مصادر مصرفية: الشركات الحكومية أتمت تحويل رواتب موظفيها
اقتصاد
22 أكتوبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عمار
كشفت مصادر مصرفية النقاب عن إتمام الشركات الحكومية الكبرى أمس عملية تحويل رواتب موظفيها للبنوك.
وذكرت تلك المصادر لـ «العرب» أن بمقدور موظفي هذه الشركات الحصول على رواتبهم، بما يمكنهم من الاستفادة منها قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.
وتتباين حاجات المواطنين والمقيمين العاملين في تلك الشركات لهذه الأموال، ففيما تريد شريحة تغطيات التزامات محلية مواكبة للعيد، يريد آخرون تحويل أموال لبلدانهم الأصلية لإعانة ذويهم على مواجهة متطلبات هذه المناسبة المباركة.
وقال مسؤول ببنك قطر الدولي الإسلامي -فضل عدم ذكر اسمه- نظرا لتطبيق السرية المصرفية فإن رواتب موظفي البنوك عادة ما تكون في حساباتهم الشخصية يوم 24 من كل شهر، مستبعدا أن يكون هذا الشهر استثناء.
وأضاف أن رواتب موظفي قناة الجزيرة وقطر للبترول ومستشفى حمد على سبيل المثال حولت إلى الحسابات الشخصية للموظفين أمس.
وقال إن أيام الراحة بالنسبة للبنوك بمناسبة عيد الأضحى ستكون الخميس والأحد والاثنين على أن تعاود عملها الرسمي الثلاثاء 30 أكتوبر المقبل. إلى ذلك نفى مسؤولو الصرافات في قطر للعرب أن يكون هناك فروق في أسعار تحويل العملات، مؤكدين أنه حتى إن وجدت فقد لا تتعدى نسبتها %1، ومع تزايد حركة تحويل العملات إلى الخارج، يستعد عدد من شركات الصرافات لإطلاق خدمات جديدة عقب عطلة عيد الأضحى المبارك في مصر ودول المغرب العربي، بهدف استقطاب عدد كبير من العملاء، في وقت تشهد فيه سوق الصرافة في قطر نموا مضطردا، مما يعكس عدم تأثر الدولة كثيرا بالأزمة المالية، وكذلك حجم العمالة في الدولة.
تحويلات
وقال الخبير المالي إنه خلال الأسبوع الماضي لم تشهد الصرافات حراكا قويا بسبب انتظار تحويلات الرواتب، مشيراً إلى أن النشاط يزداد قوة خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك.
وقال سعودي إن حركة التحويلات لدى الوافدين في قطر خلال أسبوع تقريبا تصل إلى %30 عن أيام قبل العيد. وعزى ذلك إلى رغبة الحجاج في اقتناء الريال السعودي، فضلا عن موجة في اقتناء الجنيه المصري خاصة، وهما الأكثر مبيعا، يليهما الدولار ثم اليورو، بسبب موسم إجازة عيد الأضحى المبارك.
تراجع الحركة
وقال سعودي إنه بعد العيد يتوقع أن تهبط حركة التحويلات بنسبة قد تصل إلى %60. وشدد على أن جميع الصرافات العاملة في الدولة تضع في الاعتبار أن أيام الأعياد عادة ما تشهد كثافة في الإقبال على العملات، وبالتالي تقوم بالتجهيز والإعداد لهذه الفترة منذ وقت مبكر. واستبعد وجود مضاربات في العملات، مشيراً إلى أن سعر الدولار مستقر، في حين أن اليورو تلازمه حركة تغيير دائمة، بنحو سبع ساعات يوميا تقريبا. وأكد حازم أنه لا توجد فروق في أسعار العملات طالما أنها عالمية، حيث يتم بيع وشراء العملاء وفق شاشة التداول للعملات، وهي معروفة دوليا، قائلا إنه حتى إن وجدت مضاربات فقد لا تتعدى نسبتها %1. وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت حركة تحويل المبالغ المالية في أوساط الوافدين في قطر تعود إلى وضع الاقتصاد في الدولة وتحسن سقف الرواتب، قال حازم إن الحكومة قامت بتوفير كل التسهيلات الاقتصادية، حيث إنها لم تتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية بفضل اتباع سياسة جريئة ساعدت في تجنب الكثير من المشاكل في القطاع المالي والمصرفي في قطر.
تزايد الإقبال
من جانبه، قال أحمد الدسوقي مدير قسم التحويلات المصرفية في صرافة الفردان بالدوحة إن عطلة عيد الأضحى، دائما ما تشهد إقبالا كبيرا على الريال السعودي والدولار الأميركي، مشيراً إلى أن عددا من الوافدين يقومون بتحويل كميات من الريالات القطرية إلى عملات بلادهم بغرض السفر لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، وأكد الدسوقي أن الريال السعودي حظي بإقبال متزايد بسبب توافد الحجاج لأداء مناسك الحج بالمملكة.
إضافة إلى حركة شراء ضخمة في أوساط الجاليات العربية مثل المصريين والسوريين والسودانيين الذين يفضلون شراء الدولار للاستفادة من فروقات تغيير سعر الدولار في بلدانهم، وأشار إلى أن حجم التحويل في صرافة الفردان قد يزيد على مليون ريال في اليوم، وعزى ذلك إلى تزايد عدد الصرافات في قطر، التي تنشط في شراء وبيع العملات النقدية. وأكد أحمد الدسوقي أن الريال السعودي جاء في مقدمة العملات الأكثر طلبا بسبب موسم الحج، أما تنامي الطلب على الدولار فقد أرجعه إلى عطلة عيد الأضحى المبارك التي تمتد لنحو 10 أيام، مما شجعت الكثيرين على السفر وحضور فترة العيد مع عائلاتهم، وبالتالي اقتناء عملات أجنبية في صورة نقد، وأوضح أن المقيمين من الجالية المصرية على وجه التحديد يفضلون الدولار واليورو، فضلا عن الجنيه المصري.