

تصل بعثة منتخبنا الوطني اليوم الى مدينة سياتل قادمة من سانتا باربارا الامريكية وذلك لخوض مواجهة الجولة الثالثة ضد المنتخب البوسني يوم الاربعاء 24 يونيو الجاري على استاد «لومن» ضمن منافسات المجموعة الثانية، وتصل الكتيبة العنابية بطموحات كبيرة إلى سياتل بهدف الفوز وتعويض ما فقده في لقاء كندا الأخير والدفاع عن حظوظ التأهل للدور الثاني حتى الدقيقة الاخيرة، ويملك العنابي حظوظ كبيرة في بلوغ الدور الـ 32 كأفضل ثالث في المجموعة في حال الفوز ورغم ان المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة .
سانتا باربارا
وخاض العنابي امس تدريبه في مدينة سانتا باربارا تحت قيادة المدرب لوبيتيغي الذي حاول جاهدا رفع معنويات اللاعبين وتجهيزهم معنويا ونفسيا قبل التحضيرات الفنية والبدنية لأنه يعلم جيدا الوضعية النفسية الصعبة التي عاشاها اللاعبون بعد الخسارة الكبيرة، حيث طالبهم بنسيان مباراة كندا والتفكير فقط في لقاء الفرصة الاخيرة امام البوسنة في كيفية النهوض وتحقيق النقاط الثلاث التي بإمكانها ان تقود العنابي لإنجاز تاريخي بالوصول للدور الثاني، وهي التعليمات والنصائح التي عمل بها اللاعبون خلال التدريبات، مؤكدين أنهم جاهزين للقاء بحمس كبير لتعريض الهزيمة وإسعاد الجماهير.
الجانب التكتيكي
وركز لوبيتيغي خلال التدريبات التي خاضها منتخبنا الوطني بعد خسارة كندا بالدرجة الأولى على الجانب الفني والتكتيكي، محاولا إيجاد حلول جديدة للعنابي في مواجهة البوسنة التي من دون شك ستكون قوية للغاية بالنظر للقوة البدنية والالتحامات والصراعات الثنائية التي يمتاز بها اللاعبون البوسنيون، خاصة في الكرات الهوائية، لهذا يعمل الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني على التمريرات السريعة والقصيرة في إخراج الكرة من منطقة العنابي حتى يمكن مواجهة هذا المنتخب الذي يمتاز بالاندفاع البدني والقوة الجسمانية للاعبيه.
مسؤولية كبيرة
وسيواصل العنابي تحضيراته في سياتل حتى موعد المباراة، كما سيكون المران الأخير مفتوح أمام وسائل الإعلام مثلما جرت عليه العادة وتنص عليه قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، للوقوف على الجاهزية الفنية والنفسية والتكتيكية لمنتخبنا الوطني قبل خوض غمار المواجهة الاخيرة الحاسمة والمصيرية في مسيرة التأهل ضمن مواجهات المجموعة الثانية، ويدرك لاعبو العنابي المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في هذه المباراة المعقدة التي تتطلب المزيد من المجهودات والتضحية من أجل تحقيق هدف التأهل للدور الثاني.

جمهورنا حاضر بقوة لدعم المنتخب
ستكون الجماهير العنابية حاضرة بقوة لمساندة منتخبنا في تحقيق الفوز الاول التاريخي ببطولة كأس العالم 2026، حيث وصلت جماهيرنا الوفية على دفعات من مدينة فانكوفر وهي متواجدة كلها في سياتل، كما ستكون الجماهير العربية حاضرة هي الاخرى من اجل المساندة مثلما حدث في المواجهتين السابقتين ضد سويسرا وكندا، والأكيد ان الدعم الجماهيري الكبير سيعطي منتخبنا الوطني الدافع والحافز لتحقيق نتيجة إيجابية يرضي بها مشجعو العنابي بعد نكسة كندا في الجولة السابقة من بطولة كأس العالم.

لوبيتيغي يجتمع باللاعبين ويطالبهم بالتركيز
حرص الجهاز الفني بقيادة الإسباني جولين لوبيتيغي، على عقد اجتماع مع اللاعبين قبل انطلاق المران من أجل تحفيزهم، ومطالبتهم ببذل أقصى المجهودات خلال فترة الإعداد التي تسبق المباراة المنتظرة يوم الأربعاء، كما أكد المدرب للاعبيه أن ثقته فيهم تبقى كبيرة، وعليهم أن يتجاوزوا مخلفات الخسارة ضد كندا، والاستفادة من الأخطاء التي تحصلت في تلك المباراة، مع الحرص على عدم تكرارها في اللقاء الأخير…وشدد لوبيتيغي على ضرورة القيام بردة فعل قوية، واللعب بروح قتالية إلى آخر لحظة، من أجل كسب النقاط الثلاث التي تعتبر خير هدية للجماهير الغاضبة من الخسارة الأخيرة، وتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركة العنابي في المونديال، مؤكدًا خلال هذا الاجتماع أن الفريق سيخوض لقاءً صعبًا، لكن بتكاتف اللاعبين ورغبتهم الصادقة في التدارك، بإمكان الفريق أن يقدم الأداء المطلوب، ويظهر بصورة مغايرة عن التي ظهر بها ضد كندا.
استغلال نقاط الضعف البوسني
كشفت مباراتا الجولة الأولى والثانية وجود مشاكل كبيرة للفريق البوسني « هجومية ودفاعية» امام كندا وسويسرا، كما كشفت المباراة الاخيرة بعدما انهار الفريق في اخر ربع ساعة امام سويسرا وتلقى اربعة أهداف كاملة، وأيضا تراجعه امام كندا بعدما كان متقدما وحقق التعادل ومن هنا لابد من استغلال العنابي لتلك الثغرات وبخاصة لاعبي الهجوم حتى يتمكن الفريق من تحقيق الفوز .
ويجب على هجوم العنابي ان يكون أكثر فعالية وان يستغل الأخطاء الدفاعية ضد البوسنة لاقتناص الأهداف والخروج من اللقاء بالزاد كاملا، كما سيكون دفاع منتخبنا هو الاخر مطالب بالحذر واللهب بذكاء لتفادي الأهداف مبكرا تفاديا لتعقيد مهمة المنتخب بالجولة والفرصة الاخيرة لبطل آسيا
ثنائي هجومي خطير للبوسنة
يعتمد المنتخب البوسني على الثنائي الهجومي المكون من إدين دجيكو وإرمين ديميروفيتش، وهما من أبرز عناصر الخبرة والقوة الهجومية في الفريق.
كما يمتلك المنتخب البوسني لاعبين أصحاب قدرات بدنية جيدة في وسط الملعب مثل تاهيروفيتش وألايبيغوفيتش وشونيتش، ما يفرض على لاعبي الوسط القطريين ضرورة الفوز بمعركة الالتحامات والكرات الثانية.
وفي المقابل، فإن غياب المدافع طارق موهاريموفيتش بسبب الطرد أمام سويسرا قد يمثل نقطة ضعف يمكن للعنابي استغلالها عبر التحركات السريعة والضغط على الخط الخلفي للبوسنة.