كاميرون يجس نبض الاتحاد الأوروبي حول اقتراحاته الإصلاحية في قمة "ريغا"
حول العالم
22 مايو 2015 , 12:58م
أ.ف.ب
يستغل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الجمعة زيارته الأولى إلى الخارج منذ فوزه الكاسح في الانتخابات، لبدء مناقشات حول إصلاح الاتحاد الأوروبي قبل استفتاء بخصوص مستقبل بلاده في الاتحاد.
وتبحث قمة ريغا التي يشارك فيها قادة الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي الشراكة مع دول شرق أوروبا التي تضررت نتيجة أزمة أوكرانيا.
لكن بغياب تقدم ملموس في هذا المجال برز في الساحة كاميرون ونظيره اليوناني ألكسيس تسيبراس الذي التقى مساء أمس الخميس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني عند وصوله صباح اليوم الجمعة إلى ريغا بأن الدول الأعضاء قادرة إن "عملت معا" على "تحسين الاتحاد الأوروبي".
وأضاف في أقوال نشرتها أجهزته "اليوم سأبدأ جديا النقاش مع القادة الآخرين من أجل إصلاح الاتحاد الأوروبي وإعادة التفاوض على علاقات المملكة المتحدة" مع الاتحاد، مقرا بأن هذه المحادثات "ستشهد الكثير من الضجة والكر والفر" مشددا على "تصميمه" على تطبيق الإصلاحات قبل استفتاء حول وضع بلاده في الاتحاد الأوروبي.
ويسعى كاميرون إلى استعادة بعض السلطات وتشديد شروط الاستفادة من المساعدات الاجتماعية على المهاجرين في الاتحاد الأوروبي لاسيما الوافدين من دول الشرق، ما يثير استياء وارسو وبراتيسلافا وبودابست.
وتضاف هذه المشاكل المقبلة على الاتحاد إلى مشاكل الشراكة الشرقية التي ترمي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين الاتحاد الأوروبي والدول السوفياتية السابقة أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وبيلاروس.
وأكد قادة الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تعزيز التعاون مع هذه الدول لكنهم بددوا آمالهم بالانضمام إلى الاتحاد، سعيا إلى طمأنة روسيا الرافضة أي "اختراق" لمنطقة نفوذها.
وأكدت ميركل عند وصولها إلى ريغا أن الشراكة الشرقية "ليست أداة لتوسيع الاتحاد الأوروبي، بل للتقرب من الاتحاد الأوروبي".
وأضافت "علينا ألا نحيي آمالا زائفة لن يكون بوسعنا تلبيتها فيما بعد"، ناسفة آمال انضمام الأوكرانيين والمولدافيين والجورجيين الواضحين جدا فيما يريدون.
وأضافت أن هذه المبادرة "ليست موجهة ضد أحد، وعلى الأخص روسيا", مذكرة بأن عودة روسيا إلى مجموعة السبع أمر "لا يمكن تصوره" في الوقت الحاضر بسبب دعمها للمتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وصرح رئيس مجلس أوروبا البولندي دونالد توسك بأن "الاتحاد سيواصل مسار "الشراكة الشرقية" بالرغم من محاولات التخويف والتعدي"، ساعيا إلى مد اليد إلى جيرانه القلقين جدا من استعراضات قمة بوتين.
لكن توسك دعاهم إلى التحلي بالصبر. وقال "ينبغي التقدم.. كل مرحلة وحدها" والاستمرار في طريق الإصلاحات مقابل تشديد العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.
لكن على المدى الأقصر تطالب جورجيا وأوكرانيا بإلغاء نظام التأشيرات، على ما حصل مع مولدافيا، ما سيسهل التبادلات إلى حد كبير. لكن عددا من الدول الأوروبية يخشى أن يؤول ذلك إلى تدفق هائل للعمال من الشرق.
وصرحت الرئيسة الليتوانية داليا غريباويسكايتي "نأمل أن يسري هذا التحرير قبل نهاية العام"، حيث ما زال على كييف وتبييليسي تلبية عدد إضافي من المعايير.
كما برزت مسألة الدين اليوناني في قمة ريغا حيث التقت ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مطولا برئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ليلا لبحث هذا الملف الشائك.
واتفق القادة الثلاثة "على ضرورة مواصلة السلطات اليونانية عملها مع المؤسسات الثلاث" الدائنة أي الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي واتفقوا على "البقاء على اتصال وثيق في الفترة المقبلة" بحسب محيط الرئيس الفرنسي.