السبت 3 شوال / 15 مايو 2021
 / 
01:40 ص بتوقيت الدوحة

المافيا استسلمت.. ومصارع الثيران تورّط.. السيناريوهات تتسارع ومراكز القوى تتغير

علي حسين

الخميس 22 أبريل 2021

سقط مشروع السوبر الأوروبي في غضون يومين.. لكن بيان المجموعة المؤسسة، التي يقودها بشكل معلن ريال مدريد ويوفنتوس.. والصادر في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، رفض الاعتراف بالهزيمة في مواجهة غضب القارة.. واكتفى بالتأكيد على تجميد المسابقة في انتظار إعادة النظر في الخطوات المناسبة لإطلاقها من جديد.. من أجل تقديم أفضل تجربة ممكنة للجماهير.. كما ورد في بعض السطور.
ارتبطت هذه التطورات بانسحاب الأندية الإنجليزية تباعاً.. وقاد هذا المسار نادي مانشستر سيتي.. تحت الضغط الحكومي والسياسي والإعلامي والجماهيري، قبل أن تلتحق به الأندية الأخرى.. اليونايتد وليفربول وأيضاً ثلاثي العاصمة لندن أرسنال وتشيلسي وتوتنهام.
مشروع وُلد قبل الجائحة 
في الأثناء بدأت تتكشف تفاصيل لم تعلن في الساعات الأولى.. واندفعت صحف عريقة للحديث عن مشروع تم التخطيط له منذ سنوات.. ولم تكن دوافعه الارتدادات العنيفة لجائحة الفيروس المستجد.. كما روّج المتحمسون للسوبر ليج.
يجمع الخبراء وهم يتابعون التداعيات المتسارعة.. أن رئيس يوفنتوس الإيطالي أندريا أنييلي هو عراب المسابقة منذ فترة طويلة.. وسيكون الآن أول وأكبر الخاسرين.. بعد أن بات غير مرحّب به في دوائر صنع القرار.. وتنازل عن مناصبه الأوروبية.. في انتظار تأكيد أو نفي أنباء تتردد بشأن استقالته من رئاسة نادي السيدة العجوز، بعد أن سقطت الأقنعة واتضح سعيه للالتواء على القانون بنفس أسلوب وطريقة عصابات المافيا الشهير.
يضيف هؤلاء.. أن أنييلي لم يعد الشخصية التي يمكن الوثوق بها.. والجلوس معها على طاولة واحدة.. وهذا ما جاء في سياق هجوم عنيف شنّه رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.. وفيه وصف رئيس يوفنتوس.. بالمخادع والجشع والفاقد للقيم الأخلاقية. كذلك بات فلورنتينو بيريز خصماً حقيقياً.. وشخصية وجب التعامل معها بكثير من الحذر.. بعد أن ألقى الرجل بكل ثقله فتصدر المشهد رئيساً لمجموعة السوبر الأوروبي المنتهية ولايته قبل أن تبدأ!! فقد نصّب نفسه مدافعاً عن حقوق فئة قليلة من الأندية في القارة العجوز.. ومنتقداً مبنى نيون ومسابقاته، وأعلن الخروج على البيت الأوروبي والتمرد على الغطاء الشرعي في القارة، ورافعاً سيف التحدي حتى في وجه «فيفا» نفسه، واعتقد أنه بذلك يرمي القميص الأحمر على رأس الثور الهائج حتى يخمده ويسيطر على ثورته على طريقة مصارعي الثيران الإسبانية.
وفي ارتباط بهذه التطورات.. وبالسيناريوهات المتوقعة في قادم الأيام.. تتوقع أوروبا صعود شخصيتين بارزتين إلى قمة المشهد.. وهما الألماني كارل هانز رومينيجه المرشح لقيادة الأندية الأوروبية.. وناصر الخليفي وقد انحاز من موقعه رئيساً لنادي باريس سان جيرمان إلى ثوابت وقيم اللعبة.. وتقاليد القارة، بعد أن بيّنت فكرة دوري السوبر الأوروبي الجشع الكبير الذي يخطط له بعض قيادات هذه الأندية، حتى تخرج كرة القدم الشعبية الجماهيرية من قيمها ومبادئها، وتدخلها نفق الرأسمالية والجشع؛ لتكون اللعبة لفئة قادرة على الدفع وهي قليلة جداً، مقارنة مع الفئة التي تشكل السواد الأعظم من الجمهور، ممن كانوا سوف يحرمون من متعة مشاهدة كرة القدم، أو حتى الاستفادة منها في بعض ما يمكن أن يحصلوا عليه لدفع الأجور والرواتب والمصاريف المتعلقة بأنديتهم ومدربيهم ونجومهم.. مقارنة مع المليارات التي كانت أندية قليلة جشعة تخطط للحصول عليها بوجه غير شرعي، وبطريقة الالتفاف على كرة القدم العالمية.

_
_
  • الفجر

    03:22 ص
...