المكتبة الوطنية تبحث دلالات العلامات المائية بالمخطوطات التراثية

alarab
محليات 22 مارس 2021 , 12:30ص
الدوحة - العرب

نظمت مكتبة قطر الوطنية، بالتعاون مع المكتبة الوطنية الجزائرية، خلال شهر مارس الحالي، سلسلة من المحاضرات التي تركز على العلامات المائية.
وتضيء العلامات المائية جانباً كبيراً من تاريخ المخطوط، وتجيب عن العديد من الأسئلة حول تاريخ النسخ على المخطوط، أو الكتابة الأصلية، والعلامات التجارية لورش تصنيع الورق، فضلاً عن جودة ورق المخطوطات. 
وتأتي المحاضرات في إطار دور المكتبة كمركز الإفلا الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وتقدمها الباحثة الجزائرية فطومة بن يحيى، رئيس مصلحة المخطوطات والمؤلفات النادرة في المكتبة الوطنية الجزائرية، التي ناقشت في المحاضرتين الأوليين موضوعات ما بين دلالات العلامات المائية وتصنيفها إلى الفترات الزمنية المدروسة للورق. جدير بالذكر أن فطومة بن يحيى هي المرأة العربية الأولى والوحيدة التي ترأس قسماً للمخطوطات والكتب النادرة.
وقالت فطومة بن يحيى: «في سياق هذه المحاضرات، نود أن نلفت انتباه الباحثين في العالم العربي إلى موضوع العلامات المائية والموضوعات المتنوعة المرتبطة بها، مثل التخصصات المختلفة كالتاريخ، وتاريخ الفنون، ودلالات العلامات المائية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة الأبحاث في هذا المجال». وأضافت: «أثناء التحضير لهذه المحاضرات، وعبر البحث في هذا الموضوع، اكتشفنا أن العالم العربي يخلو من أي كتابات أو دراسات سابقة عن هذا التخصص، بينما قد أصبح هذا العلم تخصصاً منفرداً قائماً بذاته في الجامعات الغربية اسمه بالإنجليزية يعني علم دراسة المخطوطات».
وقد سلطت المحاضرة الثانية الضوء على أشكال العلامات المائية، وتصنيفها ودلالاتها، وتطرقت إلى فرضية أن تكون رموز العلامات المائية رسائل أو حروف اختارتها مصانع الورق آنذاك.
وتناولت المحاضرة العلامات المائية الفرعية التي ظهرت في القرن العاشر الهجري، والبلدان التي استعملت العلامات المائية والأشكال المستعملة في هذه البلدان. 
وفي المحاضرة الثالثة عرضت فطومة بن يحيى أهم فهارس العلامات المائية، والأشكال المستعملة في كل فهرس، والفترات الزمنية المدروسة في كل فهرس ورقي أو إلكتروني. 
واستشهدت بموسوعة شارل بريكي، عالم العلامات المائية السويسري الشهير، التي تغطي العلامات المائية من سنة 1282 إلى 1600م. 
وفي المحاضرة الرابعة التي تقام اليوم الاثنين بعنوان «إشكالية تحديد عُمر الورق بين تاريخ الصنع والاستعمال»، تقارن فطومة بن يحيى بين رأي كل من العالم والأديب الروسي ديميتري ليخاتشوف وشارل بريكي، حول الفترة القصوى التي يستغرقها الورق منذ تاريخ التصنيع إلى تاريخ النسخ عليه، بحسب المسافة بين مكان الصنع، ومكان النسخ.