الإمام الشاطبي ومؤلفاته

alarab
باب الريان 22 يوليو 2013 , 12:00ص
? الشيخ رضا أحمد تمام السمان
ما زال الحديث عن العلامة الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى، وما زال الكلام عن مؤلفاته، فقد قال بعض أهل العلم في كتاب «حرز الأماني ووجه التهاني» إنه يستخرج من هذه القصيدة اثني عشر علما، وله أيضا قصيدة (عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد) في بيان رسم المصاحف العثمانية اختصر فيها كتاب المقفع للداني وقصيدة (ناظمة الزهر) في علم الفواصل اختصر فيها كتاب البيان في عد آي القرآن للداني أيضا، وقصيدة دالية في 500 بيت لخص فيها كتاب التمهيد لابن عبدالبر حافظ المغرب، وقد شهد أهل العلم بعلمه وفضله، فقال الإمام بن الجزري: كان إماما بحرا أعجوبة في الذكاء كثير الفنون آية من آيات الله تعالى غاية في القراءات حافظا للحديث بصيرا بالعربية، إماما في اللغة رأسا في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع، شافعي المذهب مواظبا على السنة. وقال التاج السبكي: كان ذكي القريحة قوي الحافظة واسع المحفوظ كثير الفنون فقيها مقرئا محدثا نحويا زاهدا عابدا ناسكا يتوقد ذكاء، وقال قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان: كان عالما بكتاب الله تعالى قراءة وتفسيرا وبحديث رسوله صلى الله عليه وسلم مبرزا فيه، وكان إذا قرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تصحح النسخ من حفظه، وكان رحمه الله تعالى يقول عند دخوله مصر إنه يحفظ وقر بعير من العلوم، وقال فيه الإمام النووي لم يكن بمصر في زمانه نظيره في تعدد فنونه، وقال تلميذه علم الدين السخاوي: هو الشيخ الإمام شرف الحفاظ والقراء علم الزهاد والكبراء. وقال الحافظ شمي الدين الذهبي: كان إماما علامة ذكيا كثير الفنون منقطع النظير رأسا في القراءات حافظا للحديث بصيرا بالعربية واسع العلم، وقال فيه الإمام أبو إسحاق الجعبري كان إماما في علوم القراءات ناصحا لكتاب الله تعالى، متقنا لأصول العربية رحلة في الحديث تضبط نسخ الصحيحين من لفظه غاية في الذكاء حاذقا في تعبير الرؤيا، مجيدا في النظم لا يجلس للإقراء إلا متطهرا خاشعا، وقال الحافظ عماد الدين بن كثير كان دينا خاشعا ناسكا كثير الوقار لا يتكلم فيما لا يعنيه، ولقد كان الإمام الشاطبي إماما جليلا معظما مجمعا على ولايته. وقد قال الحافظ ابن الجزري: ولقد حكى عنه أصحابه ومن كان يجتمع به عجائب وعظموه تعظيما بالغا حتى أنشد الإمام أبو شامة المقدسي رحمه الله تعالى من نظمه في ذلك، فقال: رأيت جماعة فضلاء فازوا برؤية شيخ مصر الشاطبي وكلهم يعظمه ويثني كتعظيم الصحابة للنبي. وكان من شدة ذكائه إذا جلس إليه أحد لا يحسب أنه ضرير بل لا يشك أنه يبصر لأنه ما كان يظهر منه ما يظهر من الأعمى في الحركات. للحديث بقية مع الإمام الشاطبي. ? شيخ القراءات والإجازات بمركز عبدالله عبدالغني سند في القراءات العشر وسند في السنة الشريفة