الثلاثاء 8 ربيع الأول / 04 أكتوبر 2022
 / 
10:03 م بتوقيت الدوحة

أحمد المطوع.. رحلة في عشق البيئة القطرية

حنان غربي

الخميس 22 سبتمبر 2022

علاقتي بالبيئة بدأت مبكراً.. وجمهوري من مختلف الأجيال

على البیئي الموھوب أن یكتشف جمالیات بیئته فنیاً

أسعى أن أكون قدوة من خلال نشري في هذا المجال

أردت أن أؤسس لـ «أدب بيئي» عبر مقالاتي وكتبي

 

اختار لنفسه مجالا خاصا، فكان الأدب بالنسبة له طريقا لنشر الوعي البيئي، الكاتب أحمد المطوع بدأ من خلال نشر مقالات توعوية في «العرب» و «الشرق»، أراد أن يؤسس لأدب بيئي ويكون قدوة لأبنائه، له عدة مؤلفات تصب كلها في إطار الحفاظ على البيئة ونشر الوعي، يوظف كل ما يقرأه ويتعلمه لخدمة أهدافه.
 «العرب» حاورت المطوع، الذي أكد أن ميوله للبيئة جاءت من باب انشغاله بالأمور التي تخدم وطنه ومن باب حبه لوطنه.
وإلى نص الحوار:

= كيف كانت البداية ولماذا اخترت مجال البيئة؟
- رحلتي مع البیئة في قطر حاولت مخلصا من خلالھا أن أخدم وطني، وأن أساھم في نشر الوعي البیئي، الأمر الذي یمكن أن یمثل قدوة لأبنائي، وتقدیرا وشكرا لأقراني وآبائي الذین تعلمت منھم، وسرنا معا على درب واحد. 

دارس جیولوجیا
= هل مجال البيئة كان من ضمن مجالات دراستك؟
- حصلت على بكالوریوس علوم، جیولوجیا، جامعة قطر، 1989م – ثم على دبلوم إدارة البیئة، جامعة دیریزدن، ألمانیا الاتحادیة 1994م - انشغالي بالوطن انعكس على اختیاراتي الأولى، فكان التخصص الجامعي، جامعة قطر، قسم الجیولوجیا، والذي عززتھا بحصولي على دبلوم إدارة البیئة، ألمانیا الاتحادیة، جامعة دیریزدن.
كانت علاقتي مبكرة بالبیئة فانتبھت لدوري التوعوي، الذي كرست له جھدي، واكتشفت أن خیر سبیل لي ھو الكتابة، نعم عرفت مبكرا مھمة تأسیس «أدب بیئي» فكانت مشاركات بمقالات بیئیة في جریدتي العرب والشرق 1986م، ثم حرصي على نشر كتابي الأول «دلیل الرحال»، 1991م، تلاه كتابي «المرشد البیئي للطفل العربي»، ثم «قضایا البیئة في دولة قطر» 2007 م، ثم «طیور البیئة القطریة» 2011 م، فكتاب «الإعلام وقضایا البیئة في دولة قطر»، وصولا إلى الكتاب الموسوعي «السیاحة البیئیة» الذي صدر في لغتین، العربیة ثم الإنجلیزیة، كما أنني أنشأت موقعا بیئیا باسم «الثغب» منذ عام 2008م وحتى الان.
لقد تنبھت مبكرا ببیئة قطر، وكان الوعي بالاستدامة، التي أعرف أنھا بناء الأجیال، ووعي الأبناء ببیئتھم، ووعیھم بأن قطر لیست مجرد جغرافیا، بل هي تنوع ھائل من البیئات المتنوعة في منطقة مھما صغرت، من بیئة بحریة وبیئة بریة، بیئة صحراویة، وبیئة غابات المنجروف. حیث یمكن للمتأمل التقاط ملمح واحد في كل ما كتبت، ھو أن ما قدمته، ھو «بیانات» قد تبدو مفككة، لكنھا بیانات مرجعیة، تمثل مصدرا ضروریا للوصول إلى معلومات ثمینة عن مكونات الوطن. ودعوني أعلن سرا، «البیئة ھي المجال الوحید الذي یسع العالم بأسره»، ولنختبر ھذه المقولة، نجد أن كل شيء ھو على علاقة أخذ وعطاء «جدل» مع البیئة، بما فیھا السیاسة والأمن الغذائي، والأسرة والأمومة، والمجتمع، وعلى ذلك، فأنا أقرأ كل شيء وأصنفه، وأوظفه لصالح مفاھیم البیئة.

جمهوري 
= من يقرأ لك ومن هو جمهورك؟
- لما كانت البیئة، ھي الحیاة من حولنا، فعلینا أن لا نستعجل النتائج، وأول من یقرأ أعمالي ھم جمھوري من الأجیال المختلفة، الكبار الذین أتخذ منھم معلمین لي، وداعمین لتجربتي، والأبناء الذین أرى فیھم المستقبل، قد یشغل جمھوري وسائط التواصل الاجتماعي، لكني واثق من أن الأدب یتبع مقولة، (امطري حیث شئت، فإن عوائدك من الوعي والمعرفة ستصل وتؤثر في المجتمع)، حقیقي، إن المشاركة في وسائل التواصل، ھي فعل ثقافي، وأنا أثق أنه یخدم العمل الثقافي، لكن فقط علینا اكتشاف السبل، قولا واحدا، فللبیئة قاموس یتقاطع مع مجمل قوامیس الفنون والآداب، ولو لم تتمكن من اكتساب مصطلحات الأدب البیئي، تخسر كثیرا، فعلى البیئي أن یكون أدیبا، وأن یسعى لبناء وتوظیف مصطلحاته، بل والعمل في مدارس توازي المدارس الأدبیة من شعر وقصة وروایة، بل ینبغي على البیئي الموھوب أن یكتشف جمالیات بیئته فنیا، وبامتلاكه لمصطلحاته البیئیة والأدبیة معا، یمكنه أن یشیع وعیا، وثقافة، وحبا للبیئة. 

= كيف أثر حب البيئة والشغف بها عليك؟
- تمكنت من خلال هذا الشغف بأن أصدر العديد من المؤلفات التي مكنتني من الانضمام للملتقى القطري للمؤلفين وھو الأمر الذي أعتبره مدعاة لفخري، فضلا عن مساھمتي في التحضیر لحصول دولة قطر على جائزة الوعي البیئي على مستوى الوطن العربي عام 1997م، إضافة إلى ذلك فلقد حفزتني البیئة على صقل وممارسة ھوایاتي التي أحرص علیھا مثل، كرة القدم، والتنس، والسفر، والسیاحة.

5 مؤلفات مهمة 
 مؤلفات أحمد المطوع عن مجال البيئة:
١- كتاب «السياحة البيئية في دوله قطر».. ويتناول هذا الكتاب اهم المواقع البيئية في الدولة وكذلك تطور السياحة والعوامل التي توثر عليها وتطرق الكتاب الى ان الدولة وضعت خطة سياحية شاملة لمواكبة النهضة الاقتصادية والتأكيد على بناء قطر كوجهة سياحية عالمية.
2- كتاب «دليل الرحال».. ويهدف الى ارشاد مرتادي البر والبحر وغيرهما من محبي الرحلات الترفيهية الى تحسين العلاقة بينهم والطبيعة ويتطرق الى تربية الاحساس الوجداني بجمال الطبيعة. 
٣-  «الإعلام وقضايا البيئة في دولة قطر».. هذا الكتاب عبارة عن عصارة فكر وجهد في مجال العمل البيئي الاعلامي من خلال المقالات عن البيئة القطرية. وسلط الكتاب الضوء على الموضوعات التي يتعامل معها المجتمع وكذلك تطرق الى اهم القضايا البيئية المحلية من الواقع المحلي.
٤- «الاستراتيجية العربية للتوعية والإعلام البيئي».. ويهدف هذا الكتاب الى اهمية وضع استراتيجية عربية لنشر الوعي والتثقيف البيئي والى تعاظم الاهتمام بالقضايا والمشكلات البيئية على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي. ويهدف الكتاب الى نشر الوعي البيئي والى جعل قضايا البيئة ومشكلاتها جزءا من كيان الفرد وسلوكياته في النظام البيئي الذي يعيش فيه. 
٥- كتاب «طيور البيئة القطرية».. وهو عبارة عن توثيق لطيور البيئة القطرية من حيث الاسماء المحلية لبعض الطيور البيئية القطرية كل حسب بيئته سواء برية أو بحرية.

_
_
  • العشاء

    6:48 م
...