العثور على صفحات من "أقدم" نسخ المصحف في العالم

alarab
منوعات 22 يوليو 2015 , 11:52ص
بي بي سي
عثر باحثون في جامعة برمنجهام البريطانية على صفحات من المصحف، وبيّن فحصها بتقنية الكربون المشع، أن عمرها يبلغ نحو 1370 عاما، وهو ما قد يجعلها من أقدم نسخ المصحف في العالم.

وقد بقيت الأوراق في مكتبة الجامعة مدة قرن لم يلتفت إليها أحد.

ويقول خبير المخطوطات في المكتبة البريطانية، الدكتور محمد عيسى والي، إن هذا "الاكتشاف المذهل" سيدخل "السعادة في قلوب" المسلمين.

وحفظ المخطوط مع مجموعة أخرى من كتب ووثائق عن الشرق الأوسط، دون أن يعرف أحد أنه من أقدم نسخ المصحف في العالم.

خضع المخطوط إلى الكشف عن طريق الكربون المشع لتحديد عمره، بعدما اطلع عليه أحد طلبة الدكتوراه، فحدثت المفاجأة "المثيرة".

وقالت مديرة المجموعات الخاصة في الجامعة، سوزان ورال، إن الباحثين لم يكن "يخطر ببالهم أبدا" أن الوثيقة قديمة إلى هذا الحد.
وأضافت ورال أن "امتلاك الجامعة صفحات من المصحف قد تكون هي الأقدم في العالم كله أمر غاية في الإثارة".

وبيّن الفحص الذي أجري في وحدة تقنية الكربون المشع في جامعة أوكسفورد أن النص مكتوب على قطع من جلد الغنم أو الماعز، وأنها كانت من بين أقدم نصوص القرآن المحفوظة في العالم.

ويحدد هذا الفحص عمر المخطوط بنسبة دقة تصل إلى 95 %، ويشير إلى أن النص الموجود على هذه الجلود يعود تاريخ كتابته إلى الفترة ما بين 568 و645 ميلادية.

ويقول البروفيسور ديفيد توماس، الأستاذ المختص في المسيحية والإسلام إن "هذه النصوص قد تعيدنا إلى السنوات الأولى من صدر الإسلام".

إذ تشير السيرة النبوية إلى أن الوحي أنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بين 610 و632 ميلادية، وهو تاريخ وفاته.

ويضيف البروفيسور توماس أن "العمر التقديري لمخطوط برمنجهام يعني أنه من المحتمل جدا أن كاتبه قد عاش في زمن الرسول محمد".
وأكمل "أن الشخص الذي كتب هذه الصفحات لابد أنه عرف الرسول محمد، وربما رآه واستمع إلى حديثه، وربما كان مقربا منه، وهذا ما يستحضره هذا المخطوط".

وقال الدكتور والي، المتخصص البارز في المخطوطات الفارسية والتركية في المكتبة البريطانية إن هاتين اللفافتين، المكتوبتين بخط يد حجازي جميل ومقروء بشكل مدهش، تعودان بكل تأكيد إلى زمن الخلفاء الثلاثة الأوائل".


شاهد..