شجاعة النبي (صلى الله عليه وسلم)

alarab
باب الريان 22 يوليو 2013 , 12:00ص
القاهرة - إبراهيم فتحي
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وسلم) وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ: “أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَماً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلَا كَذُوباً وَلَا جَبَاناً”. [البخاري].. “مَقفَله”: وقت رجوعه.. “فعَلِقه الناس يسألونه” أي: جعلت الأعراب يطلُبون منه العطايا.. “اضطروه “: ألجَؤوه.. “سَمُرة”: شجرة طويلة، قليلة الظل، صغيرة الورق والشوكِ، صلبةُ الخشب.. “العِضَاه”: كل شجر له شوك.. “نَعَماً”: الإبل والبقر والغنم.. وفيه: شجاعته وصدقُه وكرمه (صلى الله عليه وسلم). وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) رَاجِعاً وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: “لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا”. [مسلم].. “عُرْي”: ليس عليه سَرْج، وهو ما يوضَع على ظهر الدابَّة للرُّكوب. “لم تُراعوا”: لا تَفزَعوا.. “بحراً”: واسع الجَري مِثل البَحر.. “يُبطَّأ”: يُعرَف بالبُطء وسوء السَّير. وانقلابه سريعاً معجزةٌ للنبي.