الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
07:03 م بتوقيت الدوحة

"أدباء من بلدي" تحتفي باليوم العالمي للتنوع الثقافي 

الدوحة - العرب

السبت 22 مايو 2021
"أدباء من بلدي


في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي، أقام الملتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، جلسة أدبية بعنوان "كتاب وأدباء من بلدي"، أدارتها الإعلامية بثينة عبد الجليل، واستضافت خلالها الأستاذة والكاتبة الكويتية أبرار أحمد ملك الباحثة والمتخصصة بشؤون المرأة الكويتية ومؤسس عام للمكتبات الخاصة، والأستاذة عواطف عبد اللطيف الكاتبة والإعلامية السودانية والناشطة المجتمعية والحقوقية، ومن سوريا الكاتبة والشاعرة سمر الشيشكلي، ومن لبنان الكاتبة والباحثة منى بابتي.
في البداية قالت الأستاذة أبرار أحمد ملك إن الكويت عاصمة ومنارة من المنارات الخليجية والعربية، فقبل ظهور النفط في الكويت، وهناك الكثير من الرواد في الحركة الأدبية في البلاد، منهم على سبيل المثال لا الحصر، الشيخ عبد الرزاق البصير وأيضًا الأديب فهد الدويري، والأديب حمد الرجيب، وغيرهم، كما أن للمرأة دورها الكبير في الحركة الأدبية بالكويت، ونذكر الأستاذة صبيحة المشاري، والأديبة فاطمة العلي، وكذلك الأديبة الراحلة هداية السلطان. واختارت أبرار "5" شخصيات بالتحديد للحديث عنهم في هذه الجلسة الأدبية، وهم: الكاتب الراحل فهد العسكر، الأديب الراحل خالد سعود الزيد، الأديبة إقبال الغربللي، الشاعرة غنيمة زيد الحرب، الأديبة منيرة عبد الرحمن العيدان.
وقالت الأستاذة عواطف عبد اللطيف إنه من المستحيل أن نتحدث اليوم دون أن نحيي الثورة الفلسطينية وأن نؤازرهم قلباً وقالباً، والأدباء والشعراء والكتاب الفلسطينيين هم خير من نقلوا إلينا تفاصيل هذه القضية، واستعرضت عبد اللطيف مسيرة الأستاذ الطيب صالح وهو أديب سوداني وأحد أشهر الأدباء العرب أطلق عليه النقاد لقب "عبقري الرواية العربية"، عاش في بريطانيا وقطر وفرنسا، وكذلك الشاعر محمد الفيتوري – شاعر سوداني من رواد الشعر الحر الحديث، ويلقب بشاعر إفريقيا والعروبة، وتم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنون كبار في السودان. وحول الساحة الثقافية في السودان أشارت عبد اللطيف إلى أن الفن والثقافة بشكل عام هي قبيلة واسعة، فللأدباء يقدمون عطاء إنساني بريء وطفولي ونقي، ومن يصل للآخرين، يصل بأساليب ورؤى مختلفة، وهي عند المتلقي عمل إنساني لا حدود له، وكثير من الفن والحياة السودانية ظلمت، وقالت: أعتبر أن السودان ظلم من أقرب الأقربين له، فأنا على سبيل المثال جئت من بقعة "دنقلا العجوز" وهي بلدة سودانية تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، في الولاية الشمالية بالسودان، وكانت مركزا هاما في بلاد النوبة في العصور الوسطى حيث كانت عاصمة مملكة المقرة النوبية، وهي مدينة مهمة في التاريخ الإسلامي في السودان ويسميها بعض العلماء من المسلمين بعروس القرآن ويعتبر المسجد المقام بها من أقدم المساجد في أفريقيا.
الكاتبة والشاعرة السورية سمر الشيشكلي أعربت عن سعادتها بالمشاركة في تلك الفعالية الهامة التي تسلط الضوء على ثلة من الادباء الذين قدموا الكثير لبلادهم، مؤكدة انها وجدت صعوبة في البداية عند اختيارها عن من ستتحدث خاصة أن النجاحات في كافة مجالات الادب بسوريا عديدة، ونوهت إلى أن القضية الفلسطينية شغلت محور هام في الكتابات السورية كما تمحورت تلك الكتابات أيضاً حول عدة مواضيع أبرزها الإنسان والطبيعة والقضايا الوطنية المختلفة، ووقع اختيار سمر على الحديث عبر نبذات سريعة حول كل من الكاتبة شهلة العجيلي وكذلك قمر الكيلاني وابنتها لينا الكيلاني، ومن الشعراء الشاعر عمر أبو ريشة ومن الروائيين منظر حلوم، وقالت: عرفت لينا في مجال الصحافة والأدب كما أثرت تجربتها بالعمل مع المنظمات الدولية، وبدأت بنشر قصصها في سنوات مبكرة من عمرها كما ساهمت مع عدة مجلات أطفال وصحف عربية، كما أن لها العديد من الترجمات عن اللغة الانجليزية وتحولت الكثير من قصصها إلى أفلام،  أختير لها مؤخراً كتاب "يحكى أن" للترجمة إلى لغات عدة كالفرنسية والفارسية، أما عن والدتها الكاتبة قمر الكيلاني فقالت عنها أنها نموذج للمرأة السورية التي انخرطت في مجالي العلم والثقافة منذ بداية استقلال سوريا، تُرجمت اعمالها إلى الروسية الفرنسية الانجليزية الفارسية الهولندية وكتب عنها عشرات الابحاث، أدرج أسمها في العديد الموسوعات العالمية والعربية، ومن مؤلفاتها "التصوف الإسلامي، رواية "أيام مغربية" والمجموعة القصصية "عالم بلد حدود"، ثم انتقلت سمر بالحديث عن الكاتب منذر حلوم والذي قالت عنه أنه استاذ جامعي لكن تخصصه في العلوم البيولوجية، ومن كتاباته "قصص من المعتقلات"، " القادم من الجحيم"، "فلسفة الأسطورة" كما ان له العديد من المقالات في مجالات علم الاجتماع، وفي مجال الرواية له مجموعة من الاصدارات مثل: "سقط الأزرق من السماء"، "لا تقتل ريتا"، "كأن شييء لا يحدث" وله في الطريق رواية "قمصان زكريا" أما عن الكاتبة شهلة العجيلي والتي تدرس الادب العربي الحديث وعلم الجمال في الجامعة الأمريكية بالأردن، أوضحت أن لها روايات عديدة منها "سجاد عحجمي" "شمس قريبة من بيتنا ووصلت للقائمة القصيرة لجائزة البوكر عام 2016، وصدر لها العديد من الدراسات النقدية، وعن الشاعر عمر أبو ريشة المتوفي عام 1990 أوضحت سمر أنه من كبار وكتاب عصره كما أنه دبلوماسي شغل العديد من المناصب في هذا المجال وعين سفيراً في العديد من الدول وصدر له عدد كبير جداً من الدوواوين الشعرية.
وبالإنتقال إلى المشهد الأدبي اللبناني أكدت الكاتبة والباحثة منى بابتي على أن كل الكتاب اللبنانين عملوا تحت مظلة عربية متعديين حدود موطنهم الأساسي، خاصة بما تحقق من خلال أدباء المهجر، وأختارت منى الحديث عن جبران خليل جبران منوهة إلى أنه أديب تخطى حدود اللبنانية عندما تكلم بلسان كل عربي، فحملت كلماته قيم ومحبة، وتميز أدبه والأدب اللبناني عموماً بالتماذج الفكري مع الأدباء المصريين والسودانيين والخليجيين والفرنسيين وغيرهم ما مكنه من ترك بصمة مهمة في عالم الادب، وأشارت إلى أن حصيلة كتابات جبران كانت بمثابة انسجام مع الطبيعة ومع كل ما هو جميل في الحياة، وأكدت على أن الساحة الأدبية اللبنانية استفادت كثيراً من الحركات الثقافية المتنوعة في العالم العربي حيث تجمعت الأقلام ومن ثم القيم والمفاهيم، كما أكدت على أن رحابة صدر المشهد الأدبي المصري كان له دور كبير في صعود الادب اللبناني وفي هذا الإطار قالت أن ميدان الثقافة العربية اتسم بقدرته على تشكيل وحدة تميزت بالرقي والجمال والعفوية، ودعت الكتاب اللبنانين لتجاوز أزمته والعودة للقلم والكلمة ذات القيمة من خلال كتاب يعيدوا رونق الادب الببناني القديم.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...