واحة النفس

alarab
منوعات 22 أكتوبر 2011 , 12:00ص
إعداد: الدكتور العربي عطاء الله
واحة النفس.. صفحة لجميع القراء تعمل على توفير التواصل السريع المستمر ، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز هذه الصعوبات . كما أنها تهدف إلى زيادة الوعي النفسي والاجتماعي والتربوي من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والحديثة والمتنوعة . وتتشرف صفحة واحة النفس بالاستفادة من ملاحظات وآراء القراء الكرام في دعم رسالتها ونجاحها . نستقبل أسئلتكم ومشكلاتكم وتعليقاتكم على الإيميل أو على الفاكس وسنتعامل معها بكل سرية وأمانة . يمكنكم التواصل عبر الإيميل: lkohidri@sch.gov.qa نفسيات طباع الأبناء المزعجة مسؤولية الأم أولاً قبل أن تندب الأم حظها لسوء طباع طفلها، عليها أولاً أن تراجع نفسها، لأنه من خلال تعديل أسلوب تعاملها معه، وحسب تقدير الخبراء، يستغرق تغيير الطبع الواحد نحو ثلاثة أسابيع على الأقل، المهم أن يتم ذلك في سن مبكرة وقبل وصول الطفل إلى مرحلة المراهقة، لأن المهمة في هذه المرحلة تكون أكثر صعوبة.. هذا إن لم تكن مستحيلة. في ما يلي نعرض أكثر الطباع المزعجة شيوعاً بين الأطفال والسبيل إلى تقويمها. نزعة الاحتجاج معظم الأطفال يعشقون الاحتجاج ولديهم قدرة فائقة على تبرير احتجاجاتهم.. فهل الاحتجاج صفة عامة في الأطفال أم عادة مكتسبة؟ يقول اختصاصيو التربية إن الأطفال بطبعهم يميلون إلى الاحتجاج والتمرد، ولكن في كثير من الأحيان يكون لأسلوب التربية دور كبير في تطوير نغمة الاحتجاج لديهم، فعلى سبيل المثال الأم التي لديها عمل في الخارج ومضطرة لترك صغيرها (4 أعوام) برفقة المربية، لكنه يرفض ذلك مدعياً أن المربية مملة، ويصر على الذهاب معها، لا يطاوعها قلبها أن تغادر المنزل وتتركه من دون أن يكون راضياً، فتتأخر عن موعدها لتمضي معه بعض الوقت محاولة إقناعه بالبقاء وبأنها مضطرة للخروج وأن المربية سوف تسليه وما إلى ذلك من التبريرات، وهي بذلك من دون أن تشعر تعزز لديه نزعة الاحتجاج. والشيء نفسه تفعله الأم التي ترفض ابنتها ترتيب غرفتها، فتحاول إقناعها بشتى الطرق بضرورة الاعتناء بغرفتها. ويعتقد الاختصاصيون أن تقديم الكثير من المبررات للأطفال، والاستفاضة في شرح الأسباب التي تدعو الأم إلى توجيههم نحو أمر محدد أو تكليفهم بمهمة ما، يشجعانهم في المقابل على تبرير رفضهم، كما يحدث عندما تقول الأم لابنتها: «إذا لم ترتبي غرفتك فسوف تنسين أماكن أشيائك ولن تتمكني من الوصول إليها»، فتجيبها الابنة قائلة: «أنا أعرف أماكن أشيائي»، فهي هنا تحاول أن تتعامل مع أمها بالأسلوب نفسه إذاً ما الحل؟ يكمن الحل في تحلي الأم بالصرامة، بمعنى أن تصدر تعليماتها وتمضي في طريقها، فعندما تقرر الخروج من المنزل وتترك طفلها في رعاية المربية، عليها أن تكون واضحة، تخبره بالأمر وتغادر المنزل على الفور. والشيء نفسه مع الأم التي تريد من ابنتها أن ترتب غرفتها، عليها أن تصدر الأمر لها ولا تمنحها الفرصة لمناقشتها. ويؤكد الخبراء، أن الأطفال منذ صغرهم بحاجة إلى الحزم، لذا ينبغي على الأم أن تحكم سيطرتها على بيتها، من خلال الإيضاح أنها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة داخل المنزل وعلى الجميع الانصياع لأوامرها، مشيرين إلى أن الأطفال سيحاولون حتماً التمرد والتملص من خلال جرها إلى النقاش، ولكنها إذا ثبتت على قولها فسوف تكون الرابحة، لأنهم إذا اكتشفوا أنه لا مجال أمامهم للاحتجاج، سوف يدركون أنها تعني ما قالته وأنه لا خيار أمامهم سوى الانصياع والاستسلام. الاستئثار بالاهتمام الآباء بطبعهم يهتمون بأبنائهم، والأبناء يسعدون بهذا الاهتمام، ولكن الخطأ الذي يرتكبه بعض الآباء هو أنهم يبالغون في الاهتمام بأبنائهم، مثل أولئك الذين يرددون على مسامعهم طوال الوقت كلمات الإطراء والثناء، الأمر الذي يجعل الأبناء يشعرون بأن مكانهم الطبيعي في الحياة ينبغي أن يكون في المقدمة، وأيضاً الآباء الذين لديهم الاستعداد لعمل أي شيء في سبيل تلبية رغبات أبنائهم، يمنحونهم الإحساس بأن رغباتهم أهم من احتياجات أي شخص آخر. تقول إحدى الأمهات إنها تعاني كثيراً رغبة ابنها (7 أعوام) في الاستئثار باهتمامها طوال الوقت، ولهذا يرافقها مثل ظلها ولا يدعها تستمتع بالجلوس مع رفيقاتها، وعندما تنشغل عنه بالحديث ولو لبعض الوقت مع إحدى صديقاتها لا يتورع عن الاحتجاج وكثيراً ما يقاطعها لتنتبه له وحده، وهي تشعر بأن حالته تزداد سوءاً، فكثيراً ما يقاطع أفراد العائلة لدى مناقشتهم لأمر ما لأنه يريدهم أن يستمعوا لقصة حدثت معه في المدرسة ويتوقع من الجميع الإنصات له، وتتساءل كيف تتعامل معه؟ يرى اختصاصيو التربية أن هذا النموذج من الأطفال شائع للغاية، وأن الأسلوب الوحيد لتقويم الأنانية التي تنمو في داخلهم بشكل تدريجي، هو وضع حد لتماديهم في طلب الاهتمام، كأن توضح الأم لابنها أنه لا يجوز له مقاطعتها أثناء حديثها مع شخص آخر، وأنها ستتفرغ له بعد أن تنتهي من الحديث، ومن الضروري أن يفهم أنه ليس الشخص الوحيد المهم في العالم، فكما أنه يستحق أن تستمع له عندما يكون لديه شيء مهم يقوله لها، عليه أن يدرك أن الآخرين مثل إخوته أو أصدقائها أو أقاربهم لديهم الحق نفسه. وهذا لا يعني بالطبع أن تتجاهل الأم طفلها، وإنما عليها أن تعطيه دوماً إنذاراً مسبقاً لتذكره بضرورة الانتباه لأفعاله، فمثلاً عندما تعد لاستقبال صديقتها تستطيع أن تخبره أن صديقتها ستأتي بعد برهة لزيارتها وأنها تتوقع منه أن يأتي ليلقي عليها التحية ثم يذهب إلى غرفته ليلهو بألعابه إلى أن يحين موعد انصرافها، وأنه إذا كانت لديه حاجة ملحة عليه أن يستأذن قبل أن يقاطعها، ولكي لا يعتبر ذلك إذناً مفتوحاً لمقاطعتها بين اللحظة والأخرى، ينبغي أن تعطيه أمثلة للأشياء الملحة والمهمة التي تستدعي مقاطعتها. بهذه الطريقة سوف يدرك الطفل أن الآخرين يحظون بالأهمية مثله تماماً. كثرة التطلب والأنانية تستسهل الأم تلبية طلب ابنها على تحمل بكائه، وهكذا تصبح لديه وسيلة ضغط ناجحة للغاية، فكلما أراد لعبة أو الخروج سوف يبكي بأعلى صوته ويتمرغ قليلاً في الأرض لكنه في النهاية سينال ما طلبه، لأن أمه ليس لديها صبر على تحمل بكائه، وهي أيضاً تسعد كثيراً عندما ترى علامات الفرح على وجهه كلما اشترت له لعبة جديدة. ولكن هذا الأسلوب إن أثمر شيئاً فسوف يثمر طفلاً أنانياً ومتطلباً، ويجيد طرق الاحتيال للحصول على ما يريده مثل المزيد من الصراخ، أو المزيد من التعبير عن الفرح لدى حصوله على الشيء الذي يريده، وبمرور الوقت، سوف يعتاد الأمر وسوف يكون من الصعب عليه أن يقدر قيمة الأشياء التي توفرها له الأسرة وكذلك قيمة الجهد الذي بذلوه من أجل توفيرها له. وللحد من هذا السلوك الخاطئ الخطير، ينبغي على الأم ألا تتمادى في تلبية طلبات طفلها، وأن تتجاهل كل أشكال الضغط التي يمارسها عليها مثل البكاء أو الامتناع عن تناول الطعام أو الحديث معها وما إلى ذلك من الحيل. كما ينبغي عليها أن تستعد دوماً للمواقف الصعبة، فعلى سبيل المثال إذا كانت تنوي الذهاب إلى محل الألعاب بصحبة طفلها ليشتري لعبة لرفيقه بمناسبة عيد ميلاده، عليها أن تشتري هدية لصديقه فقط تحسباً لأن يختار شيئاً لنفسه. وإذا حدث أن استوقفته لعبة، تخبره أنها سوف تشتريها له في عيد ميلاده أو في مناسبة قريبة وتغادر المحل على الفور وتتجاهل أي محاولة ابتزاز تصدر عنه. هكذا يصبح تلقيه الهدية حدثاً مهماً وخاصاً وليس شيئاً عادياً ومتوقعاً في أي وقت. مستشارك الأسري العناد * ابني عنده حركة مفرطة وقلة تركيز وعدم انتباه وهذا يقلقني.. عمره الآن 6 سنوات وفي الصف الأول على مستواه التحصيلي برغم أن مستوى ذكائه ممتاز ولا أعرف ماذا أفعل.. ساعدوني جزاكم الله خيرا. أخوكم/ أبوأيمن. الإجابة الأخ الفاضل/ أبوأيمن حفظه الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، المشكلة التي يعاني منها ولدك هي مشكلة العناد والتمرد على الدراسة، وهذه الظاهرة عادية، مألوفة في المراحل الأولى من الطفولة، وهي وسيلة لإثبات الذات وبنائها، وشد أنظار الآخرين والتأثير عليهم، سواءً كانوا من الأهل أو من غير الأهل. وتكاد تكون هذه المشكلة من أهم المشاكل التي تواجه الآباء والمدرسين، ويطلق عليها علماء النفس والتربية «مرحلة العناد» أو «سن المقاومة»، وهناك أسباب قد تجعل الطفل يتمرد ويصبح عنيداً، منها: 1- الرغبة في تأكيد ذاته. 2- قد تكون نتيجة قيود مشددة فُرضت عليه في أكله وملبسه ودراسته. 3- وضع قيود ضد رغبات الطفل في ممارسة اللعب، وتدخل الأهل في حياته الطفولية وإفسادها. 4- الأسلوب المتذبذب من طرف الوالدين بين اللين والقسوة، مما يجعل الطفل في حيرة من أمره، فيعبر عن عدم الاستقرار النفسي بالعناد والرفض والتمرد. ولعلاج هذه الظاهرة يجب أن يكون هناك تعاون بين البيت والمدرسة، من أجل إشباع حاجيات الطفل واحتواء مطالبه الأساسية، لقطع الطريق على عمليات التمرد والعناد والرفض. هنا خطوات أرجو اتباعها: 1- يجب التخفيف من أساليب القسوة والضرب المتبعة في تربية الطفل. 2- اعلم أنه لا يمكن أن يقاوم العناد بالعناد، وأرجو ألا تكون هناك مواجهة مباشرة مع الطفل، ولكن الأفضل أن تكون هناك محاولة الإقناع باللطف واللين لامتصاص العناد. 3- محاولة تحبيب الدراسة للولد، بإعطائه حوافز مادية (هدايا، ألعاب)، أو هدايا معنوية (كلمات شكر وتقدير) حتى يزيد الطفل من التحصيل الدراسي. 4- عدم تعريض الطفل لمواقف إحباطية أو مؤثرة تخلق لديه ردود فعل متمثلة في التمرد والعناد. 5- اترك له مجالا للعب والتعبير عن الذات دون مضايقات، حتى يحس بحرية اللعب وحرية الذات. في النهاية أرجو منك العناية أكثر بطفلك، والاهتمام به، وإعطاءه الحرية، لكن دون تفلت. وبالله التوفيق. التفكير الإيجابي 1- احرص على الاعتناء بنفسك من الأسهل أن تصبح إيجابيا وأنت تغذي نفسك وتمارس الرياضة وتأخذ قسطا مناسبا من الراحة. قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، «إنّ لبدنك عليك حقا». 2- ذكر نفسك بالأشياء التي يجب أن تمتن من أجلها. الضغوط والتحديات لا تبدو بهذا السوء حين تذكر نفسك بالأشياء التي تراها جميلة في حياتك. أن تفكر في ذلك لمدة 60 ثانية في اليوم، أن تقف وتقدر هذه الأشياء سوف تحدث فرقا هائلا. همسات 1- إن تربية الأبناء في الإسلام مرتبطة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. 2- إن تربية الأبناء من أعظم الأمور التي يجب أن تُصرف فيها الطاقاتُ والأموال والأوقات. 3- إن تربية الأبناء الصحيحة تتسم بالعلم والعمل، ولا يُمكن أن تكون بالمزاج والتقليد. 4- التربية الصحيحة للأبناء متكاملةٌ، لأنها تُعنى بالروح والعقل والجسد، فهي دائماً في توازنٍ متميزٍ وفريد. 5- إذا أردت أن تقرَّ عينك ويرتاح أبناؤك فربِّهم على مراقبة الله وحده بعيداً عن تربية الرياء. إطلالة اكتشف سعادتك الزوجية كثير من الأزواج يشتكون ويكثرون الشكوى: لا نشعر بسعادة في حياتنا الزوجية.. زوجتي لا تبادلني الشعور بالحب.. زوجتي سريعة الغضب.. زوجتي لا تهتم بمظهرها أمامي.. زوجتي أنانية.. زوجتي كثيرة الطلبات.. زوجتي لا تهتم بالفرائض الدينية.. زوجتي ليست على قدر من العلم والثقافة.. زوجتي تفتعل المشكلات.. زوجتي كثيرة الشكوك والظنون.. زوجتي تتأخر في تلبية طلباتي.. زوجتي لا تهتم إلا بأبنائها.. زوجتي تكره عائلتي... وهكذا دواليك.. سلسلة من الأسباب التي يجعلها الأزواج سبباً في فشلهم وفقدانهم السعادة الزوجية التي كانوا ينشدونها. ولو نظرنا في واقع الأمر لوجدنا أن الخطأ ابتداءً هو من الأزواج أنفسهم، إذ لم يحسنوا الاختيار ولم يدققوا في صفات من ستشاركهم حياتهم، وستتحمل مسؤولية تنظيم حياتهم وتربية أبنائهم. وقد يكون الزوج من النوع الذي يضخم الأخطاء وينسى المحاسن، فيجعل من الحبة قبة، ويبني من التصرفات العادية تلالاً من الأوهام والظنون الفاسدة والشكوك المدمرة، وعلى مَن هذا حاله أن يعيد النظر في نفسه أولاً، ويقوم بإصلاحها وتقويمها حتى تكون جديرة بالحكم على الآخرين، فمن لم يستطع قيادة نفسه أنَّى له أن يتمكن من قيادة غيره! وعلى كل الأحوال فالصبر على أخطاء الزوجة وهفواتها أمر مطلوب، وكل إنسان معرض للخطأ والزلل والنسيان. كثير من الناس يشعرون أنهم كانوا في عزوبتهم أسعد حالا منهم بعد زواجهم، ويكفي أن نعرف أن زيجتين من كل ثلاث تبوء بالفشل، وذلك للأخطاء التي يرتكبها الزوجان قبل وبعد الزواج، وإن الزيادة المتنامية في نسب الطلاق -ناهيك عن الخيانات الزوجية- لتدل بوضوح على تعاظم هذه المشكلة وحاجتنا جميعا، رجالا ونساء، إلى أسس واضحة يقوم عليها بناء الحياة الزوجية. وهذه بعض الخطوات العملية -أقدمها للأزواج- أرجو أن تكون معينا لهم على نجاحهم في حياتهم الزوجية، وهاديا للسعادة الزوجية التي طالما كانوا ينشدونها قـبل الـزواج. حدد هدفك من الزواج: أ- اظفر بذات الدين * قال النبي (صلى الله عليه وسلم): «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» [متفق عليه]. ب- الودود الولود العؤود: * وقال (صلى الله عليه وسلم): «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العؤود، التي إذا غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضاً حتى ترضى» [رواه الدارقطني والطبراني وحسنه الألباني]. ج- الهينة اللينة السهلة: * قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً؟ على كل هين لين، قريب سهل» [ أخرجه الترمذي وصححه الألباني ]. د- حسنة الخلق صابرة: عن ابن جعدبة قال: كان في قريش رجل في خلقه سوء، وفي يده سماح، وكان ذا مال، فكان لا يكاد يتزوج امرأة إلا فارقها لسوء خلقه وقلة احتمالها، فخطب امرأة من قريش جليلة القدر، وبلغها عنه سوء، فلما انقطع ما بينهما من المهر قال لها يا هذه! إن فيّ سوء خلق، فإن كان بك صبر، وإلا فلست أغرك بي. فقالت له أسوأ خلقاً منك لمن يحوجك إلى سوء الخلق، ثم تزوجته، فما جرى بينهما كلمة حتى فرق بينهما الموت. هـ- التكافؤ: لا تتزوج امرأة ترى أنها تسدي إليك معروفاً بزواجها منك، واعلم أنك إذا فعلت ذلك فسوف تتحول حياتكما الزوجية إلى نكد دائم وتعاسة مستمرة. فإما أن ترضخ لزوجتك باعتبارها صاحبة المعروف والشريك الأعلى، وبذلك تفقد اعتبارك وإحساسك بالأهمية، وإما أن تطالب بحقك في القوامة والريادة والمسؤولية، وعند ذلك لن تخضع لك شريكتك لأنها تنظر إليك على الدوام نظرة الشريك الأدنى، ففي كلا الحالين سوف تنشأ المشكلات، والسلامة ألا تقدم على مثل هذا الزواج. و- التقارب: لا تتزوج امرأة على نقيضك تماما في الذوق والمشارب والاهتمامات؛ لأن هذه الأشياء هي التي تكوّن حياتكما الزوجية ومتعتها فكلما كانت الشقة بينكما بعيدة فقدت حياتكما الزوجية متعتها. وكلما تزايدت عاداتكما وصفاتكما واهتماماتكما المتشابهة قويت سعادتكما وازدادت فرص نجاحكما. ز- لا تخفي عيوبك عمن اخترتها أن تكون شريكة حياتك، بل أطلعها على عيوبك كلها، كحدة الطبع، وسرعة الغضب، وشدة الغيرة التي تجاوز الحد المحمود، والحرص الشديد، وغير ذلك، فإن رضيت بك على ذلك فهذا شأنها، وربما استطاعت أن تغير فيك هذه الصفات السلبية وتجعل عوضا عنها صفات إيجابية. أما إذا لم تظهر سوى صفاتك الحميدة، وطباعك الرشيدة، وبالغت في كتمان العيوب، فسرعان ما سيتكشف أمرك بعد الزواج، وستظهر بصورة الكاذب المخادع أمام زوجتك، وهذا نذير بالخطر المحدق بحياتكما الزوجية.