

نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي حلقة نقاشية بعنوان «الدمج والتمكين في المجتمع» بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون، الذي يصادف الحادي والعشرين من شهر مارس من كل عام، في مبنى الوزارة الدائم باللقطيفية.
حضر الحلقة النقاشية عدد من الخبراء والمختصين في مجال ذوي الإعاقة، وهدفت إلى توعية وتثقيف أولياء الأمور والمجتمع المحلي حول متلازمة داون، وتعزيز ثقافة دمج أطفال متلازمة داون في المجتمع، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، إلى جانب التأكيد على أهمية تدريبهم وتأهيلهم لسوق العمل.
وشارك في الحلقة النقاشية الدكتور إبراهيم سويلم، نائب المدير للشؤون الأكاديمية في مدرسة الهداية - الهلال، الذي قام بالتعريف بمتلازمة داون بأنواعها والصفات الظاهرية للمصابين بها بالإضافة إلى الخصائص التعليمية التي يتميزون بها، ومن جانبه قدم الدكتور عبدالرحيم رمضان، استشاري طب الأطفال بمركز المها في مؤسسة حمد الطبية، شرحًا وافيًا عن أسباب الإصابة بمتلازمة داون، ونسبة انتشارها في المجتمع، وكيفية تشخيصها قبل وبعد الولادة، كما قدم نبذة تعريفية عن الخدمات التي يقدمها مركز المها للمصابين.
واستعرض الدكتور حسن سعادة، أخصائي نفسي من مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة، الخدمات التي يقدمها المركز لذوي الاحتياجات الخاصة، ومن جانب آخر تحدث السيد خالد الشعيبي، رئيس المبادرة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، عن كيفية تدريب طلبة متلازمة داون وتأهيلهم لسوق العمل وذكر الوظائف التي تتناسب مع احتياجاتهم، بينما شاركت الدكتورة إيمان سعيد، ولية أمر طالب متلازمة داون، تجربتها الشخصية في التربية ودور الأسرة في دمج الطلبة من متلازمة داون في المجتمع، وناقشت التحديات التي تواجه أولياء الأمور وطرق التعامل معها. وتولي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اهتماماً بارزاً بذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تقدم لهم الخدمات المتنوعة في مدارس الدمج، التي يبلغ عددها 74 مدرسة، إضافة إلى سلسلة مدارس الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة، وعددها 6 مدارس وروضتان، ويبلغ عدد جميع طلبة متلازمة داون المقيدين في تلك المدارس 166 طالبًا وطالبة، وتتمثل الخدمات التي تقدمها الوزارة لهم، خدمات مدارس الدمج، وتقدم البرامج والخدمات التعليمية المناسبة لاحتياجاتهم وقدراتهم الفعلية، وتوفر عددا من غرف المصادر المهيأة بالوسائل والأدوات التعليمية والتكنولوجية المختلفة، بالإضافة إلى أنها توفر الكوادر المتخصصة من معلمي التربية الخاصة وأخصائيين من الخدمات المساندة التي تخدم وتعزز قدراتهم الأكاديمية والاستقلالية كل حسب احتياجه.
وتخدم سلسلة مدارس الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة، خدمات الدمج المتخصصة وغرفا صفية آمنة ومحفزة لتعليم هؤلاء الطلبة بما يتناسب مع احتياجاتهم وتنمية قدراتهم الفعلية.
بجانب التكنولوجيا المساعدة، وتشمل برامج المهارات الحياتية والدعم الأسري: مجموعة من البرامج التربوية للتأهيل المهني واكتشاف القدرات العملية والمهارات الأدائية، كما تقدم مدارس الدمج والمدارس المتخصصة ومركز رؤى للتقييم والاستشارات والدعم مجموعة من الخدمات الداعمة للأسرة، ومنها الاستشارات الأسرية المتعلقة بطلبة متلازمة داون.
الجدير بالذكر أن «اليوم العالمي لمتلازمة داون» تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة في ديسمبر 2011م من أجل التوعية بطبيعة متلازمة داون، وتسليط الضوء على إنجازات هؤلاء الأفراد المنتجين في المجتمع ودعمهم.