لاعبو كرة القدم.. خيارات متعددة بعد الاعتزال
منوعات
22 يونيو 2011 , 12:00ص
الدوحة - مجتبى عبد الرحمن - أحمد حسن - عيد فؤاد
تزدحم الخيارات في رؤوس اللاعبين بعد نهاية مشوارهم مع الكرة واعتزالهم اللعب، وتتعدد مسالكهم في فترة ما بعد النشاط حسب أهواء كل واحد منهم وطموحاته والمخططات التي وضعها لهذه الفترة.
ويخشى عديد من اللاعبين مرحلة الفراغ التي يعيشونها بعد سنوات المجد والشهرة التي عاشوها خلال فترة نشاطهم مع فرقهم، ويسارعون باختيار أحد النشاطات الجديدة المتعلقة بالرياضة التي شكلت شغلهم الشاغل منذ نعومة أظافرهم ومحور اهتمامهم.
ويبدو من الصعب على اللاعبين المعتزلين اختيار نشاط منعزل عن الرياضة في مختلف جوانبها؛ بسبب تعودهم على الوضع بأجواء هذا المجال الذي يأسر صاحبه ويمنعهم من الدخول في مجال جديد.
وفيما يختار بعض اللاعبين بعد نهاية ظهورهم على الملاعب مسلك التدريب ويشرعوا في بناء تاريخ جديد لأنفسهم من دكة الاحتياط، يتجه آخرون نحو الجانب الإداري ويفصلون التعامل مع اللاعبين بصفة مسير أو مرافق أو مدير إداري للفريق.
ويستند اللاعبون المعتزلون على خبرتهم الطويلة بالملاعب وبأجواء الفرق للنجاح في المهام الجديدة التي يختارونها، ويسعى كل واحد منهم إلى استثمار الدراية الواضعة التي كسبها من سنوات نشاطه كلاعب في نقل هذه الخبرة إلى اللاعبين سوءا كان مدربا أو إداريا.
ورغم أن النجاح كلاعب لا يمثل جواز سفر أو ضمانة كافية للنجاح كمدرب، فإن عديدا من اللاعبين يختارون هذا الطريق الصعب ويغامرون بنجاحاتهم من أجل تحقيق نجاحات جديدة والتميز سواء داخل الملعب أو على دكة الاحتياط.
وفي المقابل يختار لاعبون آخرون طريقا أيسر وأقل خطورة ويتوجهون نحو المسؤوليات الإدارية عبر تولي مهمة رئيسا لجهاز الكرة أو مرافقا للاعبين أو مديرا للفريق أو غيرها من المسؤوليات، وبكتفي بالتأطير الإداري والنفسي والذهني دون الدخول في الخيارات الفنية والتكتيكية.
«العرب» رصدت آراء عديد من اللاعبين المعتزلين حول وجهاتهم المقبلة بعد نهاية الظهور كلاعبين وجمعت وجهات نظرهم
في هذا الموضوع في الشهادات التالية.
يوسف مفتاح جوكر الوكرة:
أفضل العمل الإداري بعيداً عن ضغوط التدريب
أبدى يوسف مفتاح، جوكر الفريق الكروي الأول بنادي الوكرة، شغفه بالاتجاه للعمل الإداري عقب اعتزاله اللعب داخل المستطيل الأخضر، مؤكدا أنه على المستوى الشخصي يريد أن يستمر مع معشوقته الأولى كرة القدم في هذا المجال الذي وصفه بالشيق.
وقال مفتاح: «بالفعل هناك خطوات سأتخذها في هذا الشأن من خلال الانتظام في الدورات التي ينظمها الاتحاد القطري، وهي فكرة جيدة للغاية ستعود بالنفع على الكرة القطرية مستقبلا من خلال خلق جيل من اللاعبين سواء في المجال التدريبي أو الإداري».
وتابع: «لا أميل إلى التدريب لما فيه من ضغوط كبيرة تقع على عاتق من يشتغلون في هذا المجال، فدائما ما تكون النتائج هي المتحكمة في مصير المدرب، فتارة يتم إلقاء مسؤولية أي خسارة على عاتقه وتارة يصبح بطلا إذا ما فاز في مباراة أخرى؛ لذلك دائما ما يكون مصيره متعلقا بأقدام اللاعبين وليس لمهاراته التدريبية، وهو ما يضعه تحت مقصلة الضغوط سواء في الفوز أو الخسارة».
وأوضح: «ليس شرطا أن يكون في اللاعب الجيد مدرب جيد، والأمثلة على ذلك كثيرة وأبرزها أسطورة الكرة البرازيلية بيليه، حيث لم نشاهده كمدرب بعد أن فضل الابتعاد عن هذا المجال، ونفس الأمر بالنسبة للأسطورة الأرجنتينية مارادونا، وإن كان هناك اختلاف واضح بينهما؛ لأن الأخير مارس التدريب ولم يترك بصمة خاصة مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم الأخيرة بجنوب إفريقيا 2010 على الرغم مما كان يضمه الفريق من نجوم كبار».
وأضاف: «في المقابل قد يحدث العكس ونجد مدربا قديرا لم يحصل على نفس السمعة الطيبة التي كان عليها عندما كان لاعبا، ويكفي الإشارة إلى المدرب البرتغالي مورينيو الذي يعد أفضل مدرب على مستوى العالم حاليا، في حين لم يكن في يوم من الأيام لاعبا مشهورا وتحول من مدرب مساعد إلى مدرب ذائع الصيت».
وأكد مفتاح أن المدرب الذي يشاهد ويتابع ويحلل طرق اللعب من خارج الخطوط كمشاهد أفضل كثيرا من اللاعب داخل المستطيل الأخضر، حيث تتسع له الرؤية الفنية بشكل أفضل، خاصة أن اللاعب يعتمد في المقام الأول على خبرته داخل الملعب فقط.
واستطرد بالتأكيد أنه رغم انجذابه للعمل الإداري فإنه لا يدري ما ستخبئه له الأقدار مستقبلا، حيث من الممكن أن يجد نفسه مدربا في يوم من الأيام.
مبارك رشتية لاعب القطراوي: بدأت الاتجاه للتدريب مبكراً حتى أكون جاهزاً بعد الاعتزال
أكد مبارك رشتية، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي قطر، أنه سوف يتجه إلى خوض مجال التدريب بعد اعتزاله اللعب نهائيا وذلك لحبه لهذا المجال الذي يرى فيه القدرة على تحقيق العديد من الإنجازات وخدمة الفرق التي سوف يتولى تدريبها مستقبلا، مضيفا على أن أي فرد يتقن مجالا ما لا بد أن يجيد فيه وهو ما ينطبق عليه في الوقت الراهن.
وقال مبارك رشتية: إنه بدأ الاتجاه إلى هذا المجال مبكرا جدا؛ حيث يقود تدريب بعض الفئات السنية الصغيرة في النادي حاليا ويعطيهم خبراته في الملاعب وهو ما سوف ينعكس عليه إيجابيا مستقبلا، خاصة أن ذلك يمنحه المزيد من الخبرة الكبيرة في مجال التدريب، على اعتبار أنه سوف يحصل على العديد من الدورات التدريبية في الفترة المقبلة لصقل موهبته التدريبية، الأمر الذي يعني أنه بمجرد إعلانه الاعتزال والابتعاد عن الملاعب كلاعب سوف لن يجد صعوبة في خوض مجال التدريب الذي يوجد فيه بالفعل حاليا من خلال قيادته للاعبين الصغار، في الوقت نفسه الذي لا يتعارض تدريبه حاليا للفئات السنية بالنادي على مسيرته كلاعب مع القطراوي الذي يدافع عن شعاره حاليا.
وعاد لاعب الملك القطراوي ليؤكد على أنه فضل التدريب على خوض المجالات الكروية الأخرى مثل الإدارة أو الإعلام نظرا لأنه يحب التدريب منذ الصغر، وهذا يعتبر عاملا مهما في نجاحه مستقبلا من خلال هذا المجال المهم الذي يتوقف عليه الكثير بالنسبة لمشواره التدريبي الذي بدأ على غير العادة قبل الكثيرين في الوقت نفسه الذي لا يزال يمارس هوايته في اللعب مع نادي قطر الذي ينتمي إليه حاليا.
نايف الخاطر قائد الوكرة:
العمل الإداري يستهويني ولا أفكر في التدريب بعد الاعتزال
قال نايف الخاطر قائد فريق الوكرة إنه يميل بشدة إلى الاتجاه إلى العمل الإداري عقب اعتزاله كرة القدم لأنه يجد نفسه فيه إلى حد كبير, مشيراً إلى أن هناك شروطا معينة لا بد من توافرها في الشخص الذي يرى في نفسه الموهبة الإدارية أبرزها سماته الخاصة التي يتمتع بها والمتمثلة في قوة شخصيته ومدى تأثيره على الآخرين دون أن يكون ذلك سببا للنفور منه بجانب حسن علاقته مع إدارة النادي واللاعبين بحيث يمثل عنصر الاتصال المباشر بين الطرفين.
وتابع: لا أعتقد أن العمل التدريبي لا يستهويني رغم الخبرة التي أتمتع بها من خلال مشواري في الملاعب والتدريب تحت قيادة عدد من المدربين الكبار وهو ما يتيح لي فرصة الاحتكاك بالعديد من المدارس الكروية المختلفة, إلا أنني وبصراحة لن أرفض مثل هذه الفرصة إذا ما أتيحت لي.
وأضاف لاعب النواخذة أن هناك العديد من الأمثلة للاعبين اتجهوا للعمل الإداري وأثبتوا فيه كفاءة كبيرة واضطرتهم الظروف إلى الاتجاه للتدريب, ومؤخرا تابعنا قرار إدارة نادي الهلال السعودي الذي أسند مهمة القيادة الفنية للفريق الكروي الأول إلى مدير الفريق اللاعب الكبير سامي الجابر, وأعتقد أن بمقدوره تحقيق نجاحات إضافية تضاف إليه كما سبق أن نجح كلاعب ومدير للفريق.
وأشار أن اللاعب الجيد من شأنه أن يكون إداريا جيدا ولكن ليس شرطا أن يحقق نفس المردود في العمل التدريبي لأن الأخير يحتاج إلى موهبة تدريبية أكثر من موهبته كلاعب داخل المستطيل الأخضر, منوها بأنه اعتذر مؤخرا عن الانخراط في دورة مدربين ينظمها اتحاد الكرة لأنه هيأ نفسه تماما للعمل الإداري.
واستطرد الخاطر قائلا: أعتقد أنه من الممكن أن اتجه عقب اعتزالي اللعب إلى العمل الإداري بنادي الوكرة والذي أعتبره بيتي الأول والذي لا أتصور الابتعاد عنه, خاصة أنني أرتبط بعلاقات وثيقة مع الجميع داخله سواء من مجلس الإدارة أو اللاعبين حيث أشعر أنني داخل أسرتي الكبيرة.
علي قاسم لاعب أم صلال: تحديد مستقبلي في مجال الكرة أحدده بعد الاعتزال
قال علي قاسم لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي أم صلال: إنه لم يفكر حتى هذه اللحظة في مستقبله بعد الاعتزال النهائي وتوديع الملاعب الخضراء كلاعب، مشيراً إلى أن تفكيره الحالي منصب في التركيز على ممارسة الكرة مع الفريق الذي يلعب ضمن صفوفه حاليا والمساهمة مع باقي زملائه في الفريق في تحقيق الانتصارات، وأبان أن طموحاته ما زالت كبيرة في عالم كرة القدم، وهو يطمح في تحقيق البطولات.
وأشار اللاعب إلى أن خوض أي مجال من مجالات الرياضة خاصة كرة القدم يختلف من لاعب إلى آخر، فهناك من يفضل أن يتجه إلى مجال التدريب على اعتبار أن هذا المجال قد يرى فيه نفسه وأنه سوف يجيد فيه، بينما هناك آخرون يفضلون الابتعاد عن مجال الكرة في التدريب والاتجاه إلى الإدارة الرياضية أو خوض مجال الإعلام والذي قد يكون مفيدا للبعض في حين أن الآخرين لن يروا أنفسهم فيه.
وأضاف: أنه سوف يتخذ القرار المناسب في التوقيت المناسب لتحديد مستقبله سواء كان مواصلة المسيرة بالاتجاه إلى التدريب بعد اعتزاله اللعبة مباشرة والحصول على العديد من الدورات التدريبية حتى يكون جاهزا لخوض هذا المجال والنجاح فيه، أو تغيير اتجاهه تماما واللجوء إلى مجال آخر بعيدا عن الكرة، ولذلك فكل الأمور واردة عندما تحين تلك اللحظة.
فهد منيف: يمكن للاعب تحقيق النجاح في التدريب أو الإدارة
يرى المنسق الإعلامي بالنادي الأهلي فهد منيف أن فرصة النجاح للاعب المعتزل متساوية سواء كان في العمل الإداري أو التدريب، والسبب هو حصول اللاعب على الخبرات والتجارب الكافية لتحقيق النجاح في أي من المجالين.
واعتبر منيف أن رغبة اللاعب دائما ما تحدد له التطور وتحقيق النجاح سواء إداريا أو مدربا بعد الاعتزال، ولكل مجتهد نصيب، وعلى اللاعب أن يحدد رغبته دائما ويعمل من أجل تحقيقها، أما في حال عدم رغبة اللاعب في أي من المجالين فإن هناك العديد من المجالات الرياضية التي يستطيع أن يحقق فيها النجاحات، خاصة أن اللاعب له خبراته وتجاربه، وسيكون مفيدا لكرة القدم في أي حال من الأحوال التي يبحث فيها عن نفسه بعد الابتعاد عن الملاعب.
علي جمعة لاعب الخور:
الكرة مصدر رزقي الثاني وأتمنى العمل في التدريب بعد الاعتزال
قال علي جمعة لاعب نادي الخور إن الكرة بالنسبة ليست مصدر رزقه الوحيد ولكنها تأتي في المرتبة الثانية على اعتبار أنه موظف، مشيراً إلى أنه يتمنى أن يواصل مسيرته في الملاعب أطول فترة ممكنة ويكمل بعد وصوله الأربعة والثلاثين عاما.
وأشار علي جمعة إلى أنه يتمنى أيضا أن يستكمل مشواره مع كرة القدم بعد الاعتزال بخوض مجال التدريب الذي يحبه خاصة أن هناك العديد من المدربين المتميزين من المواطنين والذين كانت لهم بصمات في هذا المجال، وقد ظهر العديد من الأسماء التي شرفت الكرة القطرية مؤخرا مثل الكابتن عبدالله مبارك وعبدالله سعد وكلاهما كان نموذجا مشرفا للمدربين القطريين في الكرة القطرية.
وأضاف: إن المدرب الوطني إذا ما حصل على الاهتمام اللازم مثل المدربين الأجانب الذين يقودون معظم أندية الدوري الممتاز لكان لهم شأن آخر، خاصة أن المدربين المواطنين غالبا ما يتم تعيينهم كمدربين مساعدين مع المدربين الأجانب.
واختتم تصريحاته قائلا: أتمنى أن يحصل المدرب القطري على الفرصة كاملة في التدريب خاصة في أندية الدوري الممتاز حتى يستطيع أن يخرج أفضل ما لديه من إمكانات وقدرات تدريبية كبيرة، خاصة أن هناك بعض المدربين الأجانب الذين لا يستحقون قيادة بعض الأندية نظرا لأن إمكاناتهم وقدراتهم التدريبية أقل من هذه الأندية، وأقل من بعض المدربين المواطنين.
إسماعيل أحمد: نجاح اللاعب
في مجال الإدارة مشروط
يرى إسماعيل أحمد هاشم، إداري فريق كرة القدم الأول بالنادي الأهلي عميد الأندية القطرية، أن رغبة اللاعب المعتزل هي التي تحدد نجاحه سواء في العمل الإداري أو الفني بعد الاعتزال خاصة أن اللاعب عندما يعتزل يكون قد حدد مسار حياته الرياضية خارج الملعب.
ويضيف إسماعيل أنه يفضل دائما أن يكون اللاعب المعتزل في طريق العمل الإداري الرياضي نظرا لأن الخبرات والتجارب تسمح له بتحقيق النجاحات في عالم كرة القدم في الوقت الذي يعمل فيه كل لاعب على تطوير قدراته التي اكتسبها في مسيرته داخل الملعب لتكون معينا له في مسيرته بعد الاعتزال، كما أن اللاعب سيكون ناجحا للحد الكبير في حال حصوله على فرصة العمل الإداري خاصة إذا كان اللاعب المعتزل من الذين حملوا شارة قيادة الفريق في الملعب؛ لأنها أي الشارة أو ما يعرف بالكابتنية تتيح للاعب فرصة أن يمارس العمل الإداري لفريقه من داخل الملعب وتجعله إداريا مميزا يحسن التعامل مع الأمور، خاصة أنه اكتسب العديد من الخبرات والتجارب في الملعب وبالتالي سيسهل عمله بعد الاعتزال في الجانب الإداري ويمكن أن يحقق نجاحات كبيرة في عمله في السلك الإداري.
واشترط إسماعيل أحمد إداري فريق الكرة بالنادي الأهلي لنجاح اللاعب في مجال الإدارة عقب الاعتزال بالولاء للنادي أو الشعار الذي ارتداه اللاعب، موضحا أن اللاعب عندما يتطور في ناديه من لاعب عادي إلى قائد للفريق في الملعب وعندما يعتزل يطرق العمل الإداري فإنه سينجح كثيرا؛ لأنه وجد القبول منذ أن كان لاعبا وبالتالي سيجد التعاون الذي يحقق له النجاح خاصة أن الكثيرين من اللاعبين عندما يعتزلون ويتجهون للعمل في أنديتهم يحققون نجاحا باهرا بسبب ارتباطهم بناديهم وهو ما يمنحهم تركيزا كبيرا في العمل بالاستناد على تجاربهم وخبراتهم لذلك فإن نجاح اللاعب في الإدارة أقرب من نجاحه في التدريب إذا ما اتجه إليه بعد الاعتزال وفكر في أن يكون مدربا علما أن هناك عددا كبيرا من اللاعبين القدامى حققوا نجاحات في الإدارة وفي التدريب أيضا.
محمد ياسر فهد الغرافة الجديد:
التحليل والتعليق على المباريات طموحي القادم
أكد محمد ياسر نجم الغرافة الجديد والمنتقل من نادي الخور مع نهاية الموسم الماضي، أنه يعشق العمل الإعلامي في المجال الرياضي حيث يتطلع بشدة للاتجاه إلى احتراف التعليق وتحليل المباريات، لأنه ومنذ الصغر يرى أن لديه الإمكانات والقدرة على الإبداع في هذا المجال.
وأضاف قائلا: من المؤكد أن لكل لاعب يمارس كرة القدم فكرة عامة ومخططا رسمه لنفسه عن مستقبله الذي يتمناه عقب الاعتزال، وذلك حسب قدراته، فهناك من يرى في نفسه الموهبة التدريبية وهناك من يفضل الاتجاه إلى العمل الإداري، وهناك فئة تفضل الابتعاد نهائيا عن كل ما يمت للكرة بصلة من أجل التفرغ لأعمالها الخاصة أو وظيفتها إذا كان يعمل في إحدى الهيئات الحكومية.
وتابع: على المستوى الشخصي لم أفكر في العمل التدريبي لأنه بالفعل يحتاج إلى نوعية معينة من الأشخاص، أهمها هدوء الأعصاب خاصة أن المدرب دائما ما يخضع للضغوط النفسية والعصبية باستمرار، وهو أمر شاق للغاية.
وأضاف: اشتغالي بالتحليل الرياضي والتعليق هو سلاح ذو حدين، حيث إنني أكون بذلك ابتعدت عن العمل داخل المستطيل الأخضر مباشرة، ولكن من خلف الكواليس ودون أي ضغوط، وهو أمر يبدو رائعا للغاية بالنسبة لي لأنني وقتها سيتسنى لي متابعة المباريات بشكل أفضل وبنظرة أكثر عمقا.
وأشار ياسر إلى أن هناك مواصفات خاصة لا بد أن يتمتع بها المحلل والمعلق الرياضي، أهمها حسن إيصال المعلومة إلى المشاهد بسهولة ويسر بعيدا عن العبارات والجمل المعقدة التي من شأنها تشتيت المشاهد، إضافة إلى ضرورة إلمامه بالكثير من المعلومات أو بمعنى أصح أن تكون لديه ثقافة عامة ورياضية تحديدا حتى يستطيع أن يجذب المشاهد باستمرار من خلال تزويده بالعديد من المعلومات.
واستطرد: من الطبيعي أن ينجح لاعب الكرة الموهوب والجيد تحديدا في هذا المجال، لأنه مثله في ذلك مثل حكم المباراة الذي سبق أن مارس الكرة على كافة المستويات، حيث ستكون لديه الرؤية المتعمقة لكل لعبة في المباراة.