كبار صناع القرار يناقشون مستقبل الاقتصاد العالمي

alarab
اقتصاد 22 يونيو 2021 , 12:32ص
محمد طلبة 

شهد منتدى قطر الاقتصادي في يومه الأول مناقشات بين كبار قادة العالم وصناع القرار عن مستقبل الاقتصاد العالمي، لمرحلة ما بعد كورونا، مع التأكيد على ضرورة وصول التطعيم إلى كافة دول العالم، وهي الدعوة التي أطلقها صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته مخاطبا المنتدى.
وشغلت الإجراءات الاقتصادية لمواجهة تحديات كورونا جانبا كبيرا من فعاليات المناقشات، خاصة في الولايات المتحدة التي تقود الاقتصاد العالمي. حيث حذر ستيفن منوشين وزير الخزانة الأمريكي السابق من مخاطر التضخم، مطالبا بنك الاحتياطي الفيدرالي بالدخول في فترة تطبيع لأسعار الفائدة. وقال «السؤال هو في الحقيقة مدى السرعة التي يفعلون بها ذلك وكيف يقومون بذلك في محاولة للسيطرة على التضخم.
واتفق معه في نفس الرأي راي داليو، الملياردير مؤسس Bridgewater Associates، أكبر صندوق تحوط في العالم، الذي اعرب عن قلقه الكبير بشأن التضخم في الأصول المالية، وقال داليو: «من السهل أن نقول إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يتشدد، ولكن ينبغي عليهم الضغط قليلاً على المكابح».

الصحة العالمية تحذر 
من جانبها شددت منظمة الصحة العالمية على أن تصنيع اللقاحات في أفريقيا ضرورة حتمية. وأكدت على لسان مديرها العام تيدروس أدهانوم أن أفريقيا التي لم تشهد حتى وقت قريب نفس حجم الدمار من جائحة Covid-19 مثل المناطق الأخرى في العالم، تواجه الآن زيادة حادة في الحالات والوفيات.
وقال إنه مع تلقيح حوالي 2٪ فقط من سكان القارة، أصبح من الواضح بشكل متزايد أنه في أي أزمة لا يمكن لأفريقيا الاعتماد فقط على واردات المنتجات الطبية من بقية دول العالم، ولكن يجب أن تبنى هذه القدرة في القارة. وهو ما أكد عليه الرئيس الرواندي بول كاغامي، موضحا أن الدول الأفريقية تقيم شراكات لتمكين إنتاج اللقاحات داخل القارة. وشدد عليه أيضا مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية جون نكينغاسونغ، مشيرا إلى أن القارة السمراء بحاجة إلى شراكات قوية تسمح بنقل المعرفة الفنية لتمكين الإنتاج والتصنيع.
 ومن المقرر أن يناقش المنتدى اليوم وغدا عددا من القضايا الاقتصادية والتكنولوجية والرياضية الهامة بمشاركة وزراء وقيادات قطرية، حيث يشارك سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزير المالية في جلسة تناقش «التجارة العالمية» ودور قطر باعتبارها تقع على مفترق طرق آسيا وأفريقيا وأوروبا، واستثماراتها في تدفقات التجارة العالمية السلسة.
ويشارك سعادة السيد أحمد السيد، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة القطرية في جلسة تناقش قضية المناطق الاقتصادية، ودورها في تعظيم فوائد التجارة والاستثمارات العالمية، وكيف يمكن لهذه المناطق أن تعيد تنشيط الحركة في العالم؟. 
كما يناقش سعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية قضية تعافي قطاع الطيران في العالم مع مجموعة من الخبراء والمسؤولين، حيث يجيبون على سؤال رئيسي يشغل الدول حاليا. هل سيعود العالم إلى ما كان عليه قبل جائحة كورونا؟.
ويتضمن جدول أعمال المنتدى 6 محاور رئيسية، وهي: «التكنولوجيا المتقدمة» والتي ستسلط الضوء على التغييرات الدائمة في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، و«عالم مستدام» والتي ستستكشف تقاطع الرأسمالية مع المناخ، و«الأسواق والاستثمار» التي تناقش قدرة المستثمرين، في سعيهم الحثيث إلى فرص النمو، على تشكيل اقتصاد عالمي أكثر مرونة، و»تدفقات الطاقة والتجارة» التي تجمع بين وسطاء الطاقة العالميين لمشاركة رؤيتهم المستقبلية، و«المستهلك المتغير» الذي يتناول مستقبل التجارة، و«عالم أكثر شمولاً» لتقديم أفكار حول تعافي المجتمعات بعد الجائحة.