بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، افتُتح في جامعة قطر؛ مكتب الإدارة العامة للمرور التابع لمركز قطر للنقل والسلامة المرورية بكلية الهندسة، يأتي ذلك سعيًا نحو تفعيل التعاون بين الجامعة والإدارة العامة للمرور في مجالات الأبحاث والدراسات والاستشارات الخاصة بالسلامة المرورية. حضر الافتتاح كُلٌ من: سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر والعميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور، والعميد محمد المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، والدكتور خليفة بن ناصر آل خليفة عميد كلية الهندسة بجامعة قطر، والدكتور فارس تارلوتشان مدير مركز النقل والسلامة المرورية بالوكالة، بالإضافة إلى عددٍ من منتسبي الجامعة وطلبتها وموظفي الإدارة العامة للمرور.
كما نظم مركز قطر للنقل والسلامة المرورية بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور ورشة عمل حول "التغيير في سلوكيات السياقة وتأثير ذلك على السلامة المرورية والسمعة العامة للدولة". وتحدث في الورشة كُلٌ من: العقيد محمد راضي الهاجري مدير إدارة الإعلام والتوعية المرورية في الإدارة العامة للمرور، والدكتور محمد الخرباش من مركز قطر للنقل والسلامة المرورية، والأستاذ فتحي حسن الجندي من إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، والدكتور عبدالناصر صالح اليافعي من كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، والدكتورة ثائرة مسلط من وزارة الصحة العامة، والدكتورة ابتسام ناجي من اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، والدكتور خالد الشمري من كلية القانون في جامعة قطر.
وخلال الورشة، تمّ الحديث عن أفضل السُبُل الحديثة المتّبعة للتغيير في سلوكيات السياقة وتأثير ذلك على السلامة المرورية والسُمعة العامة للدولة مع الحاجة لتنسيق هذه الخطوات بين جميع المؤسسات المعنية بذلك من أجل رفع مستوى الوعي بثقافة السلامة المرورية ونشرها بين مستخدمي الطريق سعيًا لإجراء تغيير جذري في سلوكيات السياقة بشكلٍ عام.
وفي تعليقه، قال الدكتور خليفة آل خليفة عميد كلية الهندسة في جامعة قطر: "تأتي هذه الورشة وإضافة إلى افتتاح مكتب المرور في جامعة قطر؛ انطلاقًا من دور كلية الهندسة ومركز قطر للنقل والسلامة المرورية المتمثِّل بإجراء الدراسات والبحوث والاستشارات وتحليل البيانات والمعلومات الخاصة بالنقل والسلامة المرورية في دولة قطر من أجل المساعدة في إيجاد حلول عملية لتحسين النقل والسلامة المرورية، لا سيما وأنَّ الكلية والمركز يدعمان مجالات عدّة في النقل والسلامة المرورية".
ومن جانبهِ، قال الدكتور فارس تارلوتشان مدير مركز النقل والسلامة المرورية بالوكالة: "تُعتبر برامج وحملات ودراسات السلامة المرورية أحَد المجالات الأساسية التي يقوم مركز النقل والسلامة المرورية حاليًا بتطويرها بالتعاون مع العديد من المؤسسات المعنية وبالشراكة مع الفاعلين في هذا المجال، سعيًا من المركز لتقديم عمل نوعي مختلف في هذا المجال لخدمة رؤية السلامة المرورية في دولة قطر، ودعمًا للاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، وكذلك رؤية قطر 2030". وأضاف تارلوتشان: "تُعتبر الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية الركيزة الأساسية التي يستند لها المركز في الفعاليات والبرامج والحملات والأبحاث التي يتم العمل عليها حاليًا، وذلك حرصًا على تقديم عمل عالي الجودة في هذا المجال". وفي تعليقه، قال العميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور: "تدعم الإدارة العامة للمرور هذه الخطوة لأنها تُسهم في تنسيق وتسهيل إجراء البحوث العلمية الخاصة بالنقل والسلامة المرورية، بما يدعم تطوير البرامج والآليات والفعاليات التي ترفع مستوى الوعي المروري لدى مستخدمي الطرق وبالتالي تخفف من الحوادث المرورية وتوفر بيئة مرورية آمنة للجميع".
وأضاف الخرجي: "أشكُر جامعة قطر لتعاونها وتواصلها المستمر وتقديم المعلومات والدراسات المتعددة، والخدمات الاستشارية للإدارة العامة للمرور، التي تعود بالنفع على جميع الأطراف وعلى مجتمع قطر ككل، وتُساهم ببناء وعي عند جميع أبناء الوطن بأهمية الالتزام بمبادئ السلامة المرورية، وتنظيم الفعاليات والدراسات اللازمة لتحقيق ذلك".
وخلال مداخلته، قال الدكتور محمد الخرباش: "يكمُن أحد أهداف الورشة؛ لفت الانتباه إلى الحاجة الملحَّة لتوفير حماية أفضل للجميع، واتخاذ التدابير اللازمة للقيام بذلك ولتحقيق مساهمة كبيرة وطويلة الأمدّ نحو توفير الأمان على الطرق، وخلق بيئة مرورية سليمة من المخاطر".
الجدير بالذكر أنَّ مركز قطر للنقل والسلامة المرورية في جامعة قطر يهدف لدعم مؤسسات الدولة بالأبحاث وحلّ الإشكالات المتعلقة بسلامة الطرق في قطر، فالمركز يُعتبر الأوّل من نوعه في قطر، ويقومُ على تشجيع وتوفير بُنية تحتية داعمة للتعاون البحثي، كما يُعتبر بمثابة جهاز للتقييم والتوصيات فيما يتعلق بالسلامة على الطرق، بالإضافة إلى تقديم توجيهات وتوصيات للعمل على تحسين السلامة على الطريق، والحدّ من الحوادث، ودعم وإثراء الدراسات العُليا والبحوث الجامعية للطلاب في مجال النقل ونشر وتبادل الدراسات ونتائج البحوث العلمية مع الجهات ذات العلاقة في الدولة من مؤسسات عامة وتعليمية وغيرها، إضافةً إلى تحويل المشاكل المرورية إلى أسئلة بحثية ووضع نتائج البحوث على شكل سياسات وبرامج واستراتيجيات.