احذري.. أمراض الربيع قد تصيب طفلك
منوعات
22 مارس 2013 , 12:00ص
يأتي فصل الربيع وتزيد معه إمكانية إصابة الأطفال بأمراض الحساسية المختلفة التي يجب على كل أم أن تكون على دراية بأعراضها وكيفية التعرف عليها وعلاجها مع الإدراك الكامل لسبل الوقاية منها.
ومن المعروف أن نسبة الإصابة بأمراض الحساسية ترتفع في فصل الربيع على وجه الخصوص بسبب تفتح الزهور والنباتات والأشجار وتطاير حبوب اللقاح, عن طريق الرياح لتدخل العين والأنف والرئة، إلى جانب أن الجسم يحتوي على خلايا مناعية تتأثر بحبوب اللقاح لينتج عنها الهيستامين وهي مادة كيميائية تساعد على تسرب السوائل للأنسجة, مما يؤدي إلى تورم وإفرازات في الأنف، أما العين فيصيبها الاحمرار وتدمع كثيرا. ويؤدي الهيستامين إلى الشعور برغبة في حك العين والشعور بحكة أيضا في الأنف.
حساسية الأنف من أكثر أنواع الحساسية شيوعا وانتشارا, ولها بعض الأعراض المعروفة مثل احتقانه أو سيلانه، الشعور بحكة في الأنف، والعطس بطريقة مبالغ فيها وظهور الدوائر السوداء تحت العين إلى جانب الكحة المستمرة.
كيف تعرفين ما إذا كان طفلك يعاني حساسية أو مجرد نزلة برد عادية؟ قد تلاحظين على طفلك بعض الأعراض المختلفة مثل سيلان أنفه لعدة أيام، العطس الذي يتطور بعد ذلك لكحة، ولذلك فقد تدفعك الأعراض السابقة إلى اصطحاب طفلك للطبيب. وفي الحقيقة فإنه في بعض الأحيان قد لا يحتاج للذهاب للطبيب وقد لا تحتاج تلك الأعراض إلى علاج بالمضادات الحيوية. إذا كنت تريدين فعلا أن تتأكدي ما إذا كان طفلك يعاني نزلة برد من نوع من أنواع الحساسية، فيجب عليك أن تراقبي ما إذا كانت تلك الأعراض ستستمر ما بين شهر وحتى ثلاثة أشهر, وهو الأمر الوحيد الذي سيحدد ما إذا كان طفلك مصابا بالحساسية أم لا. يجب عليك أن تضعي في اعتبارك أيضا أن كل الأطفال يصابون بنزلات برد قد تستمر مثلا طوال الشتاء، مما قد يعطيك الانطباع أن طفلك يعاني الحساسية.
إذا كانت الأعراض التي يعاني منها طفلك بسيطة ولا تؤثر على سير حياته، فإنك لن تحتاجي إلى إعطائه أية أدوية على الإطلاق. بالتأكيد فإن أي أب أو أم يريدان وقاية طفلهما من أي نوع من أنواع الحساسية بدلا من الدخول في متاهة العلاج والأدوية. هناك بعض المسببات للحساسية عند الأطفال مثل بعض أنواع الأطعمة وبعض الحيوانات وحبوب اللقاح المتطايرة في الجو والأتربة, بالإضافة إلى دخان السجائر وبعض أنواع العطور ومبيدات الحشرات.
إذا كنت تشكين في أن طفلك يعاني حساسية موسمية بسبب حبوب اللقاح، فعليك اتباع الخطوات التالية:
- أبقي طفلك داخل المنزل في الأيام التي تنشط بها الرياح والأتربة وتزداد فيها نسبة حبوب اللقاح المتطايرة في الجو.
- لا تسمحي لطفلك باللعب في الحدائق والمزارع التي تنتشر بها الزهور وفروع النباتات الطويلة.
- احرصي على أن تكون كل نوافذ وأبواب المنزل مغلقة طوال موسم الحساسية عند طفلك حتى لا تتطاير حبوب اللقاح لداخل المنزل.
- احرصي أيضا على الغسيل المتكرر للقبعات والجاكيتات خلال موسم الربيع أو فترة تناثر حبوب اللقاح في الجو.
- شجعي طفلك على الاستحمام وغسل شعره لتنظيفه من أي حبوب لقاح قد تكون استقرت على جسمه.
- قومي بتركيب فلتر في نظام التكييف المركزي في المنزل حتى يعمل هذا الفلتر على تنقية الهواء.
- حددي وقت اللعب لطفلك في الخارج فقط في الصباح الباكر أو في فترة بعد الظهر المتأخرة.
- أبقى نوافذ السيارة مغلقة أثناء القيادة ومعك طفلك.
يمكن للأم أن تفرق ما بين إذا كان احمرار عين طفلها ناتجا عن عدوى أم هو مجرد حساسية عن طريق بعض العلامات. فمثلا إذا كان سبب احمرار العين البكتيريا تكون هناك مادة خضراء أو صفراء تنزل من العين مع وجود قشرة طوال اليوم على العين, وأحيانا قد يحدث تورم فيها. أما إذا كان سبب احمرار العين فيروس ما، فإنها تكون شديدة الاحمرار مع ظهور قشرة بسيطة عند الاستيقاظ من النوم في العينين. أما إذا كان طفلك يشكو من حساسية فصل الربيع في عينيه، فإن عينيه ستكونان شديدتي الاحمرار مع تزايد نسبة الدموع والشعور برغبة في حك العين. يمكن أيضا مثلا أن تدخل ذرة رمل أو تراب تحت جفن العين مما قد يسبب لها الاحمرار والألم.
على الأم أن تعالج حساسية العين أو تورمها عن طريق قطعة قماش أو منشفة مبللة رطبة تقوم بوضعها على العين لمسح أو إزالة أية إفرازات. كما يجب أن تستخدم قطرات محلول ملحي لإزالة أي حبوب, رطبة تقوم بوضعها على العين لمسح أو إزالة أية إفرازات, كما يجب أن تستخدم قطرات محلول ملحي لإزالة أية حبوب لقاح قد تكون قد تجمعت داخل العين.
وأحيانا قد تكون حساسية الأنف بسبب عدوى أو بسبب الجيوب الأنفية أو بكتيريا قد تتجمع في الأنف حتى تسبب عدوى. يمكن لبكتيريا الأنف أن تسبب لطفلك صداعا خلف وحول العين أو ألما في اللثة والأسنان العلوية, وقد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال لارتفاع في درجة الحرارة مع الوضع في الاعتبار أن ارتفاع درجة الحرارة يكون عاديا لمدة خمسة أيام إذا كان الطفل يعاني نزلة برد.
* طفلك نسخة مصغرة منكِ
منذ اللحظات الأولى وطفلك يسمعك.. يشاهدك.. يشعر بما تشعرين به.. يراقبك، ومن خلال كل ما سبق يتعلم منكِ, فأنتِ بالنسبة له القدوة والمثل الأعلى، وعلى حسب المرحلة العمرية التي يمر بها يلتقط صفة أو أكثر، وحتى تتعرفي على هذه الصفات تابعي السطور التالية:
- الطفل منذ سن الثانية يستطيع إعادة الكلام، وعلى ذلك فإنه يكون مؤهلاً لتلقي مزيد من الأمور التربوية التي تنمي سلوكه، وفي هذه السن ينبغي على الأم أن تعلمه كيف يتعاون مع غيره، وألا يستأثر لنفسه بالأشياء دون غيره، وذلك حتى لا يتعود على حب النفس والطمع.
- على الأم أن تدرك تمامًا أنها قدوة ومثال لأبنائها، فيجب عليها ألا تشتمهم أو تتفوه أمامهم بألفاظ قبيحة، ثم تلومهم وتعاقبهم إذا نطقوها وتلفظوا بها، فذلك مدعاة لتشتت فكرهم وتخبط مبادئهم ومثلهم العليا.
- النظافة والنظام شيئان مهمان، يجب على الأم الواعية تعليمهما لأبنائها، وعليها أن تدرك أن نظافتها ونظامها في بيتها وخارج بيتها مثال يحتذيه أبناؤها وقدوة يسيرون من خلالها ويقلدونها فيه وذلك حتى دون أن تتكلم.
- لا تعودي أبناءك على الكذب، وذلك بكذبكِ عليهم أحيانًا، ولكن كوني دائمًا صادقة في حديثك معهم وأمامهم حتى يتعودوا على قول الصدق، أما كذبك عليهم في بعض الأمور الصغيرة فإنه يعودهم على الكذب وعدم قول الحق, مما يجعلهم يفقدون الثقة بك وبوعدك, بل بكلامك كله.
- عودي نفسك دائمًا ألا تسمحي لطفلك أن ينقل إليك كلامًا سمعه من أحدٍ عنك أو عن آخرين، فإن هذا الأمر قد يشجعه ويعوده على التخلق بخلق التجسس ونقل الأسرار وعدم الحفاظ على ائتمان الأسرار والحفاظ على العهود والوفاء بالوعود.
- عودي أبناءك منذ الصغر على أدب الحديث، وسماع الكلام، وذلك لن يحدث إلا إذا تكلمتِ معهم بنظام وهدوء وصدق، وعوديهم دائمًا على أن يسمعوا أكثر مما يتكلموا، فالسمع فهم ووعي، أما كثرة الكلام والثرثرة فهي سوء إدراك وسوء عقل, ودائمًا ما تؤدي إلى الخطأ السريع والدائم، فعليك أن تكوني قدوة حسنة لهم في ذلك الأمر الهام, وذلك بالإنصات إليهم جيدا وهم يتكلموا دون مقاطعتهم أو الانشغال عنهم بشيء.
- لا تتحدثي إلى أبنائك بصوت مرتفع وحاد، ولا تعاتبيهم وتتشاجري معهم دائمًا في شكل مهيج للنفس، فإن ذلك يعودهم على الفوضى والتهور، والتطاول عليك، ولكن عوديهم وعلميهم المناقشة الهادئة الهادفة، فذلك أقدر على توصيل المراد من الحديث والنصح، وأقوى في الحجة وأكثر أدبًا ولباقة.
- حاولي أن تزرعي الأمن في قلب طفلك، فكوني متوازنة وثابتة في معاملتك له، وذلك حتى لا ينشأ في جو من القلق يجعله مهتزًا فيما بعد، غير قادر على تكوين قيم خاصة به، فعليك أن تمهدي لذلك بتركيز وتأن خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر طفلك.