قطر بقائمة أهم 20 مانحاً دولياً للعمل الإنساني
محليات
22 أغسطس 2015 , 02:27م
الدوحة - العرب
نظم مركز التدريب ودراسات المجتمع المدني بمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، أمسية إنسانية، احتفالاً باليوم العالمي للعمل الإنساني، وسط حضور جماهيري متميز، مصحوبة بفعاليات متعددة، إضافة إلى معرض للصور الإنسانية التي التقطتها عدسة "راف" خلال جهودها الإنسانية الدولية، ومحاضرة بعنوان "الطريق إلى اسطنبول" بالإضافة إلى عروض فيلمية تسجيلية عن جهود "راف".
وأكد المستشار الدكتور عبد الفتاح محمد سعد، عضو فريق الخبراء الدوليين للقمة الإنسانية العالمية بالأمم المتحدة، ومستشار التنمية الدولية بوزارة الخارجية القطرية، خلال محاضرته بالأمسية، دور قطر المتنامي في خدمة العمل الإنساني، حتى أصبحت ضمن قائمة أهم 20 مانحاً دولياً للعمل الإنساني، مشيراً إلى أن المؤسسات الإنسانية القطرية أصبح لها مصداقية ودور كبير في مناطق عديدة من العالم لاسيَّما سوريا واليمن وفلسطين وباكستان، وهاييتي، وغيرها من مناطق الكوارث في العالم.
وأوضح الجهود التي تبذل للتحضير لمؤتمر القمة العالمية الإنساني "مايو 2016 في اسطنبول"، ولماذا تبذل، وما فائدتها للمؤسسات الإنسانية، وأهمية الشراكة الإنسانية، مستعرضاً التحضيرات للقمة والإسهام في مستقبل العمل الإنساني الدولي إلى 2025 حتى تكون الاستجابة الإنسانية أفضل، وبين أن الحضور العربي والإسلامي مهم جداً، حيث إن أثر ذلك بدأ يتضح.
وبين أن مؤسسة "راف" خطت خطوات جادة لمواءمة منظومة التنسيق الإنساني بالأمم المتحدة بقيادة الأوتشا، حيث تبنت مجموعة من المبادئ التوجيهية "كأسفير" وهو الحد الأدنى من المعايير للاستجابة الإنسانية في الميدان، ونظام خدمة التتبع المالي.
وتطرق خلال محاضرته إلى عدة موضوعات منها: "الفعالية الإنسانية، الحد من مكامن الضعف وإدارة المخاطر، التحول من خلال الابتكارات، تلبية احتياجات المجتمعات خلال النزاعات، تحديات التداخل بين عدة سياقات: النزاعات - تغيرات المناخ - الحرب على الإرهاب، الاستجابة المتركزة محلياً، التكامل بين المنظومة الإنسانية الدولية والمنظومات المحلية في الاستجابة للطوارئ".
من جانبه قال الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، رئيس مجلس الأمناء ومدير عام مؤسسة "راف"، خلال كلمته بالأمسية "إن مؤسسة "راف" تبنت أهم القيم الإنسانية التي نحتاج إليها حينما تحل الكوارث والأزمات وتتزايد أعداد الضحايا، إنها قيمة "الرحمة" التي رفعناها شعاراً منذ نشأة المؤسسة "رحمة الإنسان فضيلة"، لتصبح "راف" مع الإنسان حيثما احتاج للمساعدة حول العالم".
وأشار إلى أن "راف" جسدت هذه القيمة الإنسانية على الأرض من خلال إنشاء الوحدات الإدارية المتخصصة، فحولتها لواقع ملموس من خلال بناء القدرات عبر مركز "راف" للتدريب، وتحسين نوعية الخدمة الإنسانية عبر إدارة الجودة في المؤسسة، فضلاً عن الشراكة والتعاون الدولي المشترك مع الفاعلين الدوليين في مجال العمل الإنساني عبر وحدة التعاون الدولي بالمؤسسة، بالإضافة إلى ما تسهم به الإدارات الرئيسية في المؤسسة من أدوار حيوية كإدارة المشاريع والبرامج الدولية، والإدارة الثقافية وإدارة خدمة المجتمع وإدارة التسويق وتنمية الموارد.
وأضاف "كل عام وأنتم في خدمة الإنسان، تخففون من ألمه ومعاناته في أي مكان تطبيقاً لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- "خير الناس أنفعهم للناس" وتخليدا للجهود المخلصة للعاملين بالحقل الإنساني ووفائهم بحق الإنسانية" .
ودعا المنظومة الدولية لإعادة تقييم تدخلاتها الإنسانية وتحديث برامجها وأدواتها بما يتلاءم مع المستجدات التي أفرزتها المتغيرات الإنسانية المعاصرة.
وأكد أن "راف" هدفها تخفيف آلام الإنسان، وغايتها تقديم برامج نوعية مواكبة للمستجدات بكل حيادية وموضوعية، منطلقين من الدور الريادي لقطر ورؤيتها الوطنية 2030، ملتزمين بمواثيق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، فنحن على درب الإنسانية سائرون.
من جانبه، أكد السيد مهدي بن مراد، مدير وحدة التعاون الدولي "براف" حرص المؤسسة، على توسيع دائرة شراكاتها الدولية، لتعزيز جهود التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات المشتركة، فلم يعد بمقدور منظمة أو دولة وحدها أن تغطي الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، ما لم يكن هناك تشابك وتضافر وجهد مشترك.
وأضاف أن "راف" قطعت شوطاً كبيراً في مجال التعاون الدولي تمثل في: "عقد المائدة المستديرة مع لجنة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، والمشاركة في مؤتمر شركاء برنامج الأغذية العالمي في روما، والبعثات الإنسانية الدولية مع الأمم المتحدة، ومشاوراتها مع مؤسسات المجتمع المدني في الشرق الأوسط في إطار التحضير لمؤتمر القمة العالمية الإنساني "مايو 2016 في اسطنبول"، وإعداد وتأهيل عدد من مدربي برنامج أسفير "الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا للاستجابة الإنسانية"، وما زالت "راف" تطمح للمزيد من الخطوات العملية الفاعلة، على أمل تحسين نوعية الخدمة الإنسانية وتوسيع دائرة الاستجابة الإنسانية ليسعد أكبر كم من البشر ممن هم ضحايا للكوارث والصراعات.
وقد شهدت الأمسية حضوراً جماهيرياً متميزاً، وتفاعلاً بين المحاضر والجمهور، ومشاهدة لمعرض "راف" الإنساني الذي يوضح بعض الجهود التي تبذلها مؤسسة "راف" من خلال عدسات مصوريها.
وقد قام الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، مدير عام "راف" بتكريم الإعلامي عبد الله البوعينين على جهوده التطوعية كنموذج للشباب القطريين الواعدين في خدمة العمل الإنساني، ومساهماته الفاعلة في قسم الإعلام براف، متمنياً له التوفيق الدائم.