الشيخ أبوبكر الشاطري: الإمامة أحد أعظم ميادين الدعوة
باب الريان
22 يوليو 2013 , 12:00ص
القاهرة - هالة القاضي
صوت يأسرك بمجرد سماعه من عذوبته وحلاوته ، ويأخذ بمجامع قلبك ، يقرأ فلا يسعك سوى الاستماع بتدبر وتود ألا ينتهي من قراءته، تتعلم منه القراءة الصحيحة وتستمتع في نفس الوقت بعذوبة الصوت وخشوعته.. إنه الشيخ أبو بكر الشاطري إمام جامع الفرقان بجدة فتعالوا نتعرف عليه عن قرب.. الشيخ أبو بكر بن محمد الشاطري الشاطري من مواليد عام 1970 بمدينة جدة تولى الإمامة في عدة مساجد بها كمسجد الراجحي ومسجد الشعيبي ومسجد التقوى وهو الآن إمام مسجد الفرقان بحي النسيم بجدة ، لديه شهادة بكالوريوس في المحاسبة وماجستير بها ، ومتزوج ولديه أربعة أبناء
لم يكن يتخيل الشيخ أنه سيقرأ القرآن ويصبح من أئمة القراءة فيه غير أن موقفا استوقفه وحول مسيرته ليتجه إلى القرآن فينعم بهذا الخير العميم ويصبح من حملة القرآن وأهله وأحد أشهر أئمة التراويح في شهر رمضان ، هذا الموقف الذي غير مسيرته كان أثناء مشاهدته العادية للتلفاز فشاهد برنامج في رحاب القرآن الذي يذاع على تلفزيون المملكة ورأى أحد القراء يقرأ فأخذ القارئ بمجامع لب الشيخ فقرر أن يكون أحد هؤلاء القراء والحفظة وعلى الفور التحق بإحدى حلقات تعليم القرآن حتى أتم حفظ القرآن وتعلمه وأخذ الإجازة فيه برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية على يد القارئ الدكتور أيمن سويد ثم جذب صوته وعذوبته إليه الأنظار فتولى الإمامة في عدة مساجد كما أسلفنا حتى انتهى به المطاف في مسجد الفرقان بجدة ، وحتى صارت تصغي إلى قراءته أفئدة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها خاصة في شهر رمضان شهر التراويح وهو يؤم الناس في صلاة القيام ، ولم يقتصر الشيخ على قراءة القرآن بل قام بعدة أنشطة دعوية في عدد من البلدان خارج المملكة منها جنوب إفريقيا ومصر والإمارات والكويت والبحرين.
يقول الشيخ إن أعظم لحظة في حياته تلك التي أتم فيها حفظ القرآن وحفظ فيها آخر آية من كتاب الله وكانت يوم جمعة قبل صعود الشيخ عائض القرني إلى المنبر في مسجده بمدينة أبها وكانت من سورة الحديد وقتها اختلطت دموع الفرح لأجل تمام نعمة الله عليه بحفظ كتابه، بدموع الخوف من عدم الوفاء بحق هذا الكتاب.
ويقول الشيخ عن شهر رمضان اليوم والفرق بينه وبين أمس في أحد لقاءاته الصحفية “لا شك أن هناك اختلافا بين رمضان اليوم ورمضان الأمس ولكنه إن شاء الله اختلاف للأحسن فالمتأمل في أحوال الناس يرى إقبالاً على الله عز وجل في هذا الشهر الكريم أكثر من ذي قبل، وانظر يارعاك الله للحرمين الشريفين في مكة والمدينة ترى الأعداد الهائلة من الناس تؤم البيت الحرام والمسجد النبوي الشريف، كما أنك ترى إقبال الناس على المساجد في المدن والقرى بشكل ملفت للنظر يحمد المؤمن ربه على هذا الخير، كما ترى كثرة الحفاظ للقرآن الذين يؤمون الناس في المساجد وقد حباهم الله بالإتقان في الحفظ والقراءة إضافة إلى جمال الصوت والخشوع في القراءة ، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد في هذا الشهر الكريم”.
وعن رأيه في الإمامة يضيف “أما بالنسبة للإمامة فهو ميدان عظيم من ميادين الدعوة إلى الله ولكنه يحتاج إلى صبر عظيم وسعة في الصدر والرحمة بالناس لأن الإمام سيتعرض لجميع شرائح المجتمع فمنهم الحليم ومنهم الغضوب ومنهم غير ذلك ، فكلما حرص الإمام على كسب قلوب المصلين واستمالتهم للخير فإنه إن شاء الله سيجد خيراً كثيراً ، وليتذكر أنه يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان”
وحين سئل في أحد الحوارات عن الطريقة المثلى لحفظ كتاب الله فأجاب بأنه يجب أولا تصحيح النية وأن يكون مقصد الإنسان بهذا التوجه إرادة ما عند الله وليس ما عند الناس ثم أن يكون صاحب عزيمة صادقة لأن الإنسان قد يمتحن في بداية الحفظ ليعلم الله صدق نيته فإن صمد ورابط أتى بعد ذلك الفتح الرباني والتيسير. وينصح الشيخ أيضا لتيسير الحفظ أن يضع الإنسان لنفسه خطة مكتوبة وأن يحدد لنفسه زمنا معينا لإتمام الحفظ حسب قدرته وظروفه وطاقته؟
حفظ الله الشيخ الشاطري ونفع به المسلمين وأتم عليه نعمته.