النزاع الطائفي يهدد مستقبل العراق

alarab
حول العالم 22 فبراير 2013 , 12:00ص
جارديان - ترجمة: إيمان حسني
قالت صحيفة «جارديان» البريطانية إن ثمة أسبابا جوهرية تحول بين العراق والمضي قدما نحو مستقبله السياسي، ولعل من أهم هذه الأسباب الصراع الداخلي بين الشيعة والسنة الذي دائما ما يجرفه نحو ما يسمى «بالاستقطاب الطائفي» الذي اعتبرته الصحيفة سببا كافيا لتدمير مستقبل البلاد وتهديد سلامتها. وأشارت الصحيفة إلى المظاهرات التي نشبت في ديسمبر الماضي التي قام بها مجموعات من السنة في مدينة الرمادي ضد حكومة نوري المالكي واتهموه بالتمييز الطائفي، مطالبينه بتقديم استقالته والإفراج عن السجناء السنة الذين زجوا في السجون ظلما نتيجة لهذا التمييز، كما طالبوا أيضا بتحسين الخدمات وعمل مشروعات إصلاحية. ولفتت الصحيفة إلى أن المظالم التي تتحدث عنها الجماعات السنية هذه الأيام ربما يرجعنا بالتاريخ لنتذكر أنها نفس ما قيل على لسان الجماعات الشيعية والكردية في العراق من قبل، التي كانت تشكو من هيمنة السنة على كافة القطاعات وتتذمر من التمييز الطائفي هي الأخرى. ولهذا سمح لأطراف من الشيعة أن يصلوا إلى بعض المناصب السياسية كنوع من إثبات عدم التمييز، ولكن حدث ما حدث ولعل ذلك دليل واضح على أن العراق يدور في حلقة مفرغة. وأشارت الصحيفة إلى المفاوضات التي تتم من وقت إلى آخر لمحاولة التهدئة بين الجانبين الشيعي والسني، ولكنها في كل مرة تكون مفاوضات سطحية غير مجدية، حيث ينحاز كلا الطرفين إلى مبادئه ويحاول فرض سيطرته وهيمنته على الموقف السياسي خاصة في ظل رؤية الشيعة أنهم يسيطرون على الأوضاع السياسية الحالية ولن يسمحوا للسنة ببسط نفوذهم بأي شكل من الأشكال. وأوضحت «جارديان» أن الوقت الراهن هو ذلك الوقت الذي يحتاج فيه العراق إلى تغليب مصلحة الدولة دون النظر إلى عرق أو جنس أو دين والعمل على أن تكون جميع كيانات الدولة موجهة لخدمة جميع أطياف الشعب حتى لا تتأثر بالأزمات العرقية الواقعة في سوريا والموجودة أيضا بين تركيا السنية وإيران الشيعية.