يوسف الأحمدي.. رجل العقارات الأول في مكة المكرمة
اقتصاد
22 أغسطس 2015 , 05:41ص
عبد الغني عبد الرازق
يوسف الأحمدي واحد من أبرز رجال العقارات في المملكة العربية السعودية وتحديدا في مكة المكرمة، الشيء اللافت للانتباه في مشواره الطويل في عالم البزنس أنه بدأ من الصفر، فقد شق طريقه صوب رحلة الملايين بعصامية واحترافية أهلته خلال ثلاثة عقود ماضية، ليكون واحداً من أبرز رجال الأعمال في المنطقة.
ولد يوسف بن عوض الأحمدي في حي العتيبية بمكة المكرمة، حيث كان يسكن والده هناك، بعد أن نقل أسرته من المدينة إلى مكة المكرمة، وقد قضى الأحمدي طفولته هناك يشاهد المعاملات التجارية.
تعلقه بالتجارة
تعلق الأحمدي بالتجارة منذ طفولته، وهو الأمر الذي تسبب في عدم حبه للمدرسة فقد درس في مدرسة مجاورة لحلقة (جرول) الشهيرة، حيث تموج بضجيج باعة الخضار والمواشي والدجاج والبيض، وكذلك الفواكه والحبوب والبهارات ومحلات المواد الغذائية، وكانت النتيجة أنه لم يهتم بدروسه وإنما كان مهتما بعمليات البيع والشراء وهو ما أدى إلى انخفاض مستواه في المدرسة ولذلك قرر أن يترك الدراسة بعد الصف الرابع الابتدائي.
ممارسته للأعمال التجارية
بعد أن ترك الأحمدي الدراسة بدأ أول مرة في مزاولة التجارة عن طريق شراء الدجاج والبيض ومن ثم بيعه في السوق، حيث حقق هامش ربح كبير، وهو الأمر الذي دفعه على الاستمرار حيث اتجه إلى شراء الأغنام وبيعها، واستطاع أن يحقق مكاسب أكبر.
دخوله مجال السيارات
بعد ذلك دخل الأحمدي مجال تجارة السيارات ويرجع سبب دخوله إلى هذا المجال إلى والده الذي كان يعمل في تجارة السيارات، ويقول هو عن ذلك: «معارض السيارات التي كانت تقع على قارعة طريق العزيزية الشهير، الذي يعد أغلى شارع تجاري في مكة اليوم، حيث عرض سماسرة الأراضي على والده قطع أراض بجوار مقر «جامعة أم القرى» بقيمة عشرة آلاف ريال، وهي التي تساوي اليوم ملايين الريالات».
دخوله مجال العقارات
كانت المحطة الأبرز في حياة الأحمدي هي دخوله مجال العقارات حيث كان يقوم بتوصيل الخرسانة إلى مقار عمل بناء الوحدات السكنية، مما فتح عينيه على سوق أخرى لم تكن معروفة ألا وهي العقار، حيث شهدت تلك الفترة طفرة البناء والتشييد، وهو ما جعله يحتك بالمقاولين وسماسرة العقارات لمعرفة أسرار المهنة.
أول صفقة في مجال العقارات
كانت أول صفقة وشراكة عقارية بمبلغ (5000) ريال لشراء أرض مع مساهمين، حيث وفر المبلغ بصعوبة بالغة، لكن ارتفاع المكسب إلى خمسة آلاف أخرى فتح شهيته إلى التوسع في ممارسة العمل في سوق العقار، ويقول هو عن هذه الصفقه: «دخلت مساهماً في أرض بقيمة خمسة آلاف ريال للسهم، فكسب السهم الضعف بعد شهر، ما زاد من ثقتي بالتفرغ للعقار. وكان أول عقار اشتريته من محمد صالح باشراحيل (رحمه الله) في حي النوارية بمكة، قطعة أرض ساعدني أن باعها لي بالأقساط، بعد أن استدنت جزءاً من ثمنها، وبعد فترة بعتها بمكسب جيد».
التوسع في مجال العقارات
بعد ذلك بدأ الأحمدي التوسع في مجال العقارات، وقد استعان في ذلك بإخوته، ويقول هو عن ذلك: «قررت شراء مخطط كامل بمساعدة إخواني، بعد أن أقنعتهم أن المكسب سيكون عاليا، وأخذت حينها قرض من البنك، وهنا كانت البداية الفعلية، حيث نجحت التجربة وتوسّعت في شراء أراض في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وصرت من المعروفين في العقار، فدخلت بعدها في شراكة مع تجار معروفين، بعد أن لمع اسمي، حيث كانت الاتفاقية أن أدخل بجهدي ونظرتي العقارية، وهم برؤوس الأموال، ففتح الله علي رزقا واسعا».
دوره الاجتماعي
من المعروف عن الأحمدي حب أعمال الخير ومساعدة الآخرين، ويرى الأحمدي أن العمل التطوعي بالنسبة له بمثابة الابن البار الذي يزكي ماله وينميه ويحقق له أعلى الصفقات الرابحة مع الله تعالى، وفي الوقت نفسه يرى الأحمدي أن نسبة كبيرة من رجال الأعمال والمال لم يؤودوا مهمتهم نحو المسؤولية الاجتماعية، وكذلك المشاركة في العمل التطوعي ودعم مؤسسات المجتمع المدني.
سر النجاح
يرجع الأحمدى النجاح الذي حققه إلى فضل الله تعالى، ثم إلى خمس قواعد انطلق منها وجعلها منارات تضيء له طريق الاستثمار والتنمية والتطوير والتجارة، ويقول هو عن ذلك: «سر نجاحي يرجع إلى فضل الله تعالى، ثم إلى خمس قواعد انطلقت منها، وجعلتها منارات تضيء لي طريق الاستثمار والتنمية والتطوير والتجارة، أولها: إحسان النية، وثانيتها: الحرص على البحث عن الشريك التجاري الصالح، بعيداً عن أسلوب الإقصاء وممارسة السرية في شراء الصفقات العقارية، إيمانا بأن إحسان النيات أساس الشراكة، وثالثتها: توزيع تنمية المال على أكثر من مجال، دون حصره أو تجميده على طريقة (لا تجعل البيض في سلة واحدة، وإنما وزعه في سلال عدة)، ورابعا: القواعد إتقان العمل والتعامل بمبدأ الأمانة، وخامستها: قضاء حوائج الناس بالصدقة التي تؤخذ عن طريق البحث الشخصي عن المحتاج المتعفّف، إيماناً بأن الصدقة تنمّي المال وتحقق بركته».
يضيف: «بعد تطبيق هذه القواعد بفترة وجيزة أصبحت معروفاً بوصفي وسيطاً ومستثمراً ومُطوِّراً عقارياً، حيث بدأت تتوالى عليّ عروض الشراكة من الرياض ومكة المكرمة وجدة، وهو ما قادني إلى تأسيس مكتب بيع وشراء العقار في مكة المكرمة عام 1389هـ، واليوم وبفضل الله عزّ وجلّ أصبحت شريكاً مؤسساً في شركات (جبل عمر) و (درب الخليل) و (الشامية) و (المدعى)، وكذلك (التيسير) و (المسيال) و (إعمار أجياد)، حيث أملك عقارات فيها.