أمل الجاسم إعجاز الخالق يتجلى في مخلوقاته

alarab
محليات 22 أغسطس 2015 , 07:44ص
الوكرة - العرب
ألقت الداعية أمل الجاسم، محاضرة بفرع الوكرة النسائي لمؤسسة عيد الخيرية بعنوان بديع السماوات والأرض، ذكرت فيها أن وصف الله عز وجل بأنه بديع السماوات والأرض، صفة ثابتة له بالكتاب والسنة، واستدلت من القرآن بقوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (البقرة: 117) وقوله سبحانه: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنعام: 101)
وقالت: بعد أن بين الله تبارك وتعالى في الآية السابقة أن قولهم اتخذ الله ولدا هو افتراء على الله. أراد الحق أن يلفتنا إلى بعض من قدراته.. فقال جل جلاله: «بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» أي خلق السماوات والأرض وكل ما فيها من خلق على غير مثال سابق. أي لم يكن هناك
سماء أو أرض أو ملائكة أو جن أو إنسان، ثم جاء الله سبحانه وتعالى وأوجد متشابها لهم في شكل أو حجم أو قدرة.
وذكرت أنه حين خلق الله جل جلاله الخلق من
آدم إلى أن تقوم الساعة، جعل الخلق متشابهين
في كل شيء، في تكوين
الجسم وفي شكله في الرأس والقدمين واليدين والعينين، وغير ذلك من أعضاء الجسم.. تماثلا
دقيقا في الشكل وفي الوظائف.. بحيث يؤدي
كل عضو مهمته في الحياة، ولكن هذا التماثل لم يتم
على قالب وإنما تم بكلمة كن.
وأوضحت أنه رغم التشابه في الخلق فكل منا مختلف عن الآخر اختلافا يجعلك قادرا على تمييزه بالعلم والعين، فبالعلم كل منا له بصمة إصبع وبصمة صوت يمكن أن يميزها خبراء التسجيل، وبصمة رائحة قد لا نميزها نحن، وبصمة شفرة تجعل الجسد يعرف بعضه بعضا، فإن جئت بخلية من جسد آخر لفظها، وإن جئت بخلية من الجسد نفسه اتحد معها وعالج جراحها.
وشددت على أن صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء.
وعلقت على قول الله تعالى: (قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى*قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) (طه: 49-50) فقالت: بالنظر فيما بين السماء والأرض، نري عجيب صنع الله في فضاء الكون، من خلال النجوم والكواكب التي تسبح فيه، وفي الأرض من خلال تكوينها والتوازن المدهش في نظامها وفي نباتاتها في البحار وما فيها، نرى في ذلك كله ما لا يدلنا على وجود الله فقط، بل يفرض علينا الإيمان به، لاستحالة وجود ذلك عن طريق الصدفة العمياء.
وحثت على التأمل والتدبر في عالم الحيوان، من خلال أنواعه وحياته وغرائزه وإلهاماته، لنرى بديع صنع الله، وبالغ قدرته في هذا العالم الواسع العجيب، مما لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق قدرة قاصدة إلى هذه النتائج التي سنذكرها، بما توحيه لهذه الحيوانات من إلهامات تتجلى فيها هذه القدرة.
وتستمر سلسة المحاضرات التي ينظمها الفرع النسائي لمؤسسة عيد بالوكرة مساء كل ثلاثاء، وتلقي الداعية أم ذي يزن محاضرة يوم الثلاثاء المقبل بعنوان (مقتطفات من بستان النبوة) الساعة 6:30م.