أحلم بالتميز ولا أشترط البطولة المطلقة
ثقافة وفنون
22 مارس 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
جذابة.. في ملامحها براءة.. استطاعت بموهبتها أن تسكت جميع الادعاءات بأنها وجه جميل لا يتمتع بالموهبة، وأدهشت أدوارها الأخيرة كل من كانوا يروجون للتقليل من موهبتها، من أهم هواياتها التنقيب عن قدراتها الكامنة، فبدءا من حسن ومرقص مرورا بخارج على القانون وأمير البحار وكلاشينكوف والملك فاروق وباب الخلق واسم مؤقت ورقم مجهول اتضحت صورتها تماما أمام ضعاف النظر، وزاد اطمئنان حادِّي النظر إلى أنه قد صدق حدسهم في تلك الفتاة، التي آمن بها الفنان عادل أمام وعمر الشريف ومحمود عبدالعزيز أنها السعيدة في العمل، الباحثة عن الحب، غير القادرة على الحياة بلا فن، إنها الفنانة الشابة شيري عادل، الفتاة المتمردة دائما التي فتحت لنا قلبها وتحدثت بكل صدق ووضوح خلال حوارنا التالي معها:
• في البداية، وبما أن الفنانة شيري عادل من الفنانات التي جمعتها الشائعات مع معظم الفنانين الذين تعاونت معهم.. فهل ما زالت تضايقك هذه الشائعات وتؤثر في علاقاتك مع زملائك في الوسط الفني؟
- بكل الصدق أصبحت لدي المناعة الكافية، ربما كانت مثل تلك الشائعات تغضبني جدا في البداية، لكن اليوم أصبحت لا ألتفت كثيراً إلى هذه الشائعات ولا أسمح لها بأن تعكر صفو حياتي وتؤثر بشكل أو بآخر في علاقتي بزملائي. وأنا في النهاية فتاة شرقية لها عادات وتقاليد، لذا أنتبه إلى عملي، ومن الصعب أن أتفرغ لملاحقة من يروج هذه الشائعات ومقاضاته، ولكن في اعتقادي أن هذه الشائعات دليل على نجاحي كفنانة وحضوري بقوة، وأنا أعتبرها ضريبة الشهرة والنجومية التي يدفعها جميع الفنانين.
• تردد كثيرا أن أسرتك لم تكن مرحبة بفكرة اتجاهك للفن في البداية.. ما مدى صحة هذا؟
- الحقيقة أن هذا الأمر صحيح فأنا لست من أسرة فنية، لذلك كانت هناك صعوبة بعض الشيء في إقناع أسرتي باتجاهي إلى التمثيل. صحيح أن أختي نيفين تعمل مذيعة في التلفزيون، إلا أن مجال الفن يختلف كثيراً عن مجال التقديم التلفزيوني، ووالدي يعمل طبيباً ووالدتي مهندسة، وأبي كان يحلم بأن أصبح طبيبة مثله ولم يخطر في باله أن أقتحم مجال الفن. لكنه رغم قلقه لم يمنعني من تحقيق أحلامي كممثلة. أما والدتي فهي تدعمني وتشجعني منذ بداية التحاقي بالفن، وتفكر دائماً معي في الأدوار التي تناسبني، وتقرأ معي السيناريوهات لنختار الأفضل وتساعدني في الاستعداد للأدوار. ولها فضل كبير فيما حققته من نجاح حتى الآن، ولولا نصائحها لما وصلت إلى قلوب الناس بسهولة.
• متى يمكن أن نجد شيري عادل تتحمل بطولة عمل سينمائي أو تلفزيوني.. ألا يراودك حلم البطولة المطلقة؟
- فرصة البطولة المطلقة لم تأت بعد، وأغلب السيناريوهات التي عرضت عليّ ويرغب مخرجوها في إسناد البطولة النسائية إلى كانت دون المستوى ولا تناسبني على الإطلاق، لذلك رفضتها جميعها، وأنا أحلم بالتميز في عالم التمثيل ولا أشترط النجومية المطلقة لأنها سوف تأتي في حينها، وما يهمني حالياً أن أقدم الأدوار التي تلقى قبولاً لدى الجمهور وتترك بصمة لدى المشاهد.
• هناك من يرى أن يوسف الشريف وشيري عادل لا يستطيعان التمثيل إلا معا، خاصة بعد تقديمهما ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة «المواطن اكس ورقم مجهول واسم مؤقت».. فهل هذا يزعجك؟
- ليس هناك ما يسمى بأن فنانا لا يستطيع التمثيل إلا مع فنان بعينه، ولكن هناك فنان يرتاح في العمل مع فنان معين، أو بمعنى أصح تكون هناك كيمياء تجمعهما، كما أنني قمت بالعمل مع العديد من كبار الفنانين الشباب أمثال كريم عبدالعزيز وأحمد حلمي، ومحمد هنيدي، وغيرهم من نجوم الصف الأول، ولاقت تلك الأعمال النجاحات الساحقة أيضا، وما زلت أتمنى العمل معهم مجددا.
• هل معنى ذلك أنه يمكن أن يجمعك عمل رابع مع يوسف الشريف؟
- ولم لاَ؟ ولكن بشرط أن يكون عملا فنيا رائعا، وأن يكون فريق العمل متعاونا، فلمَ أتردد في المشاركة فيه، خاصة أنني أحب العمل مع يوسف الشريف.
• بما أنكِ ذكرتِ تجربتك مع هنيدي.. فالكثير من الفنانات تعتذر عن العمل مع هنيدي لأنه لا يترك مساحة لفنان آخر أن يظهر دونه.. فهل لمست هذا من خلال مشاركتك له فيلم أمير البحار؟
- الحقيقة لم تكن هناك أي معرفة بيني وبين هنيدي، بل كنت من المعجبين وأتابع أعماله وأحرص على مشاهدتها في السينما دائماً، وأذكر أنني قابلته فقط في العرض الخاص لفيلم «رمضان مبروك أبوالعلمين» لذا لم أعرفه عن قُرب إلا من خلال كواليس الفيلم. وأستطيع القول إنني كنت متوترة وخائفة للغاية أول يوم في التصوير، ولكنه شجعني بخفة ظله وشخصيته المحبوبة حتى إنني كنت أبكي من هيستيريا الضحك التي كانت تنتابني أمام هنيدي في التصوير ودموعي تزيل الماكياج، فيضطر المخرج لوقف التصوير إلى حين إصلاح ماكياجي. وأذكر موقفاً آخر حين هجم عليّ كلب في الشارع وعضني في رجلي فنزفت ونقلوني إلى المستشفى، ومكثت في المنزل أربعة أيام أتألم. واتصل هنيدي ليطمئن غير مدرك للتفاصيل لأنه لم يكن لديه مشاهد للتصوير في ذلك اليوم. وعندما ذكرت له ما حدث راح يسخر مني بطريقته الكوميدية، ويقول: للمرة الأولى أشاهد بطلة فيلم يعضها كلب، فهذا لم يحدث في تاريخ السينما المصرية أبداً فتجربتي مع هنيدي في أمير البحار كانت ممتعة للغاية، وأتمنى أن ألتقيه مرات أخرى عديدة.
• هل ترين أنه باستطاعتك الدخول في منافسة مع منى زكي وهند صبري ومنة شلبي؟
- أنا لا أنافس هؤلاء لأنني ظهرت بعدهن بكثير. بالعكس أنا سعيدة بصداقتي مع الفنانة منة شلبي إلى درجة أني أعتبرها أختي. ونحن نطمئن على بعضنا باستمرار هاتفياً، ونلتقي في كثير من المناسبات. وقد لمست صفات جميلة ورائعة في منة شلبي، فهي «بنت بلد فعلاً وجدعة» للغاية وتساند أصدقاءها في الأزمات وتدعمهم حتى يتخطوا المحنة. أما منى زكي فقد أحببتها فعلاً وتقربت إليها أيام كواليس مسلسل «السندريلا» حيث كنت أجسد شخصية شقيقتها في العمل، وكانت تصر على وجودي معها في غرفتها وتحتضني وتعاملني برقة ولطف. وهي طيبة جداً وتلقائية وتعلمت منها الالتزام ومذاكرة الشخصيات جيداً قبل التصوير. أما هند صبري فأنا أعشقها أيضاً على المستوى الفني، ولم ألتق بها إلا من خلال المهرجانات ولا توجد أية صداقة بيننا.
• دراستك للتجارة بعيدة تماماً عن الفن ألا تفكرين حالياً في تدعيم موهبتك بالدراسة؟
- بالتأكيد الموهبة يجب أن ترافقها دراسة من أجل التميز، وأنا التحقت بكلية التجارة الفرنسية لأنني أعشق الفرنسية وأتقنها، لأن جدتي فرنسية الأصل، وحالياً أفكر في الالتحاق بمعهد السينما أو الفنون المسرحية حتى أصقل موهبتي، رغم أن الحظ ساعدني وصقلتها من خلال عملي مع عدد كبير من أساتذة التمثيل وكبار الفنانين من الشباب والكبار إلا أنني سوف أسعى لأن أثقل موهبتي بالدراسة.
• بالفعل عمرك الفني لا يتعدى سنوات قليلة، ومع ذلك وقفت أمام عمالقة الفن مثل يحيى الفخراني وعادل إمام وعمر الشريف هل تعتبرين نفسك محظوظة؟
- لا أعترف بالحظ، ولكنني أرى أن هذه الفرص جميعها كانت بتوفيق من الله، لأنني لم أسع لهذه الأعمال، وإنما هي التي جاءتني، والشهرة هي التي طرقت بابي. وتحقق أحد أحلامي عندما اختارني الفنان الكبير عادل إمام لأشارك في فيلم «حسن ومرقص» بعد أن أعجب بأدائي لدور الملكة ناريمان في مسلسل «الملك فاروق»، وبدوري في فيلم «كلاشينكوف» ولا شك أنني كنت مرعوبة للغاية من الوقوف أمام عادل إمام وعمر الشريف ولبلبة في هذا الفيلم، لكنني سعيدة جداً بذلك لأنهم منحوني ثقة كبيرة بنفسي وأزالوا الرهبة من داخلي، كذلك هنيدي، كما أنني تعلمت التلقائية من الفنان يحيى الفخراني، عندما عملت معه في مسلسل «المرسى والبحار»، ونصحني بأن أكون تلقائية لأنها أسهل وسيلة للوصول إلى الجمهور، وهي النصيحة التي لن أنساها أبداً والفنان محمود عبدالعزيز الذي كان مجرد حلم المرور من أمام الكاميرا معه، تصورت أنه حلم بعيد المنال، لكنه تحقق في مسلسل باب الخلق، وقد أضافت هذه التجربة بصمة كبيرة في مشواري الفني، فالحمد لله أنا موفقة بإذن الله.
• هل جلباب الفتاة الرومانسية أمر مفروض عليك من المخرجين أم أنك لا تفضلين الخروج من هذه العباءة؟
- أولاً أنا أعشق الأدوار الرومانسية وأرحب بها وتستهويني كممثلة، وأميل إليها لأنني بطبيعتي شخصية رومانسية جداً. لكن في الوقت نفسه بإمكاني أن أستغل هذه الرومانسية بأشكال مختلفة لأقدم شخصيات متنوعة، كما أنني أصلح لتقديم كل الأنماط الفنية، وأرغب في تمثيل كل الأدوار بما في ذلك الأدوار المركبة، لأنها وحدها قادرة على إثبات إمكاناتي التمثيلية وحضوري الفني، فكم أتمنى أن أجد المخرج الذي يخرج طاقاتي الفنية الكامنة ويؤمن بأنه ما زال هناك الكثير لم يظهر على الشاشة من شيري عادل.
• هل هناك جديد سينمائيا؟
- اقرأ الآن العديد من السيناريوهات، ولكن حتى الآن لم أستقر على عمل معين لتقديمه، خاصة أن الظروف الحالية التي تمر بها مصر لا تشجع مطلقا على العمل في السينما، فالاستقرار الأمني لم يكن موجودا بنسبة مطمئنة، وبالتالي ما زلت أفكر في عمل أقتنع به وأعود به لجمهوري.
• بعيدا عن الفن هل تهتمين بالقراءة ولمن تقرئين؟
- لست مدمنة قراءة، ولكنني قرأت أخيرا رواية «ربع جرام» لعصام يوسف، وهي على قدر من الأهمية ببعديها الاجتماعي والتاريخي، إذ تناقش مأساة ضياع جيل من الشباب بسبب المخدرات وتطرح تساؤلات معينة، مثل هل من المهم علاج المدمن أم الأهم إغلاق جميع منافذ بيع المخدرات، أم إعدام تجار المخدرات دون أية محاكمة، ومتى ستتوقف هذه التجارة القاتلة رأفة بشبابنا، وهل نلوم شبابنا أم نلوم الأهل، وهل بإمكان هذه الرواية الواقعية أن تكون حافزاً للشباب المدمن للعلاج؟ كما أعجبتني رواية «يوتوبيا» للمؤلف أحمد خليل توفيق وهي رواية اجتماعية تستحق فعلاً القراءة، وكانت من أكثر الكتب مبيعاً عام 2008.
• وما أهم هواياتك؟
- أعشق الغناء علما بأنني كنت أغني في الأوبرا لمدة سبع سنوات، ولكنني انشغلت بالتمثيل وقررت التفرغ له، وأعشق رياضة الاسكواش وأمارس رياضة الجري يومياً في النادي وأعشق القطط وأعتني باثنين هم «كوكي» و «بلية»، وأتمنى أن أشتري عصافير لأعتني بها أيضاً في المنزل.
• وما مواصفات فتى أحلامك؟
- الحب والزواج مشروع مؤجل إلى حين تأكيد ذاتي كممثلة، ولكنني أتمنى أن أتزوج رجلاً شرقياً شهماً ومثقفاً يحبني ويحترمني ويحتويني ويتفهم طبيعة عملي ويحب نجاحي ويشجعني عليه.
• أخيرا ماذا تجهزين للشاشة الرمضانية 2014؟
- انضممت إلى فريق مسلسل «الخطيئة» ويشاركني بطولته شريف سلامة وريهام عبدالغفور وهو من تأليف فداء الشندويلي وإخراج أحمد سمير فرج وتدور أحداثة في 60 حلقة في إطار دراما اجتماعية رومانسية وهناك أيضاً مسلسل «ياسين» أمام الفنان تامر حسني ومسلسل «أنا عشقت» مع أمير كرارة.