل المطلوب، وأول هذه الأسباب هو سوء اختيار المدرب المناسب للإشراف على حظوظ المنتخب حيث إن المدرب الأرجنتيني خوان مانويل أثبت مرة أخرى أنه محدود جدا من الناحية التكتيكية ولا يجيد تسيير المباريات، وقد يعود ذلك إلى أنه تعود على العمل كمساعد لا يملك سلطة اتخاذ القرار، ولا أقول هذا بعد الألعاب الخليجية فقط، بل حتى في بطولة آسيا كان بإمكان المنتخب الحصول على المركز الثالث على الأقل، لكن محدودية المدرب وقفت في طريق العنابي.

وما الأسباب الأخرى؟

- لا تتسرع فالأسباب متعددة، ففي الجانب الفني وقع المدرب في فخ الخطأ عندما غير التشكيل الذي شارك به في آسيا لأسباب تبقى مجهولة، فنحن لا ندري إن كان هو صاحب القرار أم تفرض عليه بعض الخيارات حيث إنه أشرك نيتو وأحمد بسام في آسيا وأبعدهما في دورة الألعاب الخليجية ليضم نيكولا وبلال أبونبوت، والملاحظ أنه لم يستفد من هذا الثنائي في البطولة الأخيرة، فلم التغيير إذن وما جدواه؟ كما أن الإبقاء على جمعة فرج وعلي إسحاق وهما في هذه السن أمر غير مفهوم رغم أن هذا الثنائي قدم الكثير للعنابي في سنوات مضت ويجب أن نشكرهما لأنهما لاعبين كبيرين.

وماذا عن دور الاتحاد ومسؤوليته؟

- هنا بيت القصيد، وأصل الإشكالية أن واقع المنتخب مرتبط أساسا بعمل الاتحاد طيلة هذه السنوات التي سبقت، سنوات عجاف منذ 2007 نتيجة العمل غير المتوازن للاتحاد خاصة على مستوى لائحة المسابقات التي تفرض جلب لاعبين مقيمين على أمل الاستفادة منهم في المنتخب، لكن الملاحظ أن هذه الاستفادة غير موجودة أصلا إلا على مستوى 4 أندية فقط، والسؤال المطروح أين بقية الأندية؟ ولماذا كل هذه المصاريف من خزانة الدولة إذا كانت الاستفادة غائبة؟

لكن الإشكال ليس في اللائحة فقط؟

- صحيح لكنه أصل الإشكال؛ لأن عدد المقيمين حسب اللائحة زاد خلال هذا الموسم، في حين تم إلغاء باب بديل المحترف، في حين أن هذا الأخير ممكن أن يفيد المنتخب أكثر؛ لأن اللاعب الذي يتم انتدابه وفق هذا البند لا يلعب في منتخب بلاده، ويمكن الاستفادة منهم وعلى العموم ليس العيب في أن نخطئ، لكن العيب أن نستمر في الخطأ، وهنا يجب على الاتحاد أن يجلس مع الأندية ويجلس لمراجعة نفسه ولمراجعة مدى استفادته من اللاعبين المقيمين على مستوى المنتخبات وإذا وجد عدم جدوى هؤلاء اللاعبين يأخذ قرار بإلغاء العمل بهذه اللائحة والتفكير في حلول أخرى.

لكن أين دور الأندية في إعداد اللاعبين وتقديم المواهب للمنتخب؟

- الأندية مغلوبة على أمرها وتعمل وفق ما هو متوفر، فمن غير الممكن أن يعمل ناد من الأندية على مستوى الفئات في مقابل أن أندية أخرى تستقطب لاعبين جاهزين وفق ما تسمح به اللائحة، وهذا هو أصل الإشكال كما أوضحت في الإجابة السابقة، في مجمل القول لائحة الاتحاد هي التي قضت على العمل في الأندية وحرمتها من إعداد مواهب قطرية، مثلا كان عليه الأمر في سنوات سابقة حيث إن اللاعب القطري دخل مرحلة اليأس لأنه لا يملك نفس حظوظ اللاعب المستقدم في دولة أجنبية في سن معينة وبأطوال معينة، سياسة استرداد المواهب حسب لائحة الاتحاد هي التي تقف في وجه الأندية للأسف.

ومع ذلك يمكن للمسؤولين بالأندية التواصل مع الاتحاد خاصة بالنسبة لبعض الأسماء التي تملك الخبرة الفنية والإدارية.

- لقد طرحت قضية مهمة لكن بوجه مقلوب؛ لأن مسؤولية التواصل تُطرح على مستوى مسؤولي الاتحاد وليس العكس، فمن غير الطبيعي أن لا تتم استشارة عبدالله عزالدين المطوع وعبدالله جمعة ومحمد عتيق الكواري ومبارك عيد وجمال سيار في شؤون الكرة الطائرة، إنهم أسماء ثقيلة أعطت الكثير للطائرة القطرية، لكنها الآن مهمشة بطريق لا يليق ولا يخدم مصلحة الكرة الطائرة على وجه العموم.

هل تعني أن مسؤولي الاتحاد منغلقين وليس هناك تواصل مع الأندية؟

- نعم بالتأكيد، وهنا أوضح نقطة مهمة.. لاعبو المنتخب من 4 أندية بينما الأندية الأخرى لا تقدم أي لاعب للمنتخب، رغم أن بعضها يملك مواهب تستحق الدعم، لكن الاتحاد لا يولي أي أهمية لهذه الأندية ولا يسجل معها لدراسة أصل المشكلة التي تمنع الأندية من إعداد لاعبين للمنتخب، إنهم -أي مسؤولي الاتحاد- لا يفكرون وفق استراتيجية واضحة ولا ينظرون إلى مستقبل اللعبة بأفق واسع وعليهم أن يغيروا هذه الطريقة، إذا أرادوا أن يسيروا على نهج النجاح وتعويض الفشل الحاصل في السنوات الأخيرة، كما يمكن أن نضيف نقطة أخرى وهي وصاية الاتحاد على اللاعبين التي تفرض على المسؤولين حل مشاكلهم الشخصية حتى يتفرغوا للعمل والتدريب الجدي فلاعب مثل أحمد بسام موهبة كبيرة، لكنه لم يصل بعد إلى تفجير كل طاقاته بفعل عدم حصوله على الفرصة اللازمة والظروف الملائمة للنجاح والبروز بشكل أكبر.

وأين دور المدرب القطري في كل هذه القصة؟

- هذا السؤال يجب توجيهه لمسؤولي الاتحاد وليس لي، فمن غير المعقول أن يذهب محمد عتيق أو يوسف فريدون أو أي لاعب قديم ليطلب عملا في المنتخبات، على المسؤولين أن يطرقوا أبواب المدرب القطري وليس العكس.

في الأخير كيف حال الشمال؟ وما طموحاته للمستقبل؟

- نحن في الشمال نعمل على المدى المتوسط وأعدكم بأن نصل بعد موسمين لنكون ضمن الأربعة الكبار في الدوري.