سكان بروة مسيمير يطالبون بعدم زيادة الإيجار
محليات
22 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد لشيب
طالب سكان بروة مسيمير، بعدم زيادة رسوم الإيجار، والعمل على حل المشاكل الأخرى التي يعاني منها المستأجرون والمتمثلة في عمل أجهزة الإنذار والوقاية من الحريق، والكشف والفحص الدوري لأجهزة وأدوات الأمن والسلامة والوقاية من الحريق، وتوفير خزانات مياه احتياطية تفي بحاجة السكان في حال انقطاع المياه عن المجمع، وتأهيل وتعزيز رجال الأمن بالمجمع، وصيانة الوحدات السكنية وتحملها لكافة تكاليف الصيانة، التعجيل بحل مشكلة تسرب المياه من أسقف بعض البنايات، إضافة إلى توفير مظلات لمواقف السيارات.
«العرب» قامت بزيارة ميدانية للاطلاع عن كثب على حال المجمع، والتقت العديد من السكان ورصدت معاناتهم اليومية في التقرير التالي، فإلى التفاصيل:
هموم مستأجري مجمع بروة السكني بمسيمير، تكاد لا تختلف عن هموم إخوانهم في مجمع السيلية، وتأتي مشكلة الزيادة في رسوم الإيجار بنسبة %10 على رأس هذه المشاكل التي يكابدها ويعانيها سكان مجمعات بروة، وهو ما صدم المستأجرين.
العشرات من السكان شرحوا لـ «العرب» معاناتهم مشيرين إلى أن عقد إيجار الوحدات السكنية الذي تولت صياغة أحكامه الشركة صاحبة المشروع بمفردها، وتم توقيع المستأجرين عليه، تضمن النص التالي: (حيث إن المؤجر شركة مساهمة قطرية متخصصة في أنشطة الاستثمار والتطوير العقاري، ورغبة منه في المساهمة في حل ضائقة السكن للفئة المستهدفة من المواطنين والمقيمين بدولة قطر قامت بتطوير وتشييد مجمع سكني بمنطقة مسيمير)، وهذا الأمر هو انعكاس لما سبقه من تصريحات وتقريرات زامنت كل فترات إنشاء المجمع من أن الهدف من المجمع هو لحل ضائقة السكن للفئة المستهدفة من المواطنين والمقيمين.
وانتقد السكان ما وصفوه بعدم احترام الشركة للمساطر القانونية الجاري بها العمل بشأن الزيادة في قيمة الإيجارات، واعتبروا ما قامت به يخالف أحكام القانون والعقد وذلك بعدم اتباع الشكل القانوني لحدوث ذلك بعد فوات زمن الإخطار وعدم اتخاذ الشكل القانوني للإخطار.
معاناة البداية
وأضاف السكان في شرح معاناتهم أنهم في سبيل ذلك الهدف الاجتماعي صبر المستأجرون لفترة طويلة جداً هي المدة ما بين تقديمهم إلكترونياً لطلب الاستئجار وحتى تاريخ إبرام عقود الإيجار ثم تاريخ تسلمهم الفعلي للوحدات السكنية وعانوا خلال تلك الفترة ما عانوا، حيث إن الشركة ذكرت في أكثر من مرة تاريخا للانتهاء من بناء المجمع وتسكين من تقدموا في برنامجها الإسكاني، ثم يحل ذلك الموعد دون الانتهاء من المجمع ومن ثم تضرب الشركة لهم موعدا آخر وهكذا دواليك، ونتيجة لتلك الوعود فقد أنهى بعض المستحقين عقود إيجارهم حتى لا يتحملوا التزامات عقود إيجار الأعيان التي كانوا يستأجرونها والتزامات عقدهم الجديد الذي سوف يبرمونه مع بروة، كما اضطر بعضهم للسكن في شقق مفروشة لفترات قصيرة، ومما عانى منه أيضا المستأجرون عدم وجود (سوبر ماركت) بالمجمع عند افتتاحه، ما اضطر المستأجرين للخروج لمسافات طويلة للحصول على احتياجاتهم نسبة لموقع المجمع، وكذلك عدم وجود طرق معبدة ومضاءة، وغير ذلك الكثير مما عانى منه السكان وصبروا عليه في سبيل الهروب من الزيادات التي يفرضها بعض المؤجرين عليهم كل عام أو عامين أو غير ذلك من الشركة، التي صرحت بأن هدفها اجتماعي لحل مشكلة الإيجارات للمواطنين والمقيمين، وهي المشكلة التي تدخلت الدولة لحلها بإصدار القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات والذي نص في المادة (27) منه على (تمتد عقود الإيجار القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون لمدة سنتين تبدأ من 15/02/2008 وتنتهي في 14/02/2010، ما لم يتضمن العقد مدة أطول، أو رغب المستأجر في عدم التجديد، بشرط أن يكون المستأجر شاغلا للعين المؤجرة)، وما أن انتهت هذه المدة حتى أفصحت الشركة عن وجه آخر مغاير تماماً لما كانت تظهر به وتبديه في تصريحاتها».
إلغاء خدمات الصيانة
وانتقد سكان بروة بشدة إلغاء خدمات الصيانة التي كانت تتكفل بها الشركة كاملة، واعتبروا ذلك مخالفة صريحة للقانون وللعقد الذي يربطهم بها، ويؤكدون أن البداية كانت بـ «تحميل المستأجرين تكلفة المواد وقطع الغيار لخدمات صيانة وحدات الشركة السكنية المستأجرة على أن تتحمل الشركة تكلفة الأيدي العاملة فقط، هذا في مرحلة أولى ثم بعد مرور أقل من ستة أشهر على هذا القرار الذي فرضته الشركة من جانبها على المستأجرين، قامت باتخاذ قرار آخر أكثر إضراراً بالمستأجرين بتحميل المستأجرين تكلفة صيانة شققهم السكنية، ويشمل ذلك تكلفة المواد وقطع الغيار بالإضافة إلى تكلفة الأيدي العاملة، علاوة على مبلغ 50 ريالا تقدم لمجرد المعاينة فقط، علماً بأن هذا القرار اتخذ من جانب واحد فقط من طرفي العلاقة الإيجارية وهو المؤجر وليس باتفاق بين المؤجر والمستأجر، كما أن الشركة لم تقم حتى بإخطار المستأجر بهذا القرار وإنما فوجئ المستأجرون بتطبيقه عليهم عند طلبهم لأي خدمة صيانة للوحدات السكنية».
ويشدد سكان بروة مسيمير على أن «هذه الإجراءات التي اتخذتها شركة بروة بمفردها وفرضتها على المستأجرين تخالف قانون الإيجار والذي يلزم المؤجر بأن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة الضرورية لتبقى صالحة للانتفاع بها، ويخالف أحكام العقد المبرم، كما أن الطريقة التي تفرض بها هذه الإجراءات من قبل الشركة تخالف أيضا بنود العقد والقانون؛ لأنها تفرض من قبل طرف واحد فقط هو المؤجر ولا يتم إخطار المستأجر بها بشكل قانوني، بل لا يتم إخطاره بها مطلقاً إلى أن يفاجأ بها وهي تطبق عليه.
الأمن والسلامة
ويطالب سكان بروة مسيمير الشركة بعدم فرض زيادة في قيمة الأجرة والعدول عما ذكر من زيادة قيمة الأجرة %10 اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، «إذا كان ذلك الخبر صحيحاً» حيث إن في ذلك مخالفة للقانون بعدم اتباع الشكل القانوني للإخطار والموعد المقرر قانوناً للإخطار، وقبل ذلك كله فهو قرار إن صح صدوره منكم يخالف ما قررته الشركة من رغبتها في المساهمة في حل ضائقة السكن للفئة المستهدفة من المواطنين والمقيمين بدولة قطر، بل هو قرار يفاقم في المشكلة لا يساعد في حلها»، أما المطلب الثاني فقد ركز على العمل على حل المشاكل الأخرى التي يعاني منها المستأجرون سكان المجمع والمتمثلة في عدم اشتغال أجهزة الإنذار والوقاية من الحريق لما يزيد على سنتين بالكفاءة المطلوبة، مع مراعاة مخاطبة الدفاع المدني عن طريق شركة بروة بالمتابعة مع الشركة المتعهدة والمكلفة بأعمال التركيب والصيانة الدورية لأدوات الأمن والسلامة، والكشف والفحص الدوري لأجهزة وأدوات الأمن والسلامة والوقاية من الحريق وإثبات ذلك من قبل الجهات المعنية، وذلك للأهمية القصوى لسلامة السكان ولتفادي وقوع أي مكروه لا سمح الله».
انقطاع المياه
ناشد سكان بروة مسيمير الشركة بتوفير خزانات مياه احتياطية تفي بحاجة السكان في حال انقطاع المياه عن المجمع، وهو أمر يتكرر كثيراً ولفترات طويلة، ما يترتب عليه الكثير من المعاناة والخطورة لاسيَّما في حال نشوب حريق أو ما شابه.
وطالبوا بتأهيل وتعزيز رجال الأمن بالمجمع، مشيرين إلى أنهم غير مؤهلين للتعامل مع الحالات الطارئة من حيث عدد الأفراد وتوافرهم على الأدوات والمعدات اللازمة لتأدية عملهم بالطريقة المثلى في حالات الطوارئ، فعددهم لا يتجاوز الخمسة أو الستة أفراد يعملون على البوابات الخارجية للمجمع على مدار 24 ساعة، علماً بأن المجمع يسكن به قرابة 5 آلاف شخص، كما أن كاميرات المراقبة الخارجية لا تعمل منذ ثلاث سنوات تقريباً وهذا ينافي متطلبات الجهات الأمنية، كما أن ذلك يسهل ارتكاب المخالفات دون أن يتم معرفة المتسبب بها.
ودعا السكان الشركة للعدول عما أسموه مخالفتها للقانون والعقد بالتزامها بصيانة الوحدات السكنية وتحملها لكافة تكاليف الصيانة، وأكدوا على ضرورة التعجيل بحل مشكلة تسرب المياه من أسقف بعض البنايات بشكل متكرر عند المطر، ما يشكل خطورة شديدة، وإتلاف ممتلكات وأثاث المستأجرين، إلى جانب تعزيز فريق النظافة الذي لا يتعدى عددهم عشرة عمال فقط يقومون صباحاً بجمع القمامة، ثم ينظفون عدداً لا يتجاوز العمارتين تنظيفا سطحيا، لأن عددهم قليل وبالتالي الوقت لا يكفي لعمل أكثر من ذلك. كما يجب تخصيص هؤلاء العمال وغيرهم من الفنيين بزي موحد حتى يسهل تمييزهم، والحيلولة دون انتحال صفة أحد منهم، ما يمكن أن يتسبب في مشاكل لا يحمد عقباها خصوصاً في الفترة الصباحية.
كما أكدت المطالبات بتوفير مظلات لمواقف السيارات، وعلى وجوب العناية بالحدائق، حيث إن لون الأشجار ومساحات كبيرة من الحشائش تحولت للَّون الأصفر وجفَّت لعدم ريها بانتظام، ولقلة عدد من يقومون بالاعتناء بها وبالتالي أصبحت ذابلة ويابسة، أما حالة بركة السباحة المهجورة لأكثر من عام، فقد تحولت إلى تجمع للأوساخ والمخلفات، وغدت بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض، علاوة على تهديدها لأمن وسلامة الأطفال الذين يلعبون على حافتها.
أوضاع مزرية
وخلال جولتها الميدانية بمختلف مرافق المجمع، وقفت «العرب» على أوضاع متردية بعدد من المرافق كالمسبح والمسطحات الخضراء التي أصبح صفراء بسبب إهمالها وعدم العناية بها، كما تمت معاينة تراكم النفايات عند أبواب العمارات لمدة طويلة، وقال أبومعاذ: إن السبب في تكرار مثل هذه المناظر المخالفة للبيئة ولسلامة وصحة السكان يعود لصغر حجم الحاويات وعدم قدرتها على استيعاب كل النفايات، وكذلك للتأخر الحاصل في التخلص منها بشكل سريع ومستمر، لقلة عدد العاملين في مجال النظافة بالمجمع.
وأضاف أبومعاذ أن جدران العمارات وممراتها الداخلية تعاني من الاتساخ الشديد كونها لم تشهد أي نوع من الصيانة منذ افتتاح الجامع قبل أربع سنوات.
أما أبودانية فقد أبدى استغرابه الشديد أن تقدم شركة بروة على الزيادة في رسوم الإيجار، في الوقت الذي تنسحب فيه من كافة الخدمات التي تعهدت بها واتفقت بشأنها مع السكان بموجب العقود المبرمة، فلا صيانة ولا حدائق ولا مسبح ولا نادٍ رياضي ولا أمن ولا.. ولا..، فلماذا الزيادة في الرسوم إذن؟