سلسلة «التوابع الصفراء» تكتسح هوليوود

alarab
منوعات 22 يوليو 2015 , 01:01ص
د ب ا
لا يوجد أي مؤشر على أن ظاهرة إنتاج سلاسل من عدة أجزاء للكثير من الأعمال سوف تنتهي كسمة أساسية لعالم هوليوود، ويعد عرض فيلم الرسوم المتحركة «التوابع الصفراء» خير دليل على ذلك، حيث يمثل عودة لبدايات ظهور هذه الدمى ضئيلة الحجم صفراء اللون التي تتحدث بلغة غير مفهومة، والتي يتوقع أن تتوالى أجزاؤها على النحو التالي: «جرو.. الشرير الذي أحبه1»، «جرو.. الشرير الذي أحبه2»، وهكذا.
كان المشروع معدا حتى قبل عرض الجزء الثاني في 2013، حيث تنبهت شركة يونيفرسال إلى أن هذه الصيغة من الأعمال سوف يكتب لها النجاح والاستمرار لفترة طويلة، وكانت الشركة قد تعاقدت قبل ذلك بوقت طويل مع النجمة ساندرا بولوك لتقديم الأداء الصوتي لبطلة الفيلم وهي شخصية شريرة تدعى سكارليت أوفركيل، وبعد ذلك انضم إلى فريق العمل أصوات نجوم معروفين مثل جون هام بطل «رجال مجانين».
وتعتبر قصة هذه النسخة من أجزاء المشروع أكثر عبثية من الأجزاء السابقة، حيث تعود بالمشاهد إلى بدايات ظهور شخصيات الدمى الصفراء التي تم ابتكارها لتكون في خدمة الشر والأشرار المخيفين والأسوأ في تاريخ البشرية، وكيف أنهم قاموا بتدمير كل ما وقف في طريقهم إلى أن تم عزلهم في قارة أطلنطا الغامضة والتي يقال إنها غرقت تحت الماء.
وهكذا إلى أن نصل إلى عام 1968، فيداهمهم الاكتئاب، نظرا لأنهم لم يعد لديهم أشرار ليخدموهم، فيتوصلوا إلى خطة مفادها السفر إلى أورلاندو على قناعة بأنهم سيجدون هناك أشرارا متوحشين، في إشارة إلى واحد من أشهر مهرجانات الكوميكس في العالم (Comic Con) وغيرها من الفعاليات المشابهة والتي أصبحت صرعة منتشرة في الولايات المتحدة.
تتعرف التوابع الصفراء هناك على الشريرة سكارليت أوفر كيل (ساندرا بولوك) ويحدث بينهم تواصل مباشر لتتوالى مشاهد المواقف الساخرة والمرحة التي جعلت من هذه الدمى شخصيات شهيرة لا تنسى في عالم الرسوم المتحركة.
يجسد «هام» الصوتي لشخصية هرب أوفركيل، زوج أسوأ شريرة في الكون والتي يفترض أنها ستقود عرائس التوابع لاستعادة أمجاد الشر.
يوضح بيير كوفين مخرج الفيلم بالتعاون مع كايل بالدا، أن «سكارليت ليست شريرة عادية، بل امرأة فاتنة وخطيرة، وهذا ربما يتناقض قليلا مع روح فترة الستينيات التي تدور خلالها أحداث الفيلم».
ولهذا فكر منتجو العمل أن شخصية بولوك هي الأنسب لتجسيد دور هذه البطلة، حيث وقع الاختيار على واحدة من النجمات الشهيرات المحببات للجمهور والمعروفة بتقديم أدوار إنسانية وخيرة، لتقديم دور يتناقض تماما مع تاريخها الفني، دور شريرة أميركية في فيلم رسوم متحركة. يقول منتج العمل كريس ميلدنداري إن «هذا الجانب من شخصية بولوك غير معروف تماما لدى الجمهور، وبالرغم من أنها تقدم شخصية شريرة، إلا أن الجمهور لا يستطيع إلا أن يتعاطف معها ويحبها».
وتعتمد الشركة المنتجة على ساندرا بولوك في نجاح هذا الجزء من السلسلة، أخذا في الاعتبار التنوع الكبير الذي شهدته مسيرتها الفنية في السنوات الأخيرة، حيث نجحت عام 2010 في الحصول على الأوسكار كأفضل ممثلة عن أدائها المتميز في «الجانب المظلم» عن أسرة ثرية بيضاء تتبنى فتى أسود ضخم الجثة، لتتألق بعد ذلك دور رائدة فضاء في «جرافيتي» مغامرة المكسيكي ألفونسو كوارون والذي يعد علامة فارقة في تاريخ السينما والحاصل على الأوسكار كأفضل فيلم عام 2014، وترشحت بولوك عن دورها فيه للحصول على الأوسكار مرة أخرى.
حصلت بولوك بفضل هذا الدور على اعتراف بمكانتها كممثلة وتم تصنيفها بين النجمات الأعلى أجرا في هوليوود في الوقت الراهن، حيث أصبحت تحصل على نسبة من الأرباح بالإضافة إلى أجرها العادي، وهو ما يعني ملايين لا حصر لها تنهال عليها، وليست القيمة في المال في حد ذاته، بل في أنه يتيح لها حرية اختيار الأعمال وكيفية تقديمها وفق ما يتناسب مع ميولها وشخصيتها.
وتعترف بولوك بأن عالم الرسوم المتحركة كان يستهويها منذ البداية ولكن من منظور مختلف، فضلا عن أداء شخصية شريرة في فيلم رسوم متحركة تعد تجربة لم تعهدها طوال مشوارها الفني وتعتقد أنها ستثريه، خاصة وأنها تقدمها أمام مجموعة من الدمى الصفراء، وإذا سارت الرياح كما تشتهي السفن وهو المنتظر حدوثه، فمن المؤكد أنها لن تكون آخر مغامراتها مع هذا المجال.