تجار بالمدينة الترفيهية: نأمل زيادة مبيعاتنا

alarab
اقتصاد 22 أغسطس 2015 , 05:45ص
ماهر مضيه
أبدى عدد من التجار المشاركين في المدينة الترفيهية عدم رضاهم عن حجم المبيعات التي حصلوا عليها خلال الأيام الأولى في السوق التجارية المقامة على هامش المدينة.
وأعرب التجار لـ «العرب» عن أملهم في ارتفاع حجم المبيعات خلال الأيام المقبلة، إذ اعتبر البعض أن الحضور كثيف ولكن المعضلة في فصل ألعاب الأطفال عن السوق التجارية.
وأبدى هؤلاء تفاؤلهم بنجاح الفعاليات في المدينة خلال الفترة المقبلة، حيث إنها تحظى بحضور واسع للعائلات على منطقة الألعاب، خصوصا أنها توفر مكانا ضخما يحتوي على مجموعة من ألعاب الأطفال المميزة.
وتستمر فعاليات مهرجان «صيف قطر 2015» التي تشملها المدينة لغاية نهاية أغسطس الحالي.

فصل
وقد صرح فيصل المهندي مدير العلاقات العامة والاتصال في الهيئة العامة للسياحة أن الاستراتيجية التي اتبعت في فصل السوق عن منطقة الألعاب تتمثل بإبعاد المحال التجارية عن الضجيج الصادر من الألعاب، بالإضافة إلى الحركة الكثيفة للأطفال التي تزعج العارضين داخل وأمام المحلات.
وأضاف المهندي «لقد وردتنا مجموعة من الشكاوى الصريحة من التجار في العام السابق حول وجود المحلات التجارية بمنطقة الألعاب، الأمر الذي سبب استياءهم»، موضحا أن الهيئة عمدت لفصل السوق عن منطقة الأطفال في هذا العام بغية الحفاظ على راحة المتسوقين والتجار.
وقد افتتحت المدينة الترفيهية -المقامة على أرض المعارض ضمن فعاليات مهرجان صيف قطر- في 1 أغسطس وتستمر لمدة شهر كامل، حيث تنتهي في 31 من الشهر نفسه.

فكرة الجمع
وفي هذا الشأن قال محمد السمان من شركة عطور كويتية إن فكرة الجمع بين مدينة ترفيهية ومجموعة من المحال التجارية في مكان واحد تعتبر ممتازة، إذ تتوافر مجموعة من الإيجابيات التي تتمثل بتوفير خاصية التسوق إلى جانب ألعاب الأطفال، حيث إن الأهالي يرغبون في الاتجاه نحو ركن التسوق أثناء استمتاع أطفالهم باللعب، بالإضافة إلى تلبية متطلبات الأسر في ذات الموقع.
وأضاف السمان أن السلبيات تعتبر مؤثرة إلى حد ما بنسب البيع، حيث إن العائلات تبقى بالجزء الخاص بألعاب الأطفال ولا تتجه إلى السوق المفصولة في الجهة الأخرى، إذ إن بعض الأسر تدخل إلى المدينة الترفيهية وتقضي مجموعة من الساعات في الداخل ولا تعلم بوجود السوق، لأنها مبتعدة إلى حد ما عن منطقة الألعاب.
وبخصوص حجم المبيعات أكد السمان أن الفترة الأولى من كل معرض تكون قليلة في نسب البيع، متوقعا أن تحقق النسب المرجوة خلال النصف الثاني من فترة مهرجان صيف قطر.
وبين السمان أن المحل الخاص به يقدم مجموعة من العروض التي تتمثل بشراء عطرين والحصول على الثالث مجانا، بالإضافة إلى هدية مجانية تقدم لكل شخص يقوم بشراء عطر أو غيره من المنتجات.
وأوضح السمان أن شركته تمتلك مجموعة كبيرة من العملاء القطريين، إذ إنها حريصة على المشاركة في كافة المعارض التي تقام بالدوحة، كنوع من التواصل مع عملائها الحاليين بالإضافة إلى كسب أكبر عدد ممكن من الزبائن الجدد.

إقبال
ويستمر الإقبال على الألعاب الترفيهية من العائلات التي تسعى لاصطحاب أطفالها وإمتاعهم بأوقات اللعب، إلا أن تلك الأسر قد لا تعلم بوجود السوق نظرا لتواجدها في أقصى الجهة اليمنى من المدينة، إذ تتركز الزيارات على المنطقتين المتوسطة التي تحتوي على غالبية الألعاب بالإضافة إلى مسرح الأطفال، واليسرى التي تحتوي على ألعاب الأطفال من ذوي الفئات العمرية الأدنى بالإضافة إلى ساحة المطاعم والجلسات.

مقارنات
وفي ذات الإطار، أكدت إيناس مصطفى من شركة لبيع منتجات التجميل النسائية في مصر أن الإقبال على المدينة الترفيهية يعتبر ممتازا، إلا أن الإقبال على السوق تحديدا قليل جدا بالمقارنة بباقي المعارض المقامة في الدوحة.
ونوهت مصطفى بعدم رضاها عن المبيعات في الأيام الأولى من المهرجان، متوقعة أن يرتفع حجم المبيعات بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة من شهر أغسطس. وأوضحت مصطفى أن المدينة الترفيهية تشهد حضورا كبيرا من الزوار خلال أيام الخميس والجمعة فقط من كل أسبوع، وعبرت عن أملها في دمج منطقتي الألعاب والمحال التجارية، إذ إن السوق لا تحظى بإقبال جيد مقارنة بحجم العائلات التي تزور المناطق الخاصة بألعاب الأطفال، ما يؤدي إلى عدم رؤية الأسر للمنتجات المعروضة.
وأشارت مصطفى إلى مشاركتها الدائمة في المعارض التي تقام في الدوحة منذ 6 سنوات، كما تعتبر أن المشاركة في المعارض المقامة في قطر تشكل أولوية لدى الشركة التي تعمل بها.
وتشكل المدينة الترفيهية نوعا من الجاذبية للأسر، حيث توفر مجموعة من الخدمات في صالة مكيفة، تتمثل بمنطقة الألعاب الخاصة بالأطفال، ومنطقة المطاعم التي تحتوي على أكثر من 10 محال، بالإضافة إلى السوق التجارية التي تحتوي على ما يقارب 120 محلا تجاريا مختلفا.

أفكار
وفي هذا الشأن، قال عبدالله القطان من شركة عطور كويتية إن الأفكار الخاصة بمعارض الدوحة جيدة بالنسبة للمنطقة، إذ إن وجود المدينة الترفيهية التي تجمع بين ألعاب الأطفال والمطاعم والسوق التجارية تعتبر فكرة تلبي كافة احتياجات العائلات التي تقوم بزيارتها.
وشدد القطان على حرصه على المشاركة في كافة المعارض المناسبة لعرض منتجاته، إذ تتميز الدوحة بمجموعة من المعارض الخاصة بالتسوق، كما يتميز القطريون بحجم طاقة شرائية كبير، الأمر الذي يدفع بالشركات للمشاركة.
وبين القطان أن الإقبال قليل نسبيا خلال الفترة الأولى من المهرجان، متوقعا أن يرتفع حجم المبيعات وأن يحقق نسب الربح التي يطمح لها، بالإضافة إلى الحصول على أكبر عدد من الزبائن، كما يسعى لتسويق منتجاته خلال هذه المشاركة.
وأوضح القطان أن أسعار العطور التي يقوم بعرضها تتراوح بين 150 و1000 ريال قطري للقطعة الواحدة، إذ تتميز تلك العطور بنسبة تركيز عالية بالإضافة إلى الحجم والشكل الخارجي للعطر.
وتسعى العائلات للحصول على أكبر قدر ممكن من المتعة والمرح لأطفالها، إلا أن البعض من تلك الأسر يأتي لمهمة تتلخص بترفيه الأطفال، حيث لا يتم النظر إلى قسم التسوق ولا يتم التعرف على البضائع والمنتجات المعروضة.

فصل الألعاب
وفي الشأن ذاته أكد محمد محمود من شركة عطور إماراتية أن الإقبال ضعيف على السوق التجارية خلال الأيام الأولى للمهرجان، إذ إن العائلات تذهب مع أطفالها إلى قسم الألعاب، ولا ينتبهون لوجود محال في الوجهة المقابلة، الأمر الذي ينعكس سلبا على حجم الإقبال أو المبيعات.
وبين محمود أن الشركة التي يعمل بها تمتلك قائمة كبيرة من العملاء في قطر، إذ إن زبائنهم يأتون للتبضع من منتجاتهم في كافة المعارض التي يشاركون بها.
وأضاف أن الشركة تحرص على المشاركة في كافة المعارض الخاصة بالتسوق والمقامة في الدوحة، إذ إن السوق القطرية تعتبر من الأسواق الفضلى في حجم الطلب على منتجات العطور والبخور.
وتشمل المدينة الترفيهية مجموعة من الألعاب المختلفة والعروض المسرحية المباشرة بالإضافة إلى ساحة المطاعم ومعرض وعدد يصل إلى 120 من المحلات والأكشاك التجارية. ومن الجدير بالذكر، أن مهرجان صيف قطر 2015 أحد أهم الفعاليات السنوية التي تهدف إلى الترويج لدولة قطر كوجهة سياحية، حيث تعتبر المدينة الترفيهية من أهم أعمال هذا المهرجان المستمر إلى نهاية الشهر الحالي.