برنامج انتخابات مجلس الشورى.. الحاضر الدائم في المجالس

alarab
محليات 22 سبتمبر 2021 , 12:03ص
حنان غربي

خالد المهندي: التغطية الإعلامية للانتخابات تلعب دور المراقبة

محمد المري: لا أنصح المرشح الضعيف بالمشاركة في البرنامج

تلعب وسائل الإعلام دوراً مهماً في تغطية الانتخابات، حيث يعد الإعلام أحد العناصر الأساسية لنشر الرأي والرأي الآخر، ويستحيل إتمام الانتخابات دون إعلام. 
ومن المعروف أن الانتخابات الحرة لا ترتبط بحرية التصويت ومعرفة كيفية الإدلاء بالصوت فحسب، ولكنها ترتبط أيضا بعملية تشاركية، حيث يشارك الناخبون في نقاش وتتوافر لديهم معلومات كافية حول المرشحين والعملية الانتخابية ذاتها حتى تكون اختياراتهم واعية ومبنية على معلومات. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الإعلام بدور الرقيب على الانتخابات، حاميا شفافية العملية الانتخابية. 
المؤسسة القطرية للإعلام ومن منطلق تأديتها لمسؤوليتها المجتمعية في هذا الحدث المميز الذي تعرفه البلاد وهو انتخابات مجلس الشورى تبث مجموعة من البرامج التي تواكب الحدث، خاصة برنامج انتخابات مجلس الشورى على تلفزيون قطر، والذي لقى صدى واسعا لدى الجمهور وصار الحاضر الدائم في المجالس ليلا، حيث تمكنوا من خلال البرنامج من التعرف على المرشحين عن قرب وعلى برامجهم، وأولوياتهم وهو ما يمكنهم من تحديد اختياراتهم.

أهم مراحل الانتخابات
المحامي خالد عبدالله المهندي الباحث في الشؤون الانتخابية وعضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة، قال إن البرامج التلفزيونية التي تتعامل مع الحدث الانتخابي لاسيما برنامج انتخابات مجلس الشورى الذي يبثه تلفزيون قطر، تعد من أهم مراحل العملية الانتخابية وأحد العناصر الأساسية للتجربة، ويستحيل التحدث عن انتخابات حرة ونزيهة إلا من خلال تغطية «مباشرة» ومحايدة للعملية الانتخابية واستطلاع آراء الناخبين والمرشحين لاسيما استعراض برامجهم الانتخابية بناء على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
 وأضاف المهندي لـ»العرب»: التغطية الإعلامية للانتخابات ليست بعملية التصويت فقط بل لها دور في الإشراف والمراقبة على سير عملية الانتخاب، ومراقبة النزاهة والشفافية فيها، وتساهم بشكل كبير في توعية الناخب وتسليط الضوء على البرامج الانتخابية للمرشحين، وتساعد الناخب في عملية الاختيار من خلال استعراض شخصية المرشح وبرنامجه الانتخابي، لخلق قاعدة مناقشة بين الناخبين ومنافسة حرة نزيهة بين المرشحين، للاستعداد لعملية التصويت، التي تحسم المعركة الانتخابية، للفوز بمقعد مجلس الشورى للمستحق بالاقتراع الحر المباشر.
إلى ذلك أضاف المحامي المهندي: كما أن البرامج التلفزيونية للانتخابات، تضع إطاراً توافقياً ونقطة الالتقائية والانتقائية للأعضاء بمجلس الشورى الذين تم انتخابهم والذين تم تعيينهم، لأهم القضايا التي تم تداولها من خلال البرامج الانتخابية، وطرحها تحت قبة مجلس الشورى المنتخب.
ومن ناحية التشريعات الدولية تحدث المحامي المهندي قائلا: تأتي التغطية الإعلامية لاسيما التلفزيونية لعمليات الانتخاب ضمن إطار احترام إعلان المؤتمر الدولي السنوي لليوم العالمي لحرية الصحافة في عام 2005 الذي أكد على أن الإعلام المستقل والتعددي أمر أساسي لضمان الشفافية والمشاركة كعناصر أساسية للحكم الرشيد والتنمية القائمة على حقوق الإنسان، واحترام وظيفة الإعلام الإخباري كعامل أساسي في الحكم الرشيد، وأمر حيوي لزيادة كلٍ من الشفافية والمساءلة في عمليات صنع القرار وإيصال مبادئ الحكم الرشيد إلى المجتمع.

سلاح ذو حدين
من جانبه تحدث الإعلامي محمد المري عن برنامج مجلس الشورى الذي يبثه تلفزيون قطر، وقال إن هذه النوعية من البرامج مهمة جدا لإيجاد مساحة حوارية يتعرف من خلالها الناخب على المرشح، وأوضح قائلا: اليوم المرشح ليس مجرد برنامج انتخابي فقط فهو شخصية وقدرته على الإقناع وتوصيل أفكار برنامجه التي يعمل عليها ومن خلال هذه البرامج يمكن للناخب أن يستقي كل التفاصيل التي تهمه، وأن يتأكد ما إذا كان المرشح قادرا على إقناعه أو الحصول على تأييده، وكل تلك التفاصيل تصبح واضحة أمام الناخب من خلال هذه البرامج. وأوضح المري أن القصة ليست برنامجا تلفزيونيا بقدر ما يهم الشخصية التي ترعاه والتي يهم الناخب التعرف عليها وأخذ صورة كاملة وواضحة عنها من خلال تلك الاستضافات، والتمييز بين المرشحين في دائرته.
ونوه المري بأن البرنامج حقق أصداء طيبة جدا بين المواطنين الذين يتناقلون بعض المقاطع منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي برع فيها المتنافسون عند الحديث حول نقاط معينة.
واستطرد: لكن هذه البرامج سلاح ذو حدين فبالنسبة للمرشحين الذين تكون مادتهم ضعيفة أو برامجهم الانتخابية لا ترقى إلى المستوى فإنها تؤثر عليهم سلبا من خلال تناول تلك المقاطع، وقال المري: البرنامج مهم جدا للناخب وللمرشح القوي، لكنني لا أنصح المرشح الضعيف بالمشاركة في هذه البرامج لأنه سيخسر من الجولة الأولى.