حشد دولي لتأمين مضيق هرمز وسط توتر إقليمي مستمر

alarab
حول العالم 22 مارس 2026 , 02:25ص
عواصم - وكالات - العرب

تتسارع التحركات الدولية لاحتواء تداعيات التصعيد في المنطقة، مع تزايد القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. 
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل بين الأطراف المتنازعة، تتكثف الجهود لتأمين الممر الحيوي، بالتوازي مع انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أعلنت أكثر من 20 دولة استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز، مؤكدة في بيان مشترك دعمها لضمان حرية الملاحة وسلامة عبور السفن.
وأدانت الدول الموقعة، التي تضم غالبية أوروبية إلى جانب دول خليجية، الهجمات الأخيرة على السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، وكذلك ما وصفته بالإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه بيانات ملاحية إلى تراجع حاد في حركة العبور عبر المضيق، حيث انخفض عدد ناقلات البضائع بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما أدى إلى اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
وميدانيًا، أعلن الجيش الأمريكي أن قدرات إيران على تهديد الملاحة في المضيق تراجعت عقب استهداف منشأة عسكرية تحت الأرض كانت تُستخدم لتخزين صواريخ كروز وأنظمة تسليح أخرى.
وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن الضربات شملت أيضًا مواقع دعم استخباراتي وأنظمة رادار كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية لملاحقة هذه القدرات.
وسياسيًا، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اقتراب تحقيق أهداف العمليات العسكرية، مع دراسة تقليصها تدريجيًا، في وقت تتحدث فيه تقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. 
وأكد أن بلاده لا تسعى إلى هدنة في الوقت الراهن، في ظل استمرار المواجهة مع إيران.
في المقابل، واصلت طهران إرسال إشارات متباينة، إذ حذّرت دولًا من السماح باستخدام أراضيها في أي هجمات ضدها، بينما أكدت في الوقت نفسه استعدادها لتأمين مرور بعض ناقلات النفط، لا سيما اليابانية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تفرض قيودًا على الدول المشاركة في العمليات ضدها، مع استمرار تقديم تسهيلات لدول أخرى.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى عدة ساحات إقليمية، من بينها لبنان والعراق، حيث سُجلت هجمات وغارات متبادلة، ما يعكس اتساع نطاق التوتر.
ويُعد المضيق ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي تعطيل له ذا تأثير واسع على الاقتصاد العالمي.