

أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، التزام دولة قطر بالاستثمار في مشاريع الغاز الطبيعي، مستشهداً بمشروع توسعة حقل الشمال الذي سيرفع إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً حالياً إلى 126 مليون طن سنوياً.
وأضاف «هذه مسؤوليتنا تجاه سوق الغاز وهي جزء كبير من رحلة التحول التي نقوم بها. نحن نعمل على إضافة أربعة خطوط انتاج للغاز الطبيعي المسال تم الإعلان عنها سابقا لمشروع توسعة حقل الشمال، ثم خطين آخرين سيتم ترسية عطائهما في الربع الأول من العام المقبل.»
جاءت تصريحات سعادته خلال الجلسة الوزارية الافتتاحية لمعرض ومؤتمر غازتيك في دبي لمناقشة دفع عجلة التحول العالمي إلى طاقة منخفضة الكربون، وذلك بمشاركة سعادة سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، وسعادة فاتح دونمز، وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، وسعادة عاريفين تصريف، وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي، والسيد محمد باركيندو سانوسي، الأمين العام لمنظمة أوبك.
ودعا سعادة الوزير الكعبي الحكومات إلى تحمل مسؤولياتها في توجيه انتقال الطاقة من خلال وضع خطط عملية وقابلة للتحقيق. وقال سعادته: «للمشرّعين والحكومات دور يقومون به. فعلى سبيل المثال، نحن نفتقر إلى نهج متناسق لتسعير للكربون أو أي آلية تشجع على التعامل المناسب مع التحول. العديد من الحكومات تدعو إلى هدف «انبعاثات صفرية» بحلول عام 2050، لكن دون وجود خطط حقيقية لمسار واضح لتحقيق ذلك. هذا ليس مفيدا لكل من الحكومات والمواطنين.»
وأكد أن التحول إلى طاقة منخفضة الكربون هو مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة فاعلة من منتجي النفط والغاز، والحكومات، والمستهلكين حول العالم، وأن تتحقق بطريقة منصفة.
وأشار الكعبي في كلمته إلى أن التحول في الطاقة مستمر، لكنه يجب علينا أن نحذر من النشوة المفرطة التي تدفع إلى مناقشات غير واقعية وغير منطقية حول التحول بدلا من التعامل مع القضايا التي يمكن إيجاد حلول لها اليوم.»
أضاف .. على سبيل المثال أكثر من 30% من الكهرباء حول العالم يتم توليدها اليوم باستخدام الفحم. وقال: “سيؤدي التحول من الفحم إلى الغاز إلى خفض الانبعاثات الهائلة لثاني أكسيد الكربون إلى النصف على الأقل.» كما حذّر من أن الضغط على المنتجين لإيقاف استثمارات النفط والغاز حتى بهدف استدامة الإنتاج الحالي سيكون له عواقب وخيمة، يمكن أن يشعر بها المستهلكون بقوة.
وفي سياق عرض رؤيته لتحول إلى طاقة منخفضة الكربون لا يتخلّف عنه أحد، قال سعادة الوزير: «دعونا لا ننسى أن هناك ما يقارب من مليار شخص على كوكبنا اليوم محرومون من الكهرباء والوقود. دعونا لا ننساهم بالحديث فقط عن البلدان الغنية وما يمكنها تحمّله وفعله.»
واختتم سعادته كلمته بالتأكيد على أن صناعة النفط والغاز هي جزء من الحل في التحول إلى طاقة منخفضة الكربون، وأنها أساسية لنمو الاقتصاد العالمي، مضيفاً: «علينا أن نتعاون جميعا لتجاوز هذا المهمة الكبيرة التي نحن بصددها بتحول يمكن تحقيقه عمليا. نحن بحاجة إلى المزيد من التعاون والواقعية.»