موريتانيا أحكام بالسجن على مناهضين للعبودية

alarab
حول العالم 22 أغسطس 2015 , 07:17ص
ا ف ب
قضت محكمة استئناف موريتانية بتثبيت حكم ابتدائي صدر في يناير وقضى بإنزال عقوبة السجن النافذ لمدة عامين بحق ثلاثة ناشطين ضد العبودية بتهم أبرزها «الانتماء إلى منظمة غير معترف بها»، كما أفادت مصادر قضائية.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس: إن محكمة الاستئناف في ألاك (وسط، 250 كلم عن العاصمة نواكشوط) التي نظرت في طعون المدانين الثلاثة «ثبتت عقوبة السجن النافذ لمدة عامين» الصادرة بحقهم عن محكمة الدرجة الأولى.
وأكد هذه المعلومة لفرانس برس رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي إبراهيم ولد إيبيتي، معتبرا أنه يمثل «تراجعاً للحريات» في موريتانيا.
والمدانون الثلاثة هم بيرام ولد الداه ولد إعبيدي رئيس «مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق» (إيرا)، وهي منظمة غير حكومية مناهضة للعبودية، ونائبه إبراهيم ولد بلال وجيبي صور الذي يرأس منظمة غير حكومية تدافع عن الحقوق الثقافية.
وكان ولد إعبيدي ترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو 2014 وفاز فيها الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بولاية جديدة.
وكانت النيابة العامة طلبت تأكيد الحكم الصادر عن محكمة البداية في روسو (جنوب) بحق المتهمين الثلاثة، وهو السجن مع النفاذ لمدة عامين. وعقدت جلسة النطق بالحكم في غياب المتهمين الثلاثة. وطلب ولد إعبيدي ونائبه من وكلاء الدفاع عنهما مقاطعة جلسات المحكمة احتجاجا على عدم إجرائها في المكان «الطبيعي» لها، أي في العاصمة كون محكمة الاستئناف في نواكشوط هي المسؤولة عن محكمة الدرجة الأولى في روسو. أما سو الذي كان ملفه يسير مع ملفي المتهمين الآخرين والذي نقل معهما إلى ألاك فقد نقل لوحده لاحقاً إلى نواكشوط حيث أدخل المستشفى، ثم حصل في يونيو على إطلاق سراح مشروط بداعي المرض، كما أفادت أسرته.
وقال المحامي ولد إيبيتي «هذا تراجع للحريات في بلدنا. هذا تجسيد لخضوع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية».
ويأتي صدور هذا الحكم بعد أسبوع على إقرار البرلمان الموريتاني قانوناً جديداً يعزز قمع العبودية التي باتت تعتبر «جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم» ويشدد العقوبات على مرتكبيها.
وتنص العقوبات القصوى لهذه الممارسات على السجن 20 سنة في القانون الجديد مرفقة بغرامات، مقابل السجن بين خمس وعشر سنوات في القانون السابق.
ورسميا ألغيت العبودية في موريتانيا في 1981. ومنذ 2007 أصبح الذين يدانون بالعبودية معرضين لعقوبات بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات. لكن منظمات غير حكومية تؤكد أن العبودية ما تزال قائمة في البلاد.