الوعب وأمواج يتأهبان لساعة الصفر و«العرب» تفتح الملف

alarab
رياضة 22 مارس 2017 , 12:21ص
علاء الدين قريعة
نجحت ?فكرة دوري الهواة التي تدعمها اللجنة العليات للمشاريع والإرث، بالتعاون مع اتحاد الكرة، في صياغة روح كرة القدم، وجذبت العديد من اللاعبين الذين أسهموا في تحقيق نقلة نوعية منحت الدوري طابعاً خاصاً، ونكهة مميزة؛ ولأن حلم فرق الهواة يتمثل في خوض تحدٍّ آخر بدخولها الأجواء الاحترافية، فقد جاء إعلان اتحاد الكرة عن اجتماعه بفريقي الهواة (الوعب وأمواج)، ليضع النقاط على الحروف في مشاركتهما المحتملة في الدرجة الثانية.
«العرب» فتحت ملف دوري الهواة، وزارت فريقي الوعب وأمواج، واطلعت عن قرب على كافة التفاصيل الفنية واللوجستية، التي تؤهلهما للعب في الدرجة الثانية، وكانت شاهداً على كل التفاصيل، التي تجعل من الفريقين قادرين على خوض تحدي الدرجة الثانية دون أية عقبات، ولن تكون مبالغة إن قلنا: إن ما يملكه فريقا أمواج والوعب من إمكانات، يفوق إمكانات بعض أندية دوري النجوم.
يملك فريق الوعب سجلا حافلا في مسابقات دوري الهواة الكروي، فقد نجح في حفر اسمه بطلاً لثلاث نسخ في الدوري، كما حصل على أول كأس للهواة يقيمها اتحاد الكرة في العام الماضي، ولم تأت النجاحات من فراغ، بل هي نتاج لجهود كبيرة، بذلتها جميع مفاصل الفريق، على رأسهم الشيخ حمد بن عبدالله بن خالد آل ثاني، مؤسس الفريق وصاحب فكرته والداعم الرئيسي له. فقد حرص على أن يكون الفريق كبيراً منذ أن وضع حجر الأساس له، تأسس الفريق وتدرج في المستوى، وتطور بشكل ملحوظ في الفترة السابقة، وذلك لاهتمام رئيسه مؤسس الفريق، وإشرافه شخصياً على كل ما يتعلق بالفريق من نواحٍ فنية ومعنوية، وكل شاردة وواردة، ولا تقف تطلعات الوعب عند حدود الدرجة الثانية، بل إن نجح في المشاركة فيها فسيكون هدفه المنافسة الأولى، لاسيَّما أنه استفاد كثيراً من تجربة دوري الهواه الناجحة بكل المقاييس، والفريق على استعداد تام للصعود والمشاركة في دوري الدرجة الثانية، وفقاً لما أكده جميع مسؤولي الفريق وإدارييه ولاعبيه. وتوَّج الوعب جهودَه بحصد لقب النسخة الأولى لدوري الهواة 2013/2014 والنسخة الثالثة 2015/2016 والنسخة الرابعة 2016/2017 ووصيف النسخة الثانية 2014/2015، وحصد لقب كأس الهواة 2016. وعلاوة على ذلك لم يكتفِ الوعب بإنجازاته في كرة الهواة، فقد تُوج بلقب بطولة أسباير لثلاثة مواسم على التوالي (2012 إلى 2014)، وحصد المركز الأول لبطولة اللجنة الأولمبية للهيئات والوزارات والشركات (2011)، والوصيف (2012)، والمركز الثالث (2013). كما توج بلقب بطولة صالح صقر (2009 إلى 2014 و2016) والوصيف (2015)، وفاز بالمركز الأول ببطولة اللجنة الأولمبية للصالات المغلقة للهيئات والوزارات والشركات (2011).

قال إن حياتهم تغيرت بعد خبر التصعيد
طرابيشي: هدفنا كأس الأمير

أكد عماد طرابيشي مدير الخدمات العامة في شركة أمواج، مدير الفريق جاهزية أبناء أمواج لدخول منافسات الدرجة الثانية، بعد إعلان اتحاد الكرة، قبل أيام، نيته بإشراكه فيه ودراسة وضعيته بجانب فريق الوعب بطل دوري الهواة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ في فريق أمواج، على أعلى مستوى تنظيمي واحترافي، وقال: إن هناك نظاماً خاصّا للتعامل مع الجهاز الفني والإداري، وجميع لاعبي الفريق.
وأضاف طرابيشي الذي نجح بالتتويج مع أمواج بلقب النسخة الثانية من دوري الهواة عن جدارة، أن هناك ترتيبات خاصة تمت داخل الفريق من أجل التحضير لدوري الدرجة الثانية، وتجهيز الفريق ليكون منافساً، وليس لمجرد المشاركة، منوهاً بأن الهدف من لحظة المشاركة بدوري الهواة قبل 3 أعوام، لم تكن إلا لتشكيل فريق يصمد في الدوري، ويُدوِّن اسمه بين الفرق الكروية المحلية، ومضى يقول: «أثمرت الجهود عن تحقيق لقب الدوري والمركز الثالث، واليوم وصل للدور نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد للهواة، وهذه الإنجازات التي تحققت عززت آمالنا بشكل أكبر واليوم بات هدفنا أبعد من طموحاتنا السابقة».
وحول نية اتحاد الكرة بالدفع بفريق أمواج في الدرجة الثانية الموسم المقبل، قال طرابيشي: «لنتحدث بصراحة، نحن جاهزون للدرجة الثانية من اليوم، ولدينا كل المقومات الكفيلة بنجاح هذه المشاركة، ومنذ أن تلقينا نبأ اقتراح مشاركتنا كبرت الآمال، وتغيرت حياتنا؛ كون طموحنا أصبح دخول دوري النجوم والحصول على كأس الأمير، الذي نعتبره هدفنا المقبل، والدرجة الثانية ستكون بداية المشوار بالنسبة لنا».

طارق صالح: نترقب الإعلان الرسمي
قال طارق علي صالح الإداري العام لفريق الوعب، إن هناك تطلعات كبيرة في أروقة الفريق وجميع القائمين عليه، من أجل خوض غمار دوري الدرجة الثانية، بعد ارتفاع أسهمه بدخول المسابقة بجانب فريق أمواج، ونوه صالح إلى جاهزية الوعب التامة للمشاركة على كافة المستويات، وقال إن إدارة الفريق أبدت استعدادها لدخول المنافسة، خاصة أن الخبرة التي اكتسبها الفريق من مشاركته في دوري الهواة، وتتويجه باللقب في 3 مواسم كانت كافية، لتؤكد أن البصمة التي تحققت لم تكن وليدة الصدفة، بل هي حصيلة جهود كبيرة كانت خلفها إدارة ناجحة وداعمة لمسيرة الفريق، وانتقاء اللاعبين بصورة جيدة، وعمل تنظيمي وفّر البيئة المناسبة لاعتلاء منصات التتويج.
وأضاف إداري الوعب أن الجميع في الفريق بانتظار قرار المشاركة في الدرجة الثانية، وقال: «هناك ترقب كبير لإعلان الصعود، خاصة أن الهدف -منذ بداية المشوار في 2013- كان المشاركة الرسمية في مسابقات اتحاد الكرة، وكانت فكرة اللعب في الدرجة الثانية حاضرة لدى الجميع».
ولم يخف صالح رغبة القائمين على الفريق في تدعيم الصفوف بعِدَّة لاعبين محترفين إذا تحقق حلم الصعود، حرصاً من الإدارة على ألا يكون الفريق لقمة سائغة، ولا تكون مشاركته فقط لمجرد المشاركة.
وحول ما إذا كان الوعب سيسعى لبناء فريق رديف للفريق الأول، خاصة أن الدرجة الثانية تتطلب وجود عدة فرق على مستوى الفئات السنية، قال طارق صالح: «هناك فكرة لتأسيس فريق من فئة الشباب، ليكون رديفاً للفريق الأول، ولكن هذه الفكرة لن ترى النور إلا مع إعلان مشاركتنا في الدرجة الثانية».

الصقيري: فرق الهواة لديها الخبرة الكافية
أكد يوسف الصقيري، عضو اللجنة المنظمة لدوري الهواة، دعمه وتأييده لفكرة مشاركة فرق الهواة في الدرجة الثانية، مشيراً إلى أن صعود هذه الفرق سيحقق الدعم الكبير لمنافسات الدرجة الثانية، وأضاف: «هذا ما سيتيح الفرصة للاعبين مع إقامة دوري تحت 23 سنة، بحيث سيكون هناك فائض لدى فرق دوري الرديف، خاصة في حال تقلص عدد الفرق في دوري النجوم».
ويرى الصقيري أن فرق دوري الهواة تملك من الخبرة ما يكفي بعد خوضها للتجربة في 4 مواسم توالياً، وقال إن عدداً لا بأس به من اللاعبين الهواة انضموا إلى أندية في دوري النجوم أو في دوري قطر غازليغ، مشيراً إلى أن خدمة الكرة القطرية هي من أبرز أهداف الدوري.

القائد ميكو: الدرجة الثانية حلم يراودنا
قال محمد عبدالرازق «ميكو»، قائد فريق الوعب: إن حلم اللعب في الدرجة الثانية، يراود جميع لاعبي الفريق، منذ بداية المشوار في دوري الهواة قبل 4 مواسم، وأضاف: «لا شك أن ما وصلنا له جاء حصيلة جهود كبيرة، بعد أن تمكن الفريق من تحقيق لقب الدوري 3 مرات، ولقب الكأس».
مؤكداً أن فريق الوعب يتطلع لتحقيق حلم اللعب في دوري الدرجة الثانية، ويجدها فرصة تاريخية له لإثبات نفسه، وأكد ميكو أن ذلك حق مشروع لفريقه الذي قال إنه يستطيع الصمود في الدوري ولديه المقومات المؤهلة لذلك.
ووجه ميكو الشكر لجميع اللاعبين والمسؤولين عن الفريق على الجهود التي قدموها طوال الموسم.

بانتظار أن يرى النور
قرار الدفع بفريقي الوعب وأمواج في دوري الدرجة الثانية، كان متوقعاً وفي حال رأى النور، فستشهد كرتنا حقبة جديدة، مع دخول
هذين الفريقين، بعد أن بقيت الدرجة الثانية حكراً على 4 فرق تتصارع فيما بينها في كل موسم، واليوم سترتفع الحصيلة إلى 8 فرق (بعد أن تنضم لها الفرق الهابطة من دوري النجوم).

الكواري: ندعم الفريق بكل الوسائل
أكد جاسم بن محمد علي الكواري، مدير عام شركة أمواج، العضو المنتدب رئيس مجلس إدارة فريق أمواج، دعمه لفكرة اللعب في الدرجة الثانية، وحرصه على المشاركة في المنافسات، مؤكداً دعم الشركة الكامل للفريق في خوض هذا التحدي الجديد، لاسيما بعد أن تمكن من إثبات نفسه في دوري الهواة وكان بين الفرق المنافسة في المواسم الماضية، فضلاً عن حصوله على الدوري في أول مشاركة له قبل 3 أعوام.

إنجازات أمواج في سطور
حصل فريق أمواج على العديد من الألقاب، منذ تأسيسه في أبريل عام 2009، ونجح في مشاركته الأولى في دوري الهواة، بانتزاع اللقب موسم 2014-2015، كما حصل على المركز الثالث في موسم 2015-2016، والخامس موسم 2016-2017، وكان منافساً على اللقب طيلة النسخ الماضية، ولم تقتصر المشاركة على دوري الهواة، فقد عرف فريق أمواج سلسلة من النجاحات، في كأس رئيس مجلس إدارة قطر البترول، وتوج باللقب في 5 مناسبات أعوام: 2009 و2011 و2012 و2013 و2014، وحصل على الوصافة في عام 2010، كما حصل على لقب بطولة البنك الخليجي للصالات موسم 2015 / 2016.

أمواج.. حجر الأساس في 2009
تأسست شركة أمواج لخدمات التموين المحدودة، نهاية العام 2007، تحت إشراف نائب رئيس الوزراء رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للبترول ومديرها العام، وتشكل فريق أمواج لكرة القدم في أبريل من عام 2009، وتم رفد الفريق بمجموعة من اللاعبين من موظفي الشركة والعاملين لديها، ولعب مباراته الأولى تحت إدارة عماد الدين طرابيشي، في كأس رئيس مجلس إدارة قطر للبترول الذي يجرى تنظيمه سنويا لتعزيز العلاقات بين جميع العاملين في قطاع النفط والغاز. وشارك الفريق في دوري الوزارات تحت اسم منتخب قطر للبترول، ثم انضم فريق أمواج رسميا للدوري القطري للهواة في 20 أغسطس 2014.

رابطة المشجعين سر النجاح
يحظى فريق أمواج بمساندة جماهيرية من رابطة المشجعين، التي تحرص على مواكبة الفريق في مبارياته ودعمه، وهو ما نقله مدير الفريق عماد طرابيشي، الذي عمل على تأسيس الرابطة، ومنحها كل وسائل الدعم من أجل إنجاح مسيرة الفريق، وكان فريق أمواج أحد أفضل الفرق جماهيرية في دوري الهواة.

جاهزية لأبعد من «الثانية»
أبدى فريق أمواج جاهزيته للعب في الدرجة الثانية، عبر خطاب موجه إلى اتحاد الكرة، أوضح فيه وجود المقومات التي تؤهله للعب في الدوري، والدعم الموجود من مجلس إدارة الشركة للفريق، والطموح عند جميع أعضاء الفريق، في المشاركة في دوري الدرجة الثانية، كما أكد الفريق أنه يتطلع إلى ما هو أبعد من المشاركة في الدرجة الثانية، ويتشوق أمواج لدخول أجواء المنافسة والاستمرارية في الدوري بما يخدم الكرة القطرية.

منشأة خاصة تدعم الطموحات
يملك فريق أمواج منشأة خاصة تضم عدة ملاعب عشبية، تخدم خوض الفريق لتدريبات داخل موقع الشركة في منطقة مسيعيد، وتضم المنشأة 3 ملاعب للتدريب، منها ملعب للخماسيات تقام عليه الدورات الرمضانية، وملاعب مكشوفة لكرتي السلة والطائرة وكافيتيريا ومسبح وصالة لياقة بدنية، وملعب خاص لرياضة الكريكيت، كما تضم الشركة عدداً من الفرق التي تشارك في بطولات رياضية، منها فريق الخماسي، فريق كرة السلة، فريق الكريكيت، فريق الكرة الطائرة. كما شاركت أمواج في الدورات الرياضية داخل قطر، وحصلت على العديد من الكؤوس والألقاب.