دور قطر الرائد شجع المترددين على دعم ثورة ليبيا

alarab
قطر اليوم 22 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
وصل إلى الدوحة مساء أمس وفد من قبائل المنطقة الشرقية والجنوبية الليبية في زيارة للبلاد تستغرق يومين يقدم خلالها الشكر والعرفان لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا على المواقف الأخوية مع الشعب الليبي أثناء نضاله لنيل حريته. وكان في استقبال الوفد الليبي لدى وصوله مطار الدوحة الدولي سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة. وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) حول زيارته الأخيرة لليبيا، قال سعاد اللواء الركن حمد بن علي العطية إن هذه الزيارة جاءت بتكليف من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير وولي العهد بهدف الإطلاع على آخر مستجدات الساحة الليبية والتباحث مع الإخوة هناك بشأن تطوير العلاقات المشتركة وسبل تقديم الدعم لهم في المستقبل. وشدد سعادة رئيس الأركان ردا على سؤال أن الأوضاع الراهنة في ليبيا مطمئنة وتبشر بالخير. مشيراً في سياق ذي صلة إلى وجود حراك سياسي كبير في ليبيا. وأكد سعادته مجددا على أن كافة الأمور في ليبيا طبيعية الآن ومطمئنة «والناس كلها ملتزمة ومتقيدة بالأنظمة الثورية وبإمكانهم إبداء آرائهم دون حمل أو استخدام السلاح». وفي تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا» نوه عدد من أعضاء وفد قبائل المنطقة الشرقية والجنوبية الليبية بالدور المتميز الذي اضطلعت به قطر نحو ليبيا والشعب الليبي حتى نال حريته وكسر قيود الظلم والاستبداد التي كانت تكبله طيلة أربعين عاما من حكم الطاغية القذافي. وقالوا في تصريحاتهم إنهم جاءوا إلى الدوحة لتقديم شكرهم وعرفانهم نيابة عن الشعب الليبي إلى دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا لوقفتها الصلبة إلى جانب حقوق الشعب الليبي. ونوهوا بأنه كان لهذه الوقفة الصلبة بالغ الأثر في حشد التأييد الدولي لنصرة قضية شعب ليبيا العادلة وتخليصه من نظام القذافي المستبد. وأكد أعضاء الوفد ممن تحدثوا لـ»قنا» أن دولة قطر بوقفتها المشهودة التي لن ينساها الشعب الليبي على مر الزمان، كانت قدوة ومثالا اقتدت به الكثير من الدول في المنطقة والعالم لدعم ثورة الشعب الليبي المنتصر. ووصف السيد علي السنوسي رئيس الوفد الليبي دور دولة قطر تجاه بلاده وثورة شعبها بأنه دور «متميز وفريد من نوعه»، مؤكداً أن جميع الليبيين يفخرون بالدور القطري الرائد والمخلص الذي قاده حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بكل حنكة واقتدار. وأضاف قائلا في هذا الصدد إن «الشعب الليبي فخور بدولة قطر وبأميرها وبحكومتها وبشعبها الشقيق.. ولقد أثبتت قطر أنها مخلصة لدينها ووقفت معنا حتى تحقق النصر.. كما وقف معنا كل العالم بفضل موقف دولة قطر الممتاز». وحول موقف القبائل الليبية من الثورة ووحدة الشعب الليبي، أكد السيد علي السنوسي أن الكل مؤيد للثورة الليبية المنتصرة التي تحققت بعد 42 سنة من حقبة سادها الظلم والطغيان والاستبداد. وأضاف قائلا «نحن ظللنا أكثر من 42 سنة في دولة الظلم والاستبداد وحكم طاغية ظالم، وإن حدث أي خلاف فهذا أمر طبيعي، فالخلاف هو طريقنا نحو الديمقراطية وسبيلنا لتأسيس دولة بقناعة جميع الليبيين، دولة يحكمها القانون والدستور». وبشأن رؤيته لمستقبل ليبيا بعد القذافي، أكد رئيس الوفد السيد علي السنوسي أن مجرد نهاية حكم الطاغية القذافي وزمرته هو انتصار عظيم وبشرى خير لجميع الليبيين ولجميع الأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب الشعب الليبي وثورته. أما السيد يوسف المبروك عبدالسيد المتحدث الرسمي باسم وفد قبائل المنطقة الشرقية والجنوبية الليبية في زيارته الحالية لقطر، فامتدح موقف قطر الثابت من نصرة شعب ليبيا وثورته، وقال في هذا الصدد «لقد كان لقطر دور رائع ونبيل في دعم الثورة الليبية، وأسهم الموقف القطري المشرف في تخليص شعب ليبيا من مجازر نظام القذافي، حيث صدر عن مجلس الأمن في هذا الصدد القراران 1970 و1973». وأكد أن شعب ليبيا يفتخر كثيرا بوقفة قطر وشعبها الأصيل إلى جانبه ويعتز بما قدمته له من دعم سياسي وإنساني ولوجستي. وقال في رده على سؤال آخر لـ»قنا» إن جميع القبائل الليبية تؤيد قيام دولة ليبية واحدة وموحدة على أساس الديمقراطية والعدالة. وأكد أن أي خلاف إن حدث بين مكونات الشعب الليبي لن يؤدي إلى حرب أهلية «لأن كل الليبيين يتطلعون إلى دولة زاهرة وديمقراطية مبنية على العدالة الاجتماعية». من ناحيته أكد السيد عمر موسى الفضيل رئيس الاتحاد العام لمنظمات المجتمع المدني الليبية اعتزاز الشعب الليبي بدور قطر الريادي والقوي والعظيم الذي قال إنه تجاوز طموحات الشعب الليبي لأبعد الحدود. وأوضح في تصريحه لـ»قنا» أنه رغم البعد الجغرافي بين قطر وليبيا فإن ذلك لم يمنع الدوحة من الوقوف إلى جانب شقيقتها طرابلس في إطار الروابط التاريخية والإنسانية القومية والإسلامية التي تجمع بين البلدين. وأضاف أن تصرف دولة قطر وقيادتها الحكيمة وحكومتها وشعبها تجاه الثورة الليبية هو محل تقدير واعتزاز الشعب الليبي كله. مضيفا أن موقف قطر المتميز قد شجع الكثير من المترددين من الانضمام لنصرة الشعب الليبي وخلاصه من نظام القذافي الذي جثم على صدر الشعب الليبي لنحو 42 عاما كانت كلها خرابا وظلما واستبدادا وقسوة. ونوه السيد الفضيل أن القذافي لا يمثل الشعب الليبي بأي حال من الأحوال، وقد أساء لهم لأبعد الحدود إبان فترة حكمه. وتابع «أتينا إلى الدوحة لتقديم عظيم شكرنا وامتناننا لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ولننقل له -كوفد شعبي- شكر وامتنان وعرفان الشعب الليبي للدور العظيم الذي قامت به قطر تجاه ليبيا.. وهذا ليس بغريب على سمو الأمير الذي أسهم بحكمته في حل معظم القضايا والمشاكل في العالم العربي والإسلامي، بل والمشاكل السياسية في مناطق أخرى من العالم حيث تمكنت قطر من إيجاد حلول ناجحة لتلك المشاكل». ونبه إلى أن وجود القذافي حرا طليقا يمثل خطرا، وبالتالي فإن الشعب الليبي لن يطمئن على وجود هذا الطاغية وأبنائه خارج السجن باعتباره المكان الطبيعي لهم ولأن القذافي يمثل عنصر شر وأذى أينما كان.