

المشروع يستهدف العمالة الوافدة من ذوي الدخل المحدود والأسر المتعففة
آلية التوزيع تعتمد على خيام منتشرة جغرافيا بما يضمن سهولة الوصول
أكد السيد إبراهيم علي عبدالله - نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاعلام - أن مشروع إفطار الصائم يُعد من المشاريع الموسمية الرئيسة التي تحرص مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية على تنفيذها سنوياً، لما يحمله من بُعد إنساني وديني واجتماعي عميق. ويهدف المشروع هذا العام إلى توفير عشرات الآلاف من وجبات الإفطار الصحية والمتكاملة طيلة شهر رمضان المبارك، من خلال خيام رمضانية مجهزة، إضافة إلى توزيع الوجبات في عدد من المواقع الحيوية. وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم، ومساندة الفئات ذات الدخل المحدود، ومساعدتهم على أداء فريضة الصيام في أجواء تحفظ كرامتهم الإنسانية.
وأضاف: يستهدف المشروع بشكل أساسي العمالة الوافدة من ذوي الدخل المحدود، إلى جانب الأسر المتعففة داخل دولة قطر. ويتم تحديد الفئات المستفيدة بناءً على دراسات ميدانية وبيانات محدثة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء المحليين.
وحول آلية التوزيع، أوضح أنها تعتمد على خيام رمضانية موزعة جغرافياً بما يضمن سهولة الوصول، إضافة إلى توزيع مباشر للوجبات في بعض المواقع، مع الحرص على التنظيم، واحترام خصوصية المستفيدين، وضمان العدالة في التوزيع دون ازدحام أو تكدس.
ونوه إلى عدد من التحديات مثل ضيق الإطار الزمني لشهر رمضان، وتزامن الإفطار في وقت واحد يومياً، إضافة إلى الجوانب اللوجستية المرتبطة بالتجهيز والنقل والتوزيع، وأن المؤسسة للتعامل مع هذه التحديات، نعتمد على تخطيط مسبق وخطط تشغيل يومية دقيقة وتوزيع واضح للأدوار بين فرق العمل، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات الرسمية، كما نحرص على وجود بدائل وخطط طوارئ تضمن استمرارية تقديم الخدمة دون انقطاع.
وأكد أن المؤسسة تولي أهمية قصوى للجودة والسلامة الغذائية، حيث يتم إعداد الوجبات وفق معايير صحية معتمدة، وتحت إشراف مختصين. كما تخضع جميع مراحل العمل من التحضير إلى التخزين والنقل والتقديم، لرقابة صارمة، وتُجرى متابعات يومية ميدانية للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية، بما يضمن تقديم وجبات آمنة وصحية تليق بالمستفيدين وتعكس صورة العمل الإنساني المسؤول.
وأشاد بدور المتطوعين، قائلاً: يشكّل المتطوعون والشركاء ركيزة أساسية في نجاح مشروع إفطار الصائم. فالمتطوعون يشاركون في التنظيم والتوزيع والإرشاد، ويجسّدون بروحهم الإيجابية رسالة العطاء والتكافل. أما الشركاء، سواء من الجهات الداعمة أو المنفذة، فيسهمون بخبراتهم وإمكاناتهم، ما يعزز كفاءة المشروع ويوسّع نطاق أثره. ونحن نؤمن أن العمل الإنساني الحقيقي يقوم على الشراكة المجتمعية، فضلا عن الجهود الفردية.
ولفت إلى أن مشروع إفطار صائم إلى جانب تلبية الاحتياج الغذائي، يسعى إلى ترسيخ مجموعة من القيم النبيلة، أبرزها التكافل الاجتماعي والتراحم والتعايش، واحترام الإنسان بغض النظر عن خلفيته أو جنسيته، كما يعزز المشروع روح المشاركة والمسؤولية المجتمعية، ويجعل من شهر رمضان موسماً عملياً لترجمة القيم الإسلامية إلى واقع ملموس يشعر به الجميع.
ووجه رسالة إلى المتبرعين وأفراد المجتمع بأن دعمهم هو الركيزة الأساسية لاستمرارية هذه المشاريع الإنسانية، فكل مساهمة، مهما كانت قيمتها، تُحدث فرقاً حقيقياً وأثراً ملموساً في حياة المستفيدين.
وقال السيد إبراهيم عبد الله: حرصاً على تسهيل المشاركة في هذا الخير، أتاحت المؤسسة إمكانية التبرع عبر موقعها الإلكتروني، مع توفير طرق تبرع متنوعة تُمكّن المتبرع من اختيار الوسيلة التي تناسبه بكل يسر وسهولة. كما ندعو الجميع إلى المساهمة فمشاريع إفطار الصائم تمثل رسالة إنسانية سامية، واستثماراً في قيم الخير والعطاء، يمتد أثره إلى ما هو أبعد من شهر رمضان المبارك.