الإثنين 17 محرم / 15 أغسطس 2022
 / 
05:51 ص بتوقيت الدوحة

مواطنون يطالبون بسرعة تأهيل «طريق الموت» بروضة راشد

الدوحة - حامد سليمان

الإثنين 22 يوليو 2013
اشتكى مواطنون من الإهمال الكبير الذي يتجلى على طريق روضة راشد، مؤكدين أن هذا الطريق بات مقبرة للكثير من الشباب، للتعرجات الكثيرة على طوله ولغياب الإنارة الكافية عليه، ناهيك عن الشاحنات التي لا تنقطع عن الطريق طوال أيام العام، كونه يصل لمنطقة الشحانية التي تقام بها سباقات الهجن. وأشاروا إلى ضرورة الانتهاء من مشروعات تأهيل الطريق بشكل كامل، وتكثيف الدوريات المرورية عليه بما يضمن عدم تكرار هذه الحوادث، التي تقع بسبب إهمال الجهات المعنية، لافتين إلى أن طريق روضة راشد لم يتم تطويره بشكل جوهري طوال أكثر من عشرين عاماً. في البداية قال السيد محمد ظافر الهاجري عضو المجلس البلدي عن دائرة الشحانية: طريق روضة راشد الواصل بين طريق سلوى لمنطقة دخان يبلغ طوله إلى 30 كيلومترا، وهو طريق متعرج يخلو من الإضاءة، وهي مشكلة كفيلة بإحداث حوادث مرورية بصورة مستمرة. وأضاف: عرض طريق روضة راشد لا يتجاوز 8 أمتار، ومع مرور عدد كبير من الشاحنات والمركبات الضخمة يصبح الطريق غير كاف، خاصة أنه غير مقسم، فهو مساران دون فواصل، ما يعني أن السيارات تتقابل ليل نهار عليه بلا منظم لحركتها. وتابع: ما يسمى بالمدفن أو المكان المخصص لكافة المخلفات وفي مقدمتها مخلفات البناء يعد أحد أبرز أسباب إقبال الشاحنات على هذه الطريق، فمكان إلقاء هذه المخلفات بالقرب من روضة راشد والطريق يعد أقصر السبل إليها، وأي مسار آخر يستغرق وقتا أطول بكثير. وأكد الهاجري أنه تقدم بمقترحات للمجلس البلدي في وقت سابق لتأهيل الطريق وتوسعته وإنارته، ولم يكن المقترح الأول الذي يقدم بهذا الشأن، فقد قدم الأعضاء السابقون عن نفس الدائرة طلبات تخص طريق روضة راشد، كونه المشكلة الأبرز لأهالي الدائرة الذين يرتادون الطريق بصورة مستمرة، في الوقت الذي لا تنقطع الشاحنات المزعجة عن المرور منه. وأشار عضو البلدي عن دائرة الشحانية إلى أن المجلس تلقى رداً حول إعادة تصميم الطريق بشكل مختلف يتناسب مع الضغوط الكبيرة عليه، موضحاً أن التصاميم الجديدة ستُرفع لهيئة الأشغال العامة «أشغال» ووزارة البلدية والتخطيط العمراني لتنفيذها، مؤكداً أن التنفيذ، على حسب ما ورد من «أشغال، سيبدأ في عام 2014 وينتهي في عام 2015. ولفت إلى ضرورة التزام الجهات المعنية بالمواعيد الموضوعة من قِبلها، وألا يتأخر هذا الطريق تحديداً كالكثير من مشروعات الدولة، نظراً لخطورته وتعريضه حياة الكثير من السكان للخطر، منادياً بضرورة أن يتضمن التصور الجديد للطريق على كافة الشروط الملائمة من إنارة وتوسعة وغيرها من الاشتراطات التي تضمن سلامة قائدي السيارات عليه. وطالب الهاجري بضرورة وقف شاحنات الردم التي تنقل مخلفات عمليات البناء والإنشاءات، حتى تنتهي «أشغال» من تنفيذ الطريق الجديد، فشاحنات الردم تمثل أغلبية المركبات على الطريق، ويمكن للجهات المعنية أن تحول عمليات نقل هذه المخلفات إلى منطقة أخرى، مشيراً إلى أن الحوادث المستمرة التي تقع بصورة مستمرة تحتاج إلى خطوات سريعة وفعالة. مهم ومهمل وقال محمد بن فيصل الشهواني عضو المجلس البلدي عن دائرة دخان: طريق روضة راشد متعرج ومظلم وبه الكثير من المنعطفات، وكلها أسباب كفيلة بحدوث حوادث يومية إن لم تتحرك الجهات المعنية بشكل إيجابي وتعمل على إنهاء هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن، فلا مجال للتأجيل والتأخير بالنسبة لطريق يحصد حياة أبنائنا كل يوم. وأضاف: عدد السيارات التي تمر من طريق روضة راشد تشير إلى أهميته، فالبعض يعتبره شارعا دوليا لكثرة السيارات القادمة من دول مجلس التعاون ومتجهة إلى منطقة الشحانية من أجل سباقات الهجن، ناهيك عن الشاحنات القطرية التي لا تنقطع عن الطريق على مدار الساعة، والتي يتجه بعضها إلى منطقة راس لفان الصناعية، والبعض الآخر إلى منطقة مخلفات البناء والإطارات. وتابع: لو تخيلنا كل هذا الكم على طريق واحد وباتجاه واحد، فنحن أمام مشكلة كبيرة تحتاج إلى تحرك سريع من الجهات المعنية، ويبرز ذلك بالفعل من خلال كم الحوادث الكبير الذي يحدث على الطريق. وعن الحلول المقترحة والعاجلة لهذه المشكلة يشير عضو البلدي عن دائرة دخان إلى ضرورة تكثيف الدوريات المرورية على الطريق، منعاً لأي إهمال من قبل سائقي الشاحنات أو من الشباب القطري، الذين يسيرون بسرعات عالية على طريق خطير، وهو الحل الوحيد في الوقت الحالي، أما فيما يخص الخطط المستقبلية فهناك مشروع ستقوم هيئة الأشغال العامة «أشغال» بتنفيذه لتوسعة وتهيئة الطريق. وأكد الشهواني أن غالبية ضحايا طريق روضة راشد، أو كما يسميه البعض «طريق الموت» من الأطفال والشباب صغار السن، ما ينبه إلى ضرورة نشر الوعي بين هذه الفئة العمرية تفادياً لتكرارها مستقبلاً، موضحاً أن الدوريات قادرة على ضبط الحركة المرورية بشكل كبير لحين الوصول إلى حلول دائمة تقضي على كابوس حوادث روضة راشد. وبيّن أن غالبية الحوادث على هذا الطريق «خشنة»، ما يعني أن التصادم يكون بين سيارات صغيرة وشاحنات كبيرة، الأمر الذي يخلف إصابات جسيمة أو وفيات. الجانب التوعوي ومن جانبه قال علي ناصر الهاجري: إن كثرة الحوادث المرعبة التي يموت فيها الناس تشير إلى أن هناك فراغا كبيرا في الجانب التوعوي في المدارس والمنازل ووسائل الإعلام حول مخاطر السيارات على بعض الطرق. وأضاف: طريق روضة راشد مثلا من أكثر الطرق خطورة في قطر، فالطريق للاتجاهين دون فواصل والتعرجات على طوله بشكل واضح، الأمر الذي يضاعف من مخاطره، ويتجلى في حوادث مستمرة دون تحرك جاد من الجهات المعنية. وطالب الهاجري بضرورة تنظيم الطريق وإعادة رصفه، ووضع حواجز بين اتجاهيه، بالإضافة إلى ضرورة عمل مسارات خاصة بالشاحنات بعيداً عن طرق السيارات العادية، حفاظاً على أرواح رواد الطريق المعرضين للحوادث في أي وقت بسببها. وأشار إلى ضرورة أن تزداد حركة التنظيم المروري على طريق روضة راشد لحين الانتهاء من إعادة تأهيل الطريق بشكل كامل، خاصةً مع الحوادث المتكررة التي تقع وتحصد أرواح الشباب. طريق قديم وقال محمد عوض الأبرك: إن هيئة الأشغال العامة «أشغال» هي المسؤول الأول عن إصلاح الطرق وتأهيلها، ولكن لم يحدث أي تحسينات جوهرية طوال العقود الثلاثة الماضية، ما يعطي فكرة واضحة عن حجم الإهمال الذي يحيط بالطريق. وأضاف: التعرجات وتكسر الطريق وعدم توافر الإضاءة الكافية كلها عوامل تضع روضة راشد كأحد أسوأ الطرق في قطر، وإذا ما أضيف لذلك عدد الشاحنات التي تمر بالطريق وسيارات سكان المنطقة، نستشعر مدى المخاطر التي تحيط بالمارة من سكان المناطق المحيطة ممن يضطرهم حظهم العاثر للمرور بصورة دائمة من خلاله. وأردف: لا بد من تقنين تحرك الشاحنات على هذه الطرق، فهناك بعض الطرق التي لا تحتمل مرور كل هذا القدر من الشاحنات بشكل يومي. وأكد الأبرك على ضرورة وضع علامات مرورية واضحة على طول طريق روضة راشد، وأن تقوم الإدارة العامة للمرور بتكثيف دورياتها على الطريق لحين الانتهاء من تجديده، حفاظاً على أرواح الشباب والمارة، محذراً من تكرار الحوادث على هذا الطريق، خاصة أن هناك مدرسة قريبة منه، ويعد المسلك الرئيسي لأولياء الأمور، ما يزيد الوضع تعقيداً خلال فترة الدراسة. أسباب الحوادث وقال جابر البريدي: طريق روضة راشد هو المسار الأساسي للقادمين للمشاركة في سباقات الهجن بمنطقة الشحانية ومن كافة الدول الخليجية، بالإضافة إلى أن الشاحنات التي لا تنقطع عنه طوال اليوم، جعلت من مرور سكان المنطقة أمراً صعباً، وإذا ما أضفنا التعرجات وتكسر الطريق تتجلى لدينا الأسباب الرئيسية لحوادث روضة راشد التي تحصد أرواح أبنائنا. وأضاف: لم نجد تحركا جادا من الجهات المسؤولة عن الطرق لحل هذه المشكلة، ما زاد من خطورة الطريق بزيادة عدد السيارات المارة بطبيعة التضخم السكاني. وأردف: الطريق يخلو من أي إشارات مرورية أو علامات، ما عدا مطب صناعي عند أم الزبار، فهل هذا يكفي للحد من سرعة السيارات المارة؟ لا بد من زيادة الدوريات المرورية ووضع كاميرات لرصد المخالفات المرورية الكثيرة التي تقع بسبب إهمال الشباب أو أصحاب الشاحنات. وطالب البريدي بضرورة نشر التوعية المرورية بين الشباب القطري، للحد من ظاهرة السرعة المتهورة في قيادة السيارات التي زادت في الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن مشاريع تطوير البنية التحتية بالمنطقة متوقفة، حيث تنتشر الحفريات وإمدادات الأنابيب الضخمة منذ عدة أشهر، كما تفتقد شوارع روضة راشد إلى الصيانة وتبدو البيوت القديمة والمتهالكة بلا صيانة، وهو ما يتطلب إعادة تخطيط المنطقة. وأكّد أن روضة راشد من أقدم المناطق الموجودة ورغم ذلك فهي تفتقد للمرافق والخدمات الأساسية وتعاني من العشوائية وسوء التخطيط لشوارعها فهي عبارة عن ممرات وعرة وغير ممهدة على الإطلاق. ولفت إلى خطورة طريق سلوى الشحانية الذي يعتبر «طريق الموت»، حيث يعد من الطرق الرئيسة في المنطقة ويمر عليه آلاف السيارات والشاحنات في حين أن الطريق عبارة عن حارتين فقط بطول أكثر من 25 كم، ولا توجد أي إنارة بمحاذاته فضلاً عن أن الطريق به انحناءات شديدة الخطورة. وأكد أن الطريق يشهد حوادث عديدة بشكل شبه يومي ولاسيَّما أن معظم متطلبات سكان المنطقة موجودة خارجها، فالمركز الصحي ومدارس الثانوية والبقالة موجودة بالشحانية ومعظم الأعمال تكون خارجها إلى جانب توافد سيارات النقل والشاحنات لمكب النفايات المجاور للروضة ما يسبب ازدحاما وتكدسا رهيبا.

_
_
  • الظهر

    11:38 ص
...