دار حراء من أقدم مكتبات وسط القاهرة

alarab
منوعات 22 مايو 2015 , 05:08ص
امال سالم
تعد مكتبة دار حراء من أقدم المكتبات الموجودة في منطقة وسط البلد بالقاهرة، أسسها صلاح الدين أحمد عام 1963م لتكون منبرا للثقافة والآداب وذاع صيتها في ذلك الوقت في مصر بين نظيراتها من المكتبات أمثال مدبولي والشروق وغيرها لأن بيع الكتب في تلك الفترة كان يحقق عوائد مادية مضمونة بوصفه مشروعا مربحا.
تسلم حسني صلاح الدين ابن مؤسس المكتبة لإدارتها وتنميتها وتحويلها إلى ملتقى ثقافي ضخم يضم جميع أنواع الفنون والآداب والكتب العالمية المترجمة.
ويرجع ذلك إلى هوايته منذ الصغر للقراءة وحبه للعمل الخاص.
يعتبر فصل الصيف من أكثر الأوقات إقبالا على شراء الكتب خاصة أنها فترة الإجازات الدراسية للمدارس والجامعات وتزداد فيها تنزه العائلات خاصة مع وجود وقت فراغ كبير للطلبة ومن يعشق القراءة يقوم بشراء القصص والروايات في تلك الفترة وهو ما يجعل صلاح الدين يهتم كثيرا بوجود جميع القصص والروايات باختلاف التوجهات حتى يرضي جميع الأذواق. حسني صلاح الدين يرى أنه منذ عام 2000 وبدأت الثقافة في الانحدار وبدأت الكتب تفقد للجوهر والمضمون فضلا عن اختفاء فئة القراء وعدم الإقبال على شراء الكتب مثلما كان يحدث سابقا، وبعد انطلاق ثورة 25 يناير انحدرت عمليات البيع ولم يعد هناك إقبال على الشراء سوى للقصص أو الكتب المشهورة التي تحدث دويا وتصنع حولها إشكاليات حول مضمونها والمغزى الحقيقي من المؤلف في عرضها مثل الفيل الأزرق وهيبتا وغيرها. مكتبة حراء لا تمتلك فروعا أخرى سوى الفرع الرئيسي في منطقة وسط البلد ويرجع هذا إلى رأي يؤمن به حسني صلاح الدين أنه حتى يتمكن من تطوير وتنمية أي مشروع خاص لا بد أن تقوم على إدارة شؤونه بنفسك ولا تترك أي أمور سواء صغيرة أو كبيرة بدون أن تعلم عنها وفي حالة افتتاح فرع آخر في منطقة أخرى سيتشتت ذهن المؤسس بين إدارة ذلك المقر الرئيسي أو الفرع الجديد ويحتاج إلى جهد مضاعف.
ووصف المستهلك في حالة شرائه سلعا استهلاكية سواء هاتف ذكي أو أي جهاز إلكتروني جديد بأنه غير متذمر وقت دفع ثمنها بل يشعر بالفخر والفخامة لأنه يتابع التطور التكنولوجي، أما في حالة شراء أي كتاب تجده ينظر إلى سعره وهل يأخذ قرارا بالشراء أم يعيد حساباته من جديد رغم أنه لا يوجد وجه مقارنة بين متابعة التطور التكنولوجي والتطور الثقافي والفكري فالاثنان وجهان لعملة واحدة.