الفانوس الرمز الشعبي لشهر رمضان في مصر
باب الريان
22 يوليو 2012 , 12:00ص
القاهرة - إيهاب مسعد
سيظل الفانوس هو الرمز الشعبي لشهر رمضان المبارك لأنه يعتبر من العادات الموروثة عند المصريون بين الصغار والكبار على حد سواء؛ حيث اعتاد عليه المصريون منذ زمن بعيد فالصغار يقبلون على شراء الفانوس ويلعبون به في الشارع ويغنون أغنية “وحوي يا وحوي” والتي تعتبر من أشهر أغاني شهر رمضان المبارك ويقوم الكبار أيضا بشراء الفانوس خاصة الكبير لتعليقه للزينة في الشوارع والمنازل وغيرها.
وتشهد أسواق الفوانيس في مصر هذا العام وجود الفانوس المصري المضاء بشمعة وأنواعه المختلفة كالصغير والكبير والذي شهد إقبالا كبيرا هذا العام والفانوس الصيني المتعدد الأشكال وأيضا مزود بالأغاني المحببة للأطفال.
ويشهد الفانوس الصيني موضة مختلفة كل عام حيث اعتاد الصناع الصينيون أن يطرئوا تغيرات على الفانوس فمرة جعلوه بالأغاني ثم جعلوا الفوانيس على هيئة شخصيات مشهورة يحبها الأطفال مما يجعل الإقبال شديدا على الفوانيس القادمة من الصين.
وبعد أن كانت شخصية المفتش كرومبو هي نجم العام الماضي فقد أصبح محمد أبوتريكة نجم الأهلي ومنتخب مصر هو شخصية هذا العام بعد أن أغرقت الصين السوق المصرية بفانوس عبارة عن جسم وشكل أبوتريكة ويرتدي فانلة النادي الأهلي وعلى الفانلة رقم 22 وهو رقم فانلة أبوتريكة وفي يده علم مصر وأمامه كرة قدم ولم يقتصر الفانوس على أبوتريكة فقط بل تم تصميم فانوس على شكل الكابتن حسن شحاتة مدرب منتخب مصر.
وعن أسواق الفوانيس في مصر يقول محمد البطل تاجر فوانيس بالموسكي إن أسواق الفوانيس مزدهرة في مصر حيث تلتزم جميع الأسر بشراء فانوس لكل طفل لديها كل عام في رمضان كعادة سنوية والفانوس أصبح يقدم كهدايا بين الأصدقاء وأيضا هدايا بين المخطوبين.
ويضيف أنه يتاجر في الفوانيس الصيني التي تشهد تطورات كبيرة كل عام ففي هذا العام ظهر فانوس أبوتريكة والذي حقق أعلى نسبة مبيعات كبيرة حتى الآن ويرجع ذلك إلى الشعبية الكبيرة للنجم محمد أبوتريكة؛ حيث يقبل الأطفال على شراء فانوس أبوتريكة ويتراوح سعره ما بين العشرين جنيها إلى الستون جنيها.
ويشير إلى وجود أنواع أخرى من الفوانيس مثل فانوس الكابتن حسن شحاتة والمفتش كرومبو وفرقته وفانوس علاء الدين ومصباحه وفانوس بسنت ودياسطي وميكي ماوس والجمل وغيرها من الأشكال الأخرى.
ثم أتت سيدة واشترت فانوس أبوتريكة لابنها بمبلغ 40 جنيها وقالت إنها تشتري الفانوس لابنها كل عام لأن الفوانيس تمثل فرحة كبيرة للأطفال، وأتت سيدة أخرى واشترت أربعة فوانيس لأبنائها بمبلغ ثمانين جنيها وأكدت أن شراء الفانوس عادة قديمة تحرص عليها سنويا لأنه رمز من رموز شهر رمضان.
وعن الفانوس المصري المصنوع من الصاج والذي يضاء بشمعة قال أحمد ربيع تاجر فوانيس بباب الشعرية إن تجارة الفوانيس الصاج شهدت رواجا هذا العام لأن الفانوس الصاج هو أصل فانوس رمضان وهو رمز للتراث المصري الأصيل وله زبائنه التي تشتريه.
ويشير إلى أن الفانوس الصاج يتوافر بكافة الأحجام التي تناسب الجميع فهناك الفانوس الصغير الذي يشتريه الأطفال وهناك الكبير الذي يعلق في الفنادق والمحلات والعمارات وأسعاره رخيصة وفي متناول الجميع.
وجاء رجل اسمه محمد عبدالعزيز ويعمل موظفا بإحدى المستشفيات المصرية وقال إنه يحرص كل عام على شراء الفانوس الصاج وتعليقه في بلكونة شقته وهي عادة أخذها عن والده وهو صغير وإنه يشتري لأبنائه الفوانيس الصاج الصغير لأنها لها عراقتها وأصالتها.
وأتى رجل آخر ومعه أبناؤه وقال إنه يشتري الفانوس الصاج ليعلقه على مدخل بيته وإنه يشتري لأبنائه الفوانيس الصيني فأخذ ابنه فانوس أبوتريكة وابنه الآخر فانوس على هيئة مركبة وابنته أخذت فانوس على هيئه عروسة صغيرة تغني.
وترجع قصة ظهور فوانيس رمضان في مصر إلى عام 358 هجرية خاصة مع دخول الفاطميين إلى القاهرة حيث كان دخول المعز لدين الله الفاطمي للقاهرة ليلا وخرج المصريون لاستقباله وهم يحملون الفوانيس المضيئة وأعجب الخليفة بتلك الفوانيس ومنذ ذلك التاريخ أصبح الفانوس عادة رمضانية في مصر ورمزا لشهر رمضان المبارك.