البطالة في صفوف خريجي الجامعات أبرز تحديات تونس

alarab
اقتصاد 22 أكتوبر 2011 , 12:00ص
تونس - أ.ف.ب
تشكل البطالة التي تطال أكثر من 700 ألف شخص خصوصا خريجي الجامعات أهم التحديات التي تواجهها تونس الديمقراطية بعد ثورتها على الاستبداد والفساد وتنظيمها أول انتخابات «الربيع العربي»، الأحد، مع تفاقم نسب العاطلين عن العمل الذين بدا الكثير منهم متشائما بالمستقبل. وفي المكتب الوطني لتوظيف الكوادر في العاصمة، تقول هنون الرحموني (31 عاما) الحاصلة على شهادة جامعية في المالية في 2008: «أنا عاطلة عن العمل منذ تخرجي قبل ثلاث سنوات وآتي هنا كل أسبوع، عروض العمل كلها تشترط الخبرة، ولكن كيف سأحصل عليها إذا لم أعمل». وتضيف الرحموني المتحدرة من القصرين (وسط غربي): «لم أسجل في اللوائح الانتخابية وليس لي فكرة عن الأحزاب لأن شغلي الشاغل هو البحث عن عمل»، مؤكدة «وعدونا كثيرا لكن لم يحصل شيء». وأكد صلاح الدين مديني، مدير المكتب، لـ «فرانس برس» أن نحو 500 عاطل عن العمل من الخريجين يأتون يوميا إلى المكتب بحثا عن فرصة عمل، مشيراً إلى أن عدد العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية يقدر بـ300 ألف شخص ويتزايد عددهم سنويا بتخرج نحو 70 ألف طالب جديد. وأوضح أن «فترة الانتظار (للحصول على عمل) زادت في الفترة الأخيرة وقد تصل إلى عشر سنوات مع معدل خمس سنوات إجمالا». وأصبح الخريجون العاطلون بعد الثورة يحصلون على منحة قيمتها 200 دينار (104 يوروات). وأكد مديني أنه لا يوجد حل سحري لهذه المعضلة، موضحا «الحل يكمن في تحقيق معدلات نمو عالية». ويؤكد خبراء الاقتصاد في تونس أن امتصاص البطالة يتطلب معدل نمو يبلغ %7 سنويا، الأمر البعيد المنال هذه السنة على الأقل حيث تراوح نسبة النمو حول %1. في هذه الأثناء ينشط مراد الصالحي رئيس «الجمعية التونسية للمعطلين عن العمل» الذي كان بقي عاطلا عن العمل ثماني سنوات رغم حصوله على شهادة في إدارة الأعمال، في إسماع صوت العاطلين عن العمل، مؤكداً أن جمعيته التي بعثت في 2004 قبل قمعها وعاودت النشاط في 2011 بقوة، تضم أكثر من 600 ألف عضو. وهو «متشائم جدا» للمستقبل بالنسبة للعاطلين وعرض برنامجا على السلطات يشمل بالخصوص إحداث «صندوق للمعطلين» مع تخصيص منحة لهم وعلاج مجاني مع تمويل الصندوق باقتطاع 3 دنانير (2.2 دولار) من مرتبات أكثر من 400 ألف موظف. وقال الصالحي لوكالة فرانس برس: «سنحضر إلى مكاتب التصويت لمراقبة الانتخابات وإذا لم تنصلح الأمور بعد الأحد سننظم اعتصاما سلميا». في هذه الأثناء يسعى الكثير من الشباب إلى الخلاص الفردي بعيدا عن وعود السلطات والأحزاب والجمعيات.