الأربعاء 12 رجب / 24 فبراير 2021
 / 
11:56 م بتوقيت الدوحة

الزعيم يبدأ العدّ التنازلي للتتويج

الدوحة - العرب

الخميس 21 يناير 2021

عودة الرهيب للمربع.. والغرافة يثبّت الأقدام.. وقطر يتمسك بالأمل
الخريطيات يقترب من الهبوط.. وصراع ثلاثي للهروب من الفاصلة
الأهلي وأم صلال يخفقان في استغلال نقص المنافسين بجولة البطاقات الملونة

خرج السد والريان والغرافة بأكبر المكاسب في الجولة الخامسة عشرة لدوري «نجوم QNB» أو جولة البطاقات الملونة، والتي شهدت كماً كبيراً من البطاقات الصفراء والحمراء، بشكل لم يكن متوقعاً لكنه دلّ على الصراع القوي والتوتر الذي بدأ يسيطر على الأعصاب بمرور الوقت والجولات، مع اقتراب قطار النهاية حيث لم يتبقَّ سوى 7 جولات فقط من عمر البطولة، قد لا تكون كافية لعدد كبير من الفرق المتنافسة سواء في القمة أم في المربع الذهبي أم في القاع، لتحقيق ما تصبو إليه من إنجازات وأهداف وطموحات.  النتائج خرجت كما كان متوقعاً، ولم تشهد المباريات أي مفاجآت، لكنها شهدت أداء قوياً ومنافسة شرسة وروحاً معنوية عالية، جعلت 3 فرق تفلت من الخسارة رغم أنها لعبت بـ 10 لاعبين وهي: العربي والسيلية اللذان تعادلا مع أم صلال والأهلي، والغرافة الذي حقق الفوز على الخريطيات. وخرجت بقية النتائج أيضاً طبيعية بانتصار السد على الخور، والريان على الوكرة، بالإضافة إلى انتصار الغرافة، وهو ما يجعل الجولة الخامسة عشرة أقل الجولات التي تشهد عدد الانتصارات. 
يمكن القول إن السد بدأ من هذه الجولة العد التنازلي لتنصيبه على عرش الدوري، ليس فقط بانتصاره الكبير على الخور بسباعية، ولكن لاستمرار تعثر أقرب منافسيه وهو الدحيل حامل اللقب حتى الآن، الذي أفلت بالتعادل مع قطر بهدف.  ليس هذا فقط بل إن السد وسّع الفارق بينه وبين الدحيل إلى 13 نقطة وهو أعلى فارق بين المتنافسين منذ 2008 إلى الآن، وبالتالي زادت مهمة السد سهولة في استعادة اللقب، بعد أن بات في حاجة إلى 9 نقاط فقط لرفع رصيده إلى 50 نقطة يضمن بها اللقب، وهو رقم لن يصل إليه الدحيل حتى لو فاز في كل مبارياته المتبقية ورفع رصيده إلى 49 نقطة، ولو حقق السد الفوز في المباريات الثلاث المقبلة على الأهلي والعربي وأم صلال فإنه سيتوج رسمياً في الجولة الثامنة عشرة، ولو تعثر الدحيل في أي جولة من الجولات المقبلة فإن السد سيتوج قبل الثامنة عشرة.
الرهيب والغرافة وصراع المربع
أكدت الجولة الخامسة عشرة على أن الصراع القادم سيكون صراع المربع الذهبي، بسبب انتصارات الريان والغرافة وتعثر الدحيل، وبسبب الفارق الضئيل للغاية بين هذا الثالوث ومعه قطر والأهلي والعربي التي تحلم بالمربع، حيث لا يزيد الفارق عن نقطة واحدة بين الريان الرابع وقطر الخامس،  وهناك صراع من نوع آخر سيدور بين الثلاثي الدحيل والغرافة والريان في الجولات المقبلة وهو صراع الوصافة، بعد أن فقدت جميعها فرصة منافسة السد على اللقب.
وباتت الوصافة هدفاً غالياً للدحيل والغرافة والريان لعدة أسباب منها الحصول على المركز الشرفي من ناحية، وضمان اللعب بدوري أبطال آسيا 2022 من ناحية أخرى بعيداً عن أي صراع آخر.

التراجع مستمر

أثبتت الجولة الخامسة عشرة استمرار تراجع الدحيل حامل اللقب، الذي فقد 4 نقاط كاملة في جولتين بخسارته أمام السد الجولة الماضية، ثم تعادله مع قطر بعد أن كان خاسراً في هذه الجولة، وهو مؤشر خطير يدل على عدم قدرة الدحيل على مواجهة المنافسين الأقوياء، وأن انتصاراته التي سبقت لقاء السد وقطر كانت بسبب ضعف وعدم قوة المنافسين، وبات من المهم التأكيد مرة أخرى على ضرورة العمل بقوة داخل صفوف الفريق قبل ملحمة مونديال الأندية، وقبل مواجهة الأهلي المصري في أولى مباريات البطولة.  
انتفاضة الفهود
الغرافة كاد أن يودّع المربع الذهبي، وكاد أن يكون ضحية الجولة أمام الخريطيات الذي تقدم بهدف وكان قريباً من استعادة الانتصارات، لولا الانتفاضة الغرفاوية بـ 10 لاعبين، حيث نجحوا وبروح قتالية عالية في التعادل وخطف الانتصار بهدفي مؤيد حسن، وهو ما ساهم ليس في استمرار الفهود بالمربع، ولكن أيضاً التمسك بالمركز الثالث.

الصحوة مستمرة
واستمرت صحوة الرهيب وتوالت انتصاراته، حيث حقق الفوز الثالث على التوالي للمرة الأولى هذا الموسم، على حساب الوكرة بثلاثية جميلة، وهو ما ساهم في عودة الفريق إلى المربع الذهبي، مستفيداً من تعثر قطر والأهلي ومن سقوطهما في فخ التعادل. 

عودة قوية
ورغم تعادل قطر مع الدحيل فإنه كان تعادلاً غالياً وثميناً، لأسباب كثيرة منها أن قطر قادم من خسارة أمام منافس قوي هو الريان، والتقى مع منافس قوي أيضاً هو الدحيل، كما أنه عانى من غياب هدافه ومهاجمه الخطير بلايلي للإيقاف، كما أن التعادل غالٍ لأنه يمثل عودة قوية للفريق بعد أن تعثر الجولة الماضية، ولو تعثر مرة ثانية أمام الدحيل لربما فقد حظوظه ولو معنوياً في المنافسة على المربع.

جولة البطاقات الملونة

تستحق الجولة لقب جولة البطاقات الملونة بعد أن شهدت 27 بطاقة، منها 3 بطاقات حمراء كانت من نصيب إبراهيم كلا (العربي) ومهند علي (السيلية) ومحمد الحاج (الغرافة)، وتُعد مباراة قطر والدحيل الأكثر إشهاراً للبطاقات الصفراء حيث شهدت 8 بطاقات، تليها مباراة العربي مع أم صلال 7 بطاقات منها 6 صفراء وبطاقة حمراء. 
بغداد ينفرد
واصل الجزائري بغداد بونجاح نجم السد التهديف وهزّ الشباك، وسجل ثنائية في شباك الخور رفعت رصيده إلى 17 هدفاً فانفرد تماماً بالصدارة، وبفارق 5 أهداف عن مواطنه يوسف بلايلي نجم قطر، الذي توقفت أهدافه عند 12 هدفاً، وفي المركز الثالث البرازيليان دودو وإدميلسون نجما الدحيل والمغربي نبيل الزهر نجم الأهلي وكازورلا نجم السد برصيد 10 أهداف، ثم الإيفواري كودجيا مهاجم الغرافة (9 أهداف) ومهند علي (السيلية) وبولي (الريان) وتاباتا (السد) برصيد 7 أهداف.

تناقضات

من أبرز تناقضات الجولة الخامسة عشرة، افتقاد عدد من الفرق نغمة الانتصار رغم الفرصة الذهبية التي سنحت لها بالنقص العددي لمنافسيها، فالعربي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 37، ومع ذلك أخفق أم صلال في الفوز عليه، بل كاد العربي أن يحقق الانتصار.
وتكرر الموقف نفسه مع الأهلي الذي واجه السيلية بـ 10 لاعبين لمدة 89 دقيقة كاملة بعد طرد مهند علي بعد 37 ثانية، وأخفق الأهلي في استغلال الفرصة، بل كاد أن يخرج خاسراً.
هذان التعادلان أبقيا فرق منطقة الأمان ثابتة بدون تغيير، باستمرار الأهلي خامساً ثم العربي والسيلية، لكنه لم يحقق أي فائدة لأم صلال سوى الابتعاد نقطة واحدة عن الوكرة، والابتعاد عن صراع البقاء. لم يطرأ أيضاً أي تغيير على معركة البقاء والهبوط، وظلت الفرق الأربعة الأخيرة في مراكزها، وهي أم صلال والوكرة والخور والخريطيات، التي سيدور بينها الصراع الأخير، وإن كان الخريطيات موقفه سيئ للغاية ليس لاحتلاله المركز الأخير، ولكن لفارق النقاط بينه وبين منافسيه، فهو يبتعد 4 نقاط عن الخور، و8 نقاط عن الوكرة و9 نقاط عن أم صلال، ولو استمر الموقف على ما هو عليه فإن الصراع سوف ينحصر بين أم صلال والوكرة والخور على الهروب من المركز الحادي عشر والأخير، وعن المباراة الفاصلة.

_
_
  • العشاء

    7:03 م
...