إثيوبيا تأمل في ازدهار اقتصادي بعد السلام مع إريتريا
موضوعات العدد الورقي
22 يوليو 2018 , 04:27ص
أ ف ب
بعد 18 عاماً على صمت مدافع الحرب الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا، تبدو بلدة زالمبيسا الإثيوبية أشبه بجبهة هادئة، يتناثر فيها الركام وتعبرها طريق لا تؤدي إلى أي مكان.
لكن التغيير قد يكون وشيكاً بعد اتفاق قادة البلدين على إعادة العلاقات، ما يحيي الأمل في استئناف التجارة وعودة الازدهار إلى بلدات مثل زالمبيسا.
ويتوقع أن تستفيد من إعادة فتح الحدود جميع الأعمال الصغيرة والكبيرة في إثيوبيا، أحد أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا رغم الفقر.
لكن المحللين يحذّرون من أن إريتريا -التي أصبحت في عهد الرئيس إيسايس أفورقي إحدى أكثر الدول انغلاقاً أمام بيئة الاستثمارات- قد لا تشارك في المكاسب الاقتصادية نفسها في المرحلة الجديدة.
وإريتريا التي كانت جزءاً من إثيوبيا ومنفذها على البحر، أعلنت الاستقلال عام 1993 بعد حرب استمرت عقوداً.
وأدى قرارها إلى قطع منافذ إثيوبيا -ثاني أكبر الدول الإفريقية كثافة سكانية- على البحر، علماً بأن إثيوبيا واصلت التصدير عبر الموانئ الإريترية حتى اندلاع نزاع حدودي تفاقم في 1998 ليتحول إلى حرباً.
وبعد قطع وصولها إلى المرافئ الإريترية، نقلت إثيوبيا تجارتها البحرية إلى جيبوتي المجاورة، واستثمرت بشكل كبير في السكك الحديد والبنى التحتية الأخرى، لتصبح أحد أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا.
قال غيتاشيو تكليمريم، المستشار السابق لدى الحكومة الإثيوبية: إن الإصلاحات الاقتصادية وتحسّن العلاقات، رغم أنهما غير مرتبطين بالضرورة، يمكن أن يبثّا الحياة في الاقتصاد.
ويأمل أهالي المنطقة الحدودية في أن تزدهر التجارة في منطقتهم، وأن تتوقف المناوشات المتقطعة بين الجيشين.