الجمعة 14 رجب / 26 فبراير 2021
 / 
10:24 ص بتوقيت الدوحة

الصرف الصحي وأسواق الفرجان أبرز مطالب «أم العمد»

يوسف بوزية

الأحد 21 فبراير 2021

أحمد القشعمي: الخريطيات تستحوذ على 75% من مشروع التطوير

خلف الكعبي: المضخات عالجت 70% من مشكلة المياه الجوفية

محمود عدلي: الكثافة السكانية تتطلب مزيداً من المرافق والخدمات 

طالب عدد من سكان أم العمد -الواقعة على طريق الشمال- بضرورة العمل على تطوير المنطقة والارتقاء بالخدمات والمرافق وتنفيذ المشاريع الحيوية، وعلى رأسها شبكة متكاملة للصرف الصحي تغطي كافة أحياء المنطقة، بالتوازي مع معالجة مشكلة المياه الجوفية في عموم المنطقة من جذورها، وتركيب أعمدة الإنارة في العديد من الشوارع التي تتطلب خدمات الإنارة والإنترلوك، وإقامة مطبات صناعية مطابقة للمواصفات في الشوارع الداخلية بمختلف المناطق.

وفي جولة لـ «العرب» في أحياء أم العمد، تبيّن أن هناك العديد من المشاكل التي تعاني منها المنطقة، أغلبها يتركز في نقص الخدمات الاجتماعية، بما فيها غياب المراكز الشبابية والثقافية ومراكز تحفيظ القرآن، وأسواق الفرجان، وملاعب الفرجان، ومركز الدفاع المدني، كما لا يوجد في أم العمد مجمع تجاري أو حتى بقالة واحدة، حيث يعتمد الأهالي على جمعية الميرة الواقعة في أم صلال على الجانب الآخر.

الشوارع الداخلية.. ظلام
ويعاني العديد من الشوارع الداخلية في أم العمد -فضلاً عن بعض الشوارع في المنطقة القديمة- من «الظلام الدامس»، بسبب غياب أعمدة الإنارة فيها حتى الآن، أو ضعف وقلة أعداد وحدات الإنارة ووجود أعداد من الشوارع الداخلية تحتاج إلى أعمال شبكة إنارة، حيث تغيب الإنارة عن بعض شوارع المنطقة في الوقت الذي تنتشر فيه الحفر العميقة الناتجة عن أعمال الإنشاءات المختلفة، وهو ما قد يتسبب -بحسب السكان- في حوادث مرورية، فضلاً عن الإزعاج.
وبالإضافة إلى مشكلة الإنارة، هناك أيضاً مشكلة الازدحام المروري على جسر أم العمد، خاصة بعد التوسع العمراني واندماج مناطق أم العمد وأم صلال وأم عبيريه، حيث أصبح الجسر مدخلاً مشتركاً لأهالي هذه المناطق، وهو ما يعد المخرج الوحيد المشترك لطريق الشمال، حيث أصبح الجسر جزءاً من المشكلة، وليس جزءاً من الحل، كما يقول الأهالي.
وقال السيد محمود عدلي إن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة إقامة العديد من مشاريع البنية التحتية والخدمات، لكن الكثافة السكانية المتزايدة ربما تتطلب المزيد من العمل على توفير الاحتياجات والخدمات الأساسية للسكان، بما فيها أعمال الصرف الصحي، والمتنزهات، وأسواق الفرجان، وملاعب الفرجان، والحدائق، مؤكداً أن المنطقة شهدت زيادة في الكثافة السكانية مع تزايد كبير في الإقبال عليها، في ظل غياب بعض الخدمات الضرورية اللازمة، واستمرار النقص في بعض المرافق الحيوية، والتي من شأنها أن توفر بيئة وحياة أفضل لكل سكان المنطقة.
مجمع تجاري
وطالب حسن الجذيلي بضرورة توفير مجمع تجاري يسهل عليهم توفير احتياجاتهم اليومية، دون اضطرارهم للذاهب إلى أم صلال لتلبية احتياجاتهم، مؤكداً على أن معاناة الأهالي لا تقتصر على نقص الأسواق التجارية وافتقادهم لأسواق الفرجان وجمعية للميرة، بل تشمل بعض الخدمات والمرافق الأساسية الضرورية، أبرزها افتقاد المنطقة للمتنزهات وملاعب الفرجان ومركز صحي وروض للأطفال، كما تفتقد شوارع المنطقة الإنترلوك والأرصفة، فضلاً عن تهالك معظمها وحاجتها إلى إعادة رصف وتطوير، كما تحتاج كذلك مداخل ومخارج المنطقة إلى توسعة وتطوير وتجميل الدوار الرئيسي الموجود في مدخلها.
واستعرض الجذيلي عدة مشكلات تعاني منها المنطقة وتستدعي تدخلاً عاجلاً، ومن مطالبه القيام بتعبيد الشوارع الداخلية، خاصة أن أعداد السكان في المنطقة في ازدياد ملحوظ، كما طالب بأن يتم إدراج المنطقة ضمن مشاريع التخطيط وتوزيع أراضيها على المواطنين وأن تتم توسيعها، إضافة إلى ضرورة توزيع أراضي هذه المنطقة على السكان.

ازدحام السيارات
من جانبه، اشتكى حمد الكبيسي من القلق الذي يسببه ازدحام السيارات على طريق أم العمد، الأمر الذي سبب العديد من الحوادث، مؤكداً أن المنطقة بحاجة إلى العديد من الخدمات الضرورية، منها المركز الصحي والإنارة وتعبيد الشوارع والصرف الصحي، كما أنها بحاجة إلى ملاعب للأطفال وحديقة ومنتزه للعائلات.
وأشار الكبيسي إلى حاجة المنطقة الماسة إلى بعض الخدمات الضرورية  كالصرف الصحي والبنية التحتية وتعبيد الشوارع بشكل جيد، موضحاً أن أهالي المنطقة يلجؤون إلى سحب مياه المجاري من منازلهم بالصهاريج. وفي سياق الخدمات، بيّن أن بنية الشوارع ليست ممهدة وتملؤها الحفر وغالبيتها غير معبدة، ولا توجد أرصفة  وجوانب الطرق من التراب التي تثير الغبار كل ما نشطت الرياح، وتمنى أن تنجز المشاريع من حول المنطقة بسرعة كبيرة.
وأضاف الكبيسي: إنجاز الصرف الصحي بالمنطقة سيترتب عليه إقامة الشوارع الدائمة والأرصفة والإنترلوك ومشروع البنية التحتية الشاملة، ولكن لتأخر الصرف سنظل نعاني من الأتربة التي تدخل منازلنا، فضلاً عن ذلك لا توجد حدائق ومساحات خضراء أو حزام أخضر قريب منا يمنع الأتربة، خاصة أننا الآن في فصل الشتاء الذي تزداد فيه حركة الأتربة، ولذلك سنظل نعاني من ذلك ومن نقص الخدمات.

مشاريع تطوير
وكانت «أشغال» أعلنت عن مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية في أم صلال محمد (الحزمة الأولى) المحاذية لمنطقة أم العمد. وفي هذا السياق، قال أحمد القشعمي -أحد أهالي المنطقة- إن مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية لمنطقة أم صلال محمد ضمن الحزمة الأولى حسب ما تضمنه مخطط هيئة الأشغال العامة «أشغال»، حيث يوضح أن نسبة لا تزيد عن 25% من كامل المخطط خاصة بمنطقة أم صلال محمد، بينما النسبة الأكبر من المخطط نحو 75% خاصة بمنطقة الخريطيات، وهو ما يتعارض مع تسمية المشروع باسم أم صلال محمد. 
من جهته، كشف السيد خلف إبراهيم الكعبي -عضو المجلس البلدي عن الدائرة التاسعة عشرة- عن البدء في مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية في المنطقة خلال الربع الأول أو الثاني من العام الجاري 2021، وهو ما يساهم في تلبية احتياجات الأهالي، مشيراً إلى تأخر بعض المشاريع خلال فترة جائحة كورونا. 


وأكد الكعبي -في تصريحات لـ «العرب»- أن هيئة الأشغال العامة استجابت للعديد من المطالب التي تعكس احتياجات أهالي المنطقة، بما فيها مطلب بتوفير خدمات الإنارة في بعض الشوارع أو تحويل دوار إلى إشارات، مشيراً إلى أن الجهات المعنية وافقت من حيث المبدأ على مقترح إنشاء «ميني ماركت» يخدم أهالي أم العمد ويلبي احتياجاتهم اليومية.
وحول مشكلة المياه الجوفية، أوضح الكعبي أن هيئة الأشغال العامة وفرت حلولاً بديلة لهذه المشكلة المزمنة، من خلال توفير مضخات لسحب المياه تجنباً للتأثير على منازل المواطنين أو التأثير على البنية التحتية في المنطقة، وهو ما ساهم في حل نحو 70% من مشكلة المياه الجوفية.
وأشار الكعبي إلى استمرار غياب خدمات الصرف الصحي، الأمر الذي يلزمهم بالاعتماد على الطريقة التقليدية لصرف المياه المستعملة وتناكر البلدية، منوهاً بتطوير شبكة الصرف الصحي بالمنطقة خلال سنوات، حسب الأولية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لمختلف مناطق الدولة.
ولفت إلى طلب إقامة أسواق الفرجان لتسهيل حياة قاطني المنطقة وتلبية احتياجاتهم اليومية، وكذلك مطلب إنشاء مجمع عزب يخدم مربي الحلال من أهالي المنطقة، كما يساهم في زيادة الثروة الحيوانية التي تتوجه الدولة في الآونة الأخيرة لزيادة أعدادها، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم المحلية.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...