فرق البحث والإنقاذ تناقش تطوير العمليات خلال الكوارث
محليات
22 سبتمبر 2014 , 01:14م
الدوحة - قنا
انطلقت في الدوحة اليوم أعمال مؤتمر قادة فرق البحث والانقاذ الدولية الذي تستضيفه قوة الامن الداخلي (لخويا) تحت مظلة الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ بالأمم المتحدة (إنسراج).
ويناقش المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام صياغة التعديلات الجديدة للخطوط التوجيهية لهيئة (إنسراج) بمشاركة أكثر من 150 مشاركا من قادة فرق البحث والإنقاذ وعدد من ممثلي المنظمات الدولية ذات العلاقة يمثلون 36 دولة عربية وأوروبية وأمريكية وآسيوية .
ويبحث المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في قطر ايضا مستجدات أعمال البحث والإنقاذ خلال الكوارث و آليات الاستجابة لها والتقنيات الحديثة المستخدمة في عمليات البحث والانقاذ والسبل الكفيلة بتنسيق العمل بين مختلف الفرق العالمية في المجال.
وقال العميد مهدي مطلق القحطاني مدير ادارة التدريب والدورات بقوة لخويا إن ما يشهده العالم من احداث في الوقت الراهن يفرض اهمية بالغة لمزيد من التنسيق بين جميع فرق البحث والإنقاذ الدولية من أجل انقاذ الضحايا والمشردين جراء الكوارث والأزمات .
وشدد في كلمة القاها في بداية المؤتمر على ضرورة الاهتمام بتطوير منظومة العمل في هذا المجال خاصة مع تزايد تنوع الكوارث والأزمات الأمر الذي يتطلب سرعة استجابة لإنقاذ الأرواح .. مؤكدا على ان دولة قطر تحرص كل الحرص على ان يعيش الجميع في سلام وأمان انطلاقا من تعاليم شريعتنا الإسلامية وهي أكثر حرصا على مشاركتها واستضافتها لمثل هذه الاجتماعات وفق أسس علمية مدروسة .
واشار العميد القحطاني الى أن اسناد تنظيم هذا الاجتماع في دورته الحالية إلى قوة ( لخويا ) يؤكد مدى الثقة في قدراتها على تنظيم مثل هذه المحافل ويضعها أمام تحد كبير لتكون عضوا مهما وفاعلا لتشارك بفاعلية في عملية صنع القرار ووضع الاهداف الاستراتيجية في مجال يتعلق بحياة الإنسان وإنقاذ الأرواح التي هي الهدف الأسمى في هذه الحياة .
واوضح ان الاجتماع الذي يبحث في المستجدات الحاصلة في أعمال البحث والإنقاذ خلال الكوارث وآليات الاستجابة لها بمشاركة نخبة من المختصين في المجال يبحث موضوعا غاية في الأهمية وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، الأمر الذي يفرض البحث عن نظم ومعايير عالمية تستجيب بسرعة فائقة لإنقاذ حياة الإنسان .
كما نوه بأن تجربة ( لخويا ) في هذا المجال وصلت إلى مستوى عال من القدرة على التعامل مع الأحداث كافة بكل كفاءة وفاعلية، حيث نجح فريق البحث والإنقاذ القطري في العمل باحترافية خلال مهامه الدولية المتنوعة والتي وصلت الى 37 مهمة دولية منذ عام 2005 وحتى الآن .
وعبر عن ثقته بأن يخرج الاجتماع بتوصيات تكون داعما لمنظومة العمل الإنساني في شتى بقاع الكرة الأرضية ،وان يعمل على تعزيز التعاون بين جميع الدول المشاركة من أجل مزيد من الأمن والسلام والاستقرار للبشرية .
بدوره تحدث السيد جاسبر هولمر لوند رئيس قسم التنسيق والدعم الميداني في هيئة (انسراج) عن اهمية هذا المؤتمر لبحث مجالات التنسيق بين فرق البحث والانقاذ في العالم والخروج بتوصيات ونتائج ايجابية تساهم في خدمة الانسانية.
وقال في كلمة له أن هناك الكثير من الموجهات والخطوط العريضة التي توجه عمل فرق البحث والانقاذ الدولية وتساعد في اكتساب المزيد من الخبرات والمشاركة في تنفيذ عمليات البحث والانقاذ الصحيحة وبالتالي فإن المؤتمر يشكل فرصة هامة للبحث في هذه الخطوط العريضة والاستماع الى مختلف الآراء والافكار من المشاركين.
واكد على ان الخطوط التوجيهية التي سيتم مناقشتها على مدى اربعة ايام ستساعد في بناء القدرات لتحقيق الاهداف المرجوة للحصول على مستوى متقارب من التمرين والاستعداد لفرق البحث والانقاذ في مختلف الدول.
وبين أن مؤتمر الدوحة يهدف الى مشاركة الآراء المتعددة ومن ثم توحيد المفاهيم والاستفادة من الدروس والخبرات التي يتم البناء عليها للمستقبل في سبيل صياغة خطوط توجيهية تقود الى فاعلية اكثر في عمليات البحث والانقاذ .. مشيرا الى ان التوصيات والنتائج التي سيتم الخروج بها في نهاية المؤتمر ستفيد جدا في صياغة المقترحات للمؤتمر المقبل في عام 2015 وكذلك في الخروج بدروس مستفادة للعمل في مجال الكوارث في العالم.
بدوره قدم الرائد خميس محمد المريخي منسق المؤتمر وضابط فريق البحث والإنقاذ القطري عرضا عن فريق البحث والانقاذ الذي تأسس عام 2004 وشارك منذ ذلك الوقت في عدد من مهمات الانقاذ في الكوارث والازمات من أهمها ،باكستان في عامي 2005 و2009 واندونيسيا في عامي 2006 و2009 ولبنان في 2007 والصومال في 2007 و2011 وقرغيزستان في 2008 وتشيلي في 2009 وهايتي في 2010 ، والفلبين في 2013 ، وغيرها من المهمات.
ولفت الى ان فريق البحث والانقاذ يتكون من 181 فردا من بينهم 96 فردا مؤهلين للمهمات الخارجية ومدربين بكفاءة عالية على عمليات البحث والانقاذ والقدرة على الاستجابة السريعة للمهام .
كما اشار الى عدد من التمارين المشتركة التي قام بها فريق البحث والانقاذ مع عدد من الجهات والمؤسسات داخل دولة قطر وهدفت الى تنسيق الجهود ورفع درجة الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
والجدير بالذكر، ان هيئة (انسراج) تقوم على تطوير معايير عالمية موحدة لقدرات اساسية تخص الاستجابة الدولية لفرق البحث والانقاذ و تطوير اجراءات موحدة للتعاون والتنسيق الدوليين وايضا تطوير مجال التأهب للاستجابة للكوارث.
وتعتبر الهيئة شبكة بين الحكومات تحت مظلة الامم المتحدة تتعامل مع قضايا الاستجابة الخاصة بالبحث والانقاذ بالمناطق العمرانية، وتساهم فيها معظم الدول المعرضة للزلازل والمنظمات المستجيبة للزلازل والكوارث ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا).