طرح اكتتابات جديدة بالبورصة يفتح شهية المحافظ الأجنبية

alarab
اقتصاد 22 أغسطس 2014 , 06:39ص
والسوق القطرية بصفة عامة تترقب الاكتتابات الأولية الجديدة في ظل توفر السيولة وتعطش المستثمرين لفرص استثمار جديدة تمتص تلك السيولة الوافدة من الخارج في ظل تلك القوانين والتقييمات الإيجابية التي حدثت بالبورصة.
كما أن الاكتتابات الأولية أحد أهم مصادر التمويل المباشر للمشاريع الاقتصادية وهي أهم وسائل تنشيط الأسواق المالية وزيادة سيولتها وجاذبيتها للمستثمرين، خاصة أن هذه الأسواق التي توفر البيئة الملائمة للاستثمار في السوق الثانوية من جهة، كما أنها تشجع بشكل غير مباشر على ازدهار سوق الاكتتابات الأولية التي تعود على الاقتصاد بالنفع.
وأكد اقتصاديون وخبراء السوق القطرية أن عودة سوق الطروحات الأولية بقوة سيحسن أوضاع السوق وسيرفع شهية المستثمرين الأجانب وزيادة الثقة بالبورصة.
وأشاروا في حديثهم مع «مباشر» إلى أن التوجه لزيادة عدد الشركات المدرجة يعتبر توجهاً جيداً وضرورياً لتعميق السوق مطالباً بالتركيز على استقطاب الشركات الكبرى التي تحظى بمعدلات ربحية مرتفعة.
وأوضحوا أن هناك عدداً من الشركات المساهمة المغلقة والشركات العائلية كانت لديها خطة مالية للطرح والإدراج في السوق إلا أنها أحجمت عن المضي قدماً في ذلك وفضلت انتظار الوقت المناسب.
ووصفوا السوق القطرية بسوق واعد، كما توقعوا أن يشهد العديد من الإدراجات الجديدة على مدى السنوات المقبلة.
وقالوا: إن تسريع الاكتتاب في الشركات الوطنية وإدراجها في البورصة وفق برنامج وجدول زمني محدد ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني ويصب في صالح المواطنين وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم لهم.
وأشاروا إلى أن زيادة الشركات المدرجة في البورصة يوسع قاعدة الاستثمار والفرص أمام المستثمرين سواء كانوا قطريين أو غير قطريين، كما يزيد أحجام التداول ما يساعد على استقطاب استثمارات أجنبية إلى البورصة.
وبورصة قطر ما زالت لا تعكس قوة الاقتصاد الذي أظهر مرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية وكذلك النمو الكبير لأرباح الشركات المدرجة.
وقال إبراهيم الفيلكاوي، المستشار الاقتصادي والمحلل الفني بمركز «الدراسات المتقدمة والتدريب»: إن الإعلان عن طروحات جديدة بالبورصة القطري سيكون ذا مردود إيجابي».
وتوقع أن يشهد السوق القطرية العديد من الإدراجات الجديدة على مدار السنوات المقبلة مرجعا السبب في انعدامها خلال الفترة الماضية إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية المضطربة مما دفع العديد من الشركات إلى تجميد خططها للطرح أو الإدراج لحين اتضاح الرؤية.
وأشار الفيلكاوي إلى أن زيادة سوق الطروحات الأولية خصوصا بعد النجاح المبهر لاكتتاب «مسيعيد» سيحسن أوضاع السوق فضلا عن مساهمته في زيادة شهية المستثمرين.
وأضاف أن التوجه لزيادة عدد الشركات المدرجة في السوق القطرية يعتبر توجهاً جيداً وضرورياً لتعميق السوق.
من جانبه، أشار بشير الكحلوت، مدير مركز «البيرق» للدراسات الاقتصادية والمالية، إلى أن البورصة القطرية بحاجة إلى دماء جديدة عبر طرح أسهم جديدة تحفز المستثمرين وترفع معنوياتهم وتعطي السوق عمقاً أكبر، وهو ما يحدث نوعا من النشاط ويساهم في رفع قيم وأحجام التعاملات.
وأشار إلى أن تسريع الاكتتاب في الشركات الوطنية وإدراجها في البورصة وفق برنامج وجدول زمني محدد ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني ويصب في صالح المواطنين وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم لهم.
وقال: إن استثمار المواطنين في الشركات الوطنية من خلال طرحها للاكتتاب العام يعزز مشاركة المواطنين واستفادتهم من العوائد المالية التي تحققها الشركات.
ويرى طه عبدالغني المدير المالي لشركة نماء للاستشارات المالية أن السوق القطرية ما زال حجمه صغيرا ويحتاج لمزيد من إدراجات للشركات نظرا لقلة عدد الأسهم التي يتم تداولها.
وأفاد أنه في حال طرح المزيد من الشركات فإن السوق القطرية لديها القدرة على استيعابها نظرا لمحدودية عدد الشركات المدرجة في السوق والتي ستصل بعد إدراج أسهم شركة ميسعيد القابضة للبتروكيماويات إلى 43 شركة.
وتنتظر بورصة قطر خلال الفترة المقبلة انتعاشاً في سوق الاكتتابات حيث توجد قائمة انتظار طويلة لشركات تسعى لطروحات أولية من بينها «بنك قطر الأول» و»بنك بروة» و»الدوحة للاستثمار العالمي» وشركة «مواصلات».