

توالت ردود الفعل لليوم الثاني على التوالي بشأن «الطلبات المتزامنة» للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق قادة في إسرائيل وحماس، في الوقت الذي تكثف فيه قوات الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة.
وفي واشنطن وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هذا التحرك للجنائية الدولية بأنه قرار «خاطئ للغاية» من شأنه أن يعقد احتمالات التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن ووقف إطلاق النار في الصراع الدائر بين إسرائيل و(حماس).
وهدد الأعضاء الجمهوريون في الكونجرس بإصدار تشريع لفرض عقوبات على المحكمة.
وفي باريس أكد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، أمس، أن «هذه الطلبات المتزامنة لإصدار مذكرات توقيف لا ينبغي أن تضع على قدم المساواة حماس وإسرائيل». لتنضم فرنسا إلى إيطاليا التي اعتبرت في وقت سابق أنه من «غير المقبول» والمساواة بين إسرائيل وحركة حماس، وإلى ألمانيا التي أعربت عن أسفها لكون قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يعطي «انطباعا خاطئا بالمساواة» بين الطرفين.
عدوان متواصل
وميدانيا تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي العنيف، أمس، في قطاع غزة حيث «تعجز الكلمات عن وصف الوضع الإنساني»، وفق الأمم المتحدة. وأعلن الاحتلال، صباح أمس، عن معارك جارية في مناطق عدة من قطاع غزة المحاصر الذي يشهد كارثة إنسانية وقال إنه نفذ غارات جوية على سبعين هدفا خلال 24 ساعة، بينها في وسط القطاع وفي منطقة جباليا، وإنه يواصل عملياته في منطقة رفح.
وخلال 24 ساعة، استشهد 85 شخصا على الأقل في قطاع غزة جراء القصف والغارات.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 35 ألفا و647 شهيدا، بالإضافة إلى 79 ألفا و852 جريحا، فيما لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تمنع قوات الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.
توزيع المساعدات
في شأن آخر قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تضع خططا لفتح طرق جديدة لتوزيع المساعدات من الرصيف الذي أقامته الولايات المتحدة في غزة، بعدما اعترضت حشود من السكان المحتاجين طريق الشاحنات مما تسبب في وقف تسليم المساعدات لليوم الثالث على التوالي اليوم الثلاثاء.
ويهدف الرصيف العائم المؤقت إلى المساعدة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة، بالرغم من أن عمال الإغاثة يقولون إن عمليات التسليم عبر الحدود البرية هي التي يمكن أن تضمن مساعدات الإغاثة بالحجم المطلوب.