المصوّرات الصفراء

alarab
موضوعات العدد الورقي 22 يناير 2018 , 01:44ص
الدوحة - العرب
المصوّرات الصفراء أو المصوّرات.. اسم لموقع أثري كوشي في شمال السودان، يبعد 20 ميلاً عن مدينة مروي، و20 كيلومتراً من موقع النقعة، و190 كيلومتراً شمال شرق العاصمة السودانية، وحوالي 29 كيلومتراً إلى اتجاه الشرق من مجرى النيل. يشكّل الموقع مع مدينة مروي والنقعة جزيرة مروي، والتي تم إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في العام 2011.
وعُرف الموقع لأول مرة عن طريق المهندس الفرنسي لينت باشا عام 1822، وبعد ذلك بوقت قصير زار الموقع عالم التعدين والطبيعة الفرنسي فريدريك كليود؛ لكن أول من كتب وصفاً علمياً مفصلاً للموقع كان عالم الآثار الألماني كارل ريتشارد ليبسوس من خلال بعثة استكشاف البطانة التي قامت بها جامعة هومبولت في برلين، والتي قادها البروفسير فرتز هينتز، ولا تزال الأبحاث والدراسات مستمرة.
ومدخل المعبد في المصوّرات الصفراء عبارة عن سور ضخم يحيط بالمبنى الرئيسي في الموقع، وهو مبنى ضخم يشبه المتاهة يرجع تاريخه للقرن الأول الميلادي، ويغطي مساحة 45.000 متر مربع.
ووفقاً للبروفسير فرتز هينتز، فإن "خطة البناء الضخمة المعقدة لهذا المبنى لا مثيل لها في كل حضارة وادي النيل". ويُعتقد أنه كان قصراً ملكياً لملوك مملكة كوش النوبيين، وتحتوي الآثار على أسس وحوائط و20 عموداً، وخزانين، وسلالم، والعديد من الحوائط القصيرة.
كما عُثر في الموقع على العديد من النحوت الخاصة بالحيوانات، ويُعتقد أن المبنى كان متعدد الاستخدام، مثل مقر تدريبي للفيلة لأغراض عسكرية أو مركز عناية طبية. وكثيراً ما يقرن الناس في السودان بين المصورات الصفراء والنقعة ويذكران معاً.
ووفقاً لعالم الآثار الإنجليزي باسيل ديفيدسون، فإن 4 كنداكات (ملكات) نوبيات -على الأقل- عشن جزءاً من حياتهن في المصورات.