

أطلق بنك قطر للتنمية منتج التمويل الأخضر الخاص بدعم المشاريع الصديقة للبيئة في منظومة الأعمال الوطنية، وتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة المصنعة للمنتجات النهائية الخضراء، ذات التأثير البيئي الإيجابي. والشركات التي ستُضيف حلولا تكنولوجية أو عمليات صديقة للبيئة لأعمالها أو بنية أعمالها، بهدف تقليل تكلفة الطاقة المستخدمة والمشاكل البيئية الناجمة عن عملياتها.
ويلبي هذا المنتج التمويلي لبنك قطر للتنمية احتياجات المرحلة الحالية، على المستويين الوطني والعالمي، تماشياً مع مسؤوليته تجاه تحقيق أهداف الاستدامة لدولة قطر والمتوافقة مع الأهداف الدولية للاستدامة، إذ يشجع بنك قطر للتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة على تحقيق أهدافها الصديقة للبيئة في مجالات مختلفة مثل: الطاقة المتجددة، وإدارة الهدر، ومعالجة المياه، وإعادة التدوير، والابتكارات التقنية النظيفة والخضراء، والمشاريع التي تسعى لتقليل البصمة الكربونية، ورفع كفاءة الطاقة واستخدامها، وكافة المجالات الشبيهة.
وأوضّح الرئيس التنفيذي بالإنابة لبنك قطر للتنمية، السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي، بأن دعم الاستدامة عبر هذا المنتح التمويلي وغيره يتماشى مع استراتيجية البنك، وأضاف: «نحن اليوم في مرحلة مفصلية فيما يتعلق بدعم المشاريع الصديقة للبيئة، وبنك قطر للتنمية يتحرك وفقًا لمسؤوليته المؤسسية في دعم رواد الأعمال في هذه المجالات، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية للبلاد في اقتصاد مُستدام وقائم على المعرفة». وأردف: «هذا التمويل الأول من نوعه في هذا المجال، وسيدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في عدة قطاعات يتولاها البنك، ونشجع كافة الشركات المهتمة على التقديم له والاستفادة مما يقدمه».
ويمول البرنامج أولًا ما نسبته 85% من مجموع تكلفة المشروع للشركات التي ستُضيف حلول تكنولوجية أو عمليات صديقة للبيئة لأعمالها أو بنية أعمالها، لتكون أكثر استدامة مع مدة سداد ليصل إلى 15 سنة من ضمنها 3 سنوات فترة سماح. وثانيًا، تمويل ما نسبته 80% من تكلفة المشروع الكلية للشركات التي ستنتج منتجات نهائية ذات تأثير بيئي إيجابي ومستدام، مع مدة سداد تصل إلى 20 سنة تتضمن على 3 سنوات فترة سماح.
كما يُمكّن المنتج التمويلي الشركات للحصول على نسب أرباح تنافسية وتفضيلية لتشجيعهم على التحول الصديق للبيئة وإنتاج منتجات نهائية مستدامة. ويمكن لكافة رواد ورائدات الأعمال المهتمين التقديم على التمويل عبر بنك قطر للتنمية.
وتمكن بنك قطر للتنمية على مدى العقدين الأخيرين من تحقيق العديد من النجاحات البارزة ليصبح الذراع الداعم الرئيسي للقطاع الخاص في دولة قطر، ومحفزًا قويًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال ثلاث ركائز: الوصول إلى التمويل، والوصول إلى الأسواق، والوصول إلى تنمية القدرات.
ويشمل نظام الدعم المتكامل الذي يقدمه بنك قطر للتنمية مُختلف خطط التمويل والخدمات الاستشارية متضمنةً التسويق، والاستشارات القانونية، والتوجيه والتطوير، والمنح ونيل الاعتمادات، ومنصات بناء القدرات، الأمر الذي ساعد بنك قطر للتنمية بأن يصبح شريكًا محوريًا في رحلة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من الفكرة للتصدير، ويلبي تطلعاتهم في كل مرحلة من أجل المنافسة على المستويين الوطني والدولي، مع تحسين دورة التنمية الاقتصادية والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ويبني بنك قطر للتنمية والمؤسسات التابعة له حالياً على إرث قطر الثري من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية من خلال استشراف شجاع للمستقبل، والتركيز على التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال في البلاد، لتيسير دخول رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الاقتصاد الجديد، واحتضان الفرص المتجددة، وتحويل بنك قطر للتنمية تدريجيًا إلى بنك رقمي مستقبلي ومنارة للمؤسسات المالية والتنموية في جميع أنحاء المنطقة والعالم.