الأربعاء 18 ذو الحجة / 28 يوليو 2021
 / 
02:28 م بتوقيت الدوحة

الأدعم يطير إلى أريزونا بصدارة «الرابعة»

رسالة هيوستن - وحيد بوسيوف موفد لجنة الإعلام الرياضي

الخميس 22 يوليو 2021


الفوز والتركيز لإنجاز المهمة والثقة بقدرات نجوم الفريق.. كل هذا كان حاضراً في الأداء الرائع الذي قدمه نجوم منتخبنا الوطني في مباراة الهندوراس، حيث أثبتوا من جديد أنهم الأفضل في المجموعة الرابعة بعد تمكنهم من تصدرها عن جدارة واستحقاق.
العنابي كان بحاجة للتعادل للتأهل للدور ربع النهائي لكن رغبة اللاعبين لم تكن الحصول على بطاقة التأهل فقط، بل تصدر المجموعة، وهذا ما تحقق في الوقت الذي كان المنتخب الهندوراسي خاض اللقاء بطريقة دفاعية خالصة كانت سمة منافسي العنابي في دور المجموعات من بطولة الكأس الذهبية، لكن عزيمة لاعبي منتخبنا الوطني كانت أكبر، وهذا ما سمح لهم بتجاوز واحد من أقوى منتخبات الكونكاكاف الذي يخوض غمار البطولة من أجل الحصول على اللقب.
المستوى الذي قدمه نجوم منتخبنا الوطني كان كفيلاً لنا لاسترجاع ذكريات كأس آسيا 2019 التي توج فيها العنابي باللقب، سواء من حيث المستوى والأداء الرائع للاعبين أو التفوق التكتيكي للمدرب فيليكس سانشيز الذي قرأ المباراة بشكل جيد، وكذلك قدرة لاعبينا على تجاوز الضغوطات بما أن المنتخب الهندوراسي خاض اللقاء بأريحية أكثر بعد ضمان صعودهم للدور ربع النهائي وكانوا يبحثون عن التعادل للبقاء في الصدارة، بالإضافة لاستفادتهم من التواجد الجماهيري الكبير في ملعب «بي بي في إيه».
وبعد المباراة يكون المدرب فتح ملف مباراة السلفادور في الدور ربع النهائي التي ستقام في ملعب «سيت فارم» في مدينة جلانديل ولاية أريزونا فجر الأحد المقبل على الساعة الثانية والنصف.


بسام والهيدوس عادا للتشكيلة الأساسية
عكس مباراة جرينادا اختار مدرب منتخبنا الوطني فيليكس سانشيز خوض اللقاء بنفس التشكيل الذي بدأ به مباراة بنما والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 3-3، فيما واصل اعتماده على نفس الأسلوب الذي اعتدناه خلال المباريات والاستحقاقات الأخيرة التي خاضها العنابي سواء في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022 أو التصفيات المؤهلة للمونديال وكأس آسيا 2023، فمثل المباراتين السابقتين بدأ سانشيز اللقاء بثلاثة مدافعين وهم بوعلام خوخي في قلب الدفاع الذي كان خرج اضطراريا في لقاء جرينادا وإلى جانبيه عبدالكريم حسن في اليسار وبسام الراوي مكان طارق سلمان الذي كان في الاحتياط واختار المدرب إشراك بسام بديلا له، ويساعدهم كل من همام الأمين وبيدرو ميجيل الثلاثي في أدوارهما الدفاعية، بينما تواجد في الارتكاز اللاعبان كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم، وكما فضل سانشيز أن يبدأ لقاء هندوراس بقائد منتخبنا الوطني حسن الهيدوس الذي كان احتياطيا في مباراة جرينادا، حيث كان الهيدوس صانع ألعاب في اللقاء، والثنائي المعز علي وأكرم عفيف في الهجوم، ولا شك أن المدرب اختار عدم البدء هذه المرة بمحمد مونتاري كون اللقاء يحتاج للسرعة والمهارات الفردية وحسن الهيدوس كان الحل بعد أن شكَّل خطورة على مدافعي منتخب الهندوراس.
أما منتخب هندوراس فقد اختار مدربه الأوروجواياني فابيان كويتو خوض المباراة بطريقة دفاعية خالصة، لأن التعادل بالنسبة لهم كان سيكون كافيا أيضا لتصدر المجموعة الرابعة وتفادي ملاقاة المنتخب المكسيكي في الدور ربع النهائي، حيث اختار أن يلعب بخمسة مدافعين لأول مرة في البطولة بعد أن كان يعتمد على أربعة فقط خلال مواجهتي جرينادا وبنما. 


أفضلية عنابية
مثلما حدث في مباراة بنما وجرينادا العنابي دائما هو المبادر في الهجوم حتى في لقاء هندوراس الحاسم، واكتفى هذا الأخير باللعب على المرتدات أكثر خوفا من فتح المساحات أمام لاعبي منتخبنا الوطني.. وهذا ما جعله يتحمل الضغط الذي فرضه العنابي على مرمامهم طيلة الشوط الأول.
الاندفاع الهجومي للاعبي منتخبنا الوطني خلال الدقائق الأولى جعلت فيليكس سانشيز يتحرك في مكانه مطالبا لاعبيه بالتركيز الحذر من الهجمات المرتدة للاعبي الهندوراس، خاصة بعد الفرصة التي كاد من خلالها كيوتو أن يسجل هدف التقدم للهندوراس خلال الدقيقة 15، سرعان ما عالج منتخبنا هذا الخطأ المتمثل في فرض الرقابة على مهاجم الهندوراس. 
وقد تكللت أفضلية العنابي في بداية اللقاء بتسجيل أول أهداف المباراة خلال الدقيقة 25 بواسطة همام الأمين بطريقة رائعة بعد أن تلقى كرة من حسن الهيدوس.


«كيوتو» استسلم لخوخي 
بما أن المنافس كانت الهندوراس التي قدمت مستويات جيدة خلال أول مباراتين تألق فيها المهاجم الخطير روميل كيوتو، كان من الضروري أن يكلف مدرب منتخبنا الوطني لاعبا بمراقبة تحركاته فكان بوعلام خوخي هو من تكفل بهذه المهمة، ونجح هذا الأخير في فرض رقابة لصيقة على هداف الهندوراس، سرعان ما وجد كيوتو نفسه أنه غير قادر على إكمال اللقاء بسبب شعوره بآلام في قدمه اليمنى، ليخرج في الدقيقة 26 أي مباشرة بعد تلقي المنتخب الهندوراسي للهدف الأول في المباراة، وكذلك بعد محاولته الأخيرة له في اللقاء وجد فيها بوعلام خوخي أمامه، ليطلب من المدرب مباشرة بعد تلك اللقطة التغيير.


أكرم يمارس هوايته
واصل نجم منتخبنا الوطني أكرم عفيف عروضه القوية في البطولة من خلاله أدائه المميز أمام الهندوراس خاصة في الشوط الثاني، حيث لم تمر مباراة إلا ويمارس هوايته في صناعة الفرص بطريقة رائعة، فقد مرر كرة رائعة للمعز علي في الدقيقة 36، هذا الأخير وجد نفسه وجها لوجه مع حارس مرمى المنتخب الهندوراسي الذي أخرج تسديدة المعز للركنية.
ولو أنه أضاع على منتخبنا فرصة التقدم في النتيجة خلال الدقيقة 40 بعد احتساب حكم المباراة ركلة جزاء للعنابي، لكن تحركات أكرم عفيف كانت مقلقة وفرضت على لاعبي الهندوراس ارتكاب الأخطاء للحد من خطورته.


ضغط العنابي أجبر فابيان على القيام بتغييرات
الجميل في مباراة منتخبنا الوطني أمام هندوراس هو عدم العودة للخلف بعد تسجيل العنابي للهدف الأول حتى لا يتكرر سيناريو بنما، حيث فرض ضغطا كبيرا على منتخب الهندوراس في منطقته وهذا ما جعل المدرب يقوم بتغييرات على مستوى خطته، وذلك بإدخال مارسيلو بيريرا مكان بيجويرا الذي عانى كثيرا من سرعة المعز ومهارة أكرم عفيف وذلك في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول.

منتخبنا لا يتأثر بالضغط الجماهيري

أثبت منتخبنا الوطني من جديد أنه لا يتأثر بضغط جماهير المنافس وهي من مميزات العنابي التي أصبح يؤكدها من مشاركة لأخرى في البطولات، فقد ظهرت هذه الميزة في كأس آسيا 2019 من خلال التتويج باللقب بعد تجاوز الضغط الجماهيري في تلك النسخة، تكرر ذلك في مباراة الهندوراس الذي استفاد من دعم جماهيري كبير، لكن لاعبونا كانوا في قمة التركيز والثقة وتجاوزوا هذا الضغط باحترافية عالية مثلما قال فيليكس سانشيز.

همام الأمين نجم المباراة

قدّم همام الأمين لاعب منتخبنا الوطني مباراة كبيرة أمام هندوراس، حيث استحق فيها أن يكون نجم اللقاء، حيث تعتبر أفضل مبارياته في بطولة الكأس الذهبية أثبت فيها أنه ركيزة أساسية في تشكيلة فيليكس سانشيز. وتمكن همام أن يوفق في دورين الدفاعي من خلال مساعدة الثلاثي بوعلام خوخي وبسام الراوي وعبدالكريم حسن بتأدية هذا الدور بشكل جيد، إلى جانب مساهمته في هجمات العنابي تمكن في إحداها أن يسجل هدف التقدم لمنتخبنا الوطني. 

_
_
  • العصر

    3:07 م
...