

اتخذت إدارة نادي أم صلال قرارًا بإنهاء التعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، وذلك عقب التراجع الحاد في نتائج الفريق خلال منافسات دوري نجوم بنك الدوحة، واحتلال الصقور المركز الأخير في جدول الترتيب برصيد 9 نقاط فقط، في موسم لم يلبِّ طموحات الإدارة ولا جماهير النادي.
وجاء قرار الإقالة بعد سلسلة من النتائج السلبية التي عانى منها الفريق، حيث تلقى أم صلال الخسارة العاشرة في الدوري، مكتفيًا بتحقيق 3 انتصارات فقط، وهو رقم لا ينسجم مع حجم الطموحات والإمكانات المتاحة، ولا مع تاريخ الفريق الذي اعتاد الظهور بصورة أكثر تنافسية في المسابقة.
وكان نادي أم صلال قد تعاقد مع كارتيرون للمرة الثانية، بعد عودته من تجربة احترافية في إيران، حيث تولّى مهمة الإشراف الفني على الفريق قبل فترة الإعداد بوقت كافٍ، ومنحته الإدارة الصلاحيات الكاملة، لا سيما في اختيار جميع اللاعبين الجدد وتشكيل القائمة وفق رؤيته الفنية، على أمل تصحيح المسار وبناء فريق قادر على المنافسة وتفادي صراع الهبوط.
إلا أن الواقع جاء مغايرًا للتوقعات، إذ لم يوفق كارتيرون في ترجمة هذه الصلاحيات إلى نتائج إيجابية داخل الملعب، وظهر الفريق بمستوى متذبذب، عانى خلاله من غياب الاستقرار الفني وضعف الفاعلية الهجومية والأخطاء الدفاعية المتكررة، ما انعكس سلبًا على موقعه في جدول الترتيب. ورأت إدارة أم صلال أن استمرار الوضع الحالي قد يعقّد مهمة الفريق في المرحلة المقبلة، خاصة مع دخول الدوري مراحله الحاسمة، الأمر الذي دفعها إلى فسخ التعاقد مع المدرب الفرنسي، والبدء في البحث عن مدرب جديد يقود الصقور خلال الفترة القادمة، في محاولة لإنقاذ الموسم وتحسين النتائج. وقررت الإدارة إسناد المهمة الفنية بصورة مؤقتة إلى دانيال مدرب الفريق الأولمبي، لقيادة الفريق في المرحلة الانتقالية، إلى حين التعاقد مع جهاز فني جديد، في خطوة تهدف إلى إعادة التوازن والاستقرار داخل غرفة الملابس.
ويُذكر أن كارتيرون، منذ توليه قيادة أم صلال في ولايته الأولى عقب عودته من السعودية، لم يحقق مركزًا يليق باسم الصقور، قبل أن يتلقى عرضًا من نادي سيباهان أصفهان الإيراني في شهر نوفمبر الماضي، ليغادر الفريق حينها بالتراضي بعد أن قاد أم صلال خلال تسع جولات من الموسم الرياضي (2024 – 2025).
وكان كارتيرون قد تولى تدريب أم صلال للمرة الأولى في يوليو 2023، خلفًا للمدرب المغربي طلال القرقوري، قبل أن يعود مجددًا إلى الفريق في تجربة ثانية لم تشهد جديدًا على المستوى الفني أو النتائج، بل كانت أحد الأسباب الرئيسية في تراجع مستوى الفريق هذا الموسم، بحسب رؤية المتابعين.
ويترقب الجميع الخطوة المقبل، على أمل أن ينجح المدرب الجديد في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، والخروج من دائرة الخطر، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم صعب