

وقعت جامعة قطر اتفاقية تعاون مشترك مع المؤسسة القطرية للإعلام، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال الإعلام المرئي والمسموع والرقمي، والبحث العلمي والأكاديمي، والتدريب المهني.
وقد وقع الاتفاقية الدكتور عمر محمد الأنصاري، رئيس جامعة قطر، وسعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام. وذلك بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين من خلال إيجاد إطار مؤسسي طويل الأمد في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب المساهمة في إعداد وتأهيل واستقطاب كوادر إعلامية قطرية من طلبة الجامعة وخريجيها، وتمكينهم من اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة للعمل باحترافية في مختلف منصات المؤسسة الإعلامية.
من جانبه، قال سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام: «تعزز هذه الاتفاقية الاستفادة المتبادلة من الإمكانات التي تمتلكها المؤسسة القطرية للإعلام وجامعة قطر، وتوفر مسارات عملية لتوظيف الخبرة الإعلامية والمعرفة الأكاديمية في مشروعات مشتركة تخدم احتياجات القطاع الإعلامي».
وأضاف سعادته: «ونتطلع إلى أن يسهم هذا التعاون في تطوير مجالات العمل المشترك بين الجانبين، وتحويل مخرجات البحث والمعرفة إلى تطبيقات وممارسات إعلامية قابلة للاستفادة منها في بيئة العمل».
وفي تصريح له، قال الدكتور عمر محمد الأنصاري، رئيس جامعة قطر: «يمثل تعاوننا مع المؤسسة القطرية للإعلام خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، وإتاحة فرص نوعية لطلبتنا وخريجينا لتطوير مهاراتهم الإعلامية وصقل قدراتهم، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للعمل في القطاع الإعلامي».
وتشمل الاتفاقية تقديم استشارات فنية في تخطيط وتطوير الاستوديوهات والبنى الإعلامية التعليمية، والمشاركة في المشروعات البحثية والبرامج والفعاليات الإعلامية المشتركة، إلى جانب إتاحة فرص عملية للطلبة في إعداد المواد الإعلامية والتغطيات
وأكد السيد علي عيسى، المتحدث باسم المؤسسة القطرية للإعلام، أن الاتفاقية الموقعة بين المؤسسة وجامعة قطر تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الإعلام المرئي والمسموع والرقمي، إلى جانب البحث الأكاديمي والتدريب العملي.
وأوضح عيسى في تصريح صحفي، أن الاتفاقية تفتح المجال أمام طلاب الإعلام في جامعة قطر للاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى المؤسسة القطرية للإعلام، من خلال التدريب الميداني في مختلف المؤسسات والقنوات التابعة لها، بما يسهم في تأهيل الطلاب وإكسابهم الخبرات العملية التي يحتاجون إليها للانخراط في سوق العمل الإعلامي.
وأكد عيسى أن الاتفاقية تأتي في إطار اهتمام المؤسسة القطرية للإعلام باستقطاب الشباب والطلاب وتأهيلهم للعمل في القطاع الإعلامي، في ظل التوسع المتسارع الذي يشهده الإعلام، ولا سيما الإعلام الرقمي، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى كوادر وطنية مؤهلة في مختلف المجالات الإعلامية، السياسية والرياضية والاقتصادية وغيرها.وأوضح أن توقيع الاتفاقية يأتي لتعزيز هذا التعاون وتطويره، ولا يعني انتهاء الشراكات القائمة أو المستقبلية مع المؤسسات التعليمية الأخرى، مؤكدا أن المؤسسة القطرية للإعلام حريصة على توسيع تعاونها مع مختلف الجامعات والصروح التعليمية المتخصصة في الإعلام في دولة قطر. وقال إن المؤسسة تعمل على تسخير إمكانياتها وخبراتها لخدمة المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها، مشيرا إلى وجود شراكات وتعاون قائم مع جهات تعليمية أخرى، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مع تطلع المؤسسة إلى تعزيز هذه الشراكات خلال المرحلة المقبلة. وثمن المتحدث باسم المؤسسة القطرية للإعلام التعاون مع جامعة قطر، معتبرا أن الاتفاقية تمثل إطارا لتطوير العمل المشترك وخدمة الطلاب وإتاحة فرص أكبر أمامهم للتدريب والتأهيل والاستفادة من الخبرات المهنية في القطاع الإعلامي. من جانبها، أكدت الدكتورة هالة قوتة، رئيس قسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، أن الاتفاقية الموقعة بين جامعة قطر والمؤسسة القطرية للإعلام تعزز التعاون المشترك في مجال التدريب العملي للطلاب، وتدعم تجربة جديدة في قسم الإعلام تقوم على دمج الممارسين في مجال صناعة الإعلام ضمن العملية التعليمية.
وأوضحت قوتة في تصريح صحفي، أن القسم بدأ تطبيق تجربة «التعليم الإكلينيكي» من خلال الاستعانة بممارسين عاملين في مجال صناعة الإعلام للمشاركة في تدريس المقررات إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، بهدف تمكين طالب الإعلام من الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية.
وأضافت أن خمسة ممارسين من المؤسسة القطرية للإعلام شاركوا خلال الفصل الماضي في تجربة التعليم الإكلينيكي، إلى جانب استقبال المؤسسة عددا من طلاب القسم للتدريب العملي على مدى عدة فصول، مشيرة إلى أن عددا من الطلاب تدربوا خلال الفصل الماضي عمليا في مؤسسات المؤسسة القطرية للإعلام ضمن المقررات الدراسية.وأكدت الدكتورة هالة قوتة وجود توجه لزيادة أعداد الطلاب المستفيدين من فرص التدريب العملي في إطار الاتفاقية، مشيرة إلى أن المؤسسة القطرية للإعلام تعد أكبر مؤسسة إعلامية في الدولة، وأنها شريك أساسي لقسم الإعلام في جامعة قطر في مجال إعداد وتدريب الكوادر الإعلامية.وأكدت أن المؤسسة القطرية للإعلام تعد شريكا أساسيا في تطوير البرامج الأكاديمية، من خلال إبداء الرأي حول احتياجات سوق العمل، موضحة أن القسم لا يعتمد في تطوير برامجه على الجانب الأكاديمي فقط، وإنما يراعي أيضا متطلبات سوق العمل واحتياجات القطاع الإعلامي.
وأشارت إلى وجود لجنة تنسيقية عليا بين جامعة قطر والمؤسسة القطرية للإعلام، تسهم في التخطيط الأكاديمي، وتساعد الجامعة في التعرف على احتياجات سوق العمل، بما يعزز مواءمة البرامج الأكاديمية مع التطورات والمتطلبات العملية في القطاع الإعلامي.