روسيا تتهم إيران بتعقيد حوار أستانا.. وأميركا تشارك بسفير
حول العالم
22 يناير 2017 , 01:18ص
وكالات
قال متحدث باسم الكرملين: إن موقف إيران يساهم في تعقيد محادثات السلام السورية في أستانا، مؤكداً ترحيب روسيا بمشاركة الولايات المتحدة فيها لكنه استبعد أن تسفر عن أي اتفاق، بينما أعلن الخارجية الأميركية مشاركة سفير بلادها في كازاخستان في المحادثات.
أفاد متحدث باسم الكرملين بأن موقف إيران يساهم في تعقيد محادثات أستانا، مضيفاً أن موسكو ترحب بمشاركة الولايات المتحدة وأنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون مشاركة واشنطن.
وأشار المتحدث إلى أنه من غير المرجح الوصول لأي اتفاق بشأن سوريا، بسبب العدد الكبير من الأطراف المشاركة في صياغة التسوية، بحسب رأيه.
ومن موسكو، قال مراسل قناة الجزيرة زاور شوج: إن هذا هو أول تصريح رسمي من موسكو يؤكد وجود الخلافات مع طهران، مضيفاً أن عدة تقارير إعلامية في روسيا كشفت مؤخراً عن تلك الخلافات، حيث يدور الحديث عن نية روسيا إيقاف النفوذ الإيراني الكبير في سوريا، وأنه في حال التوصل إلى اتفاق لحل سياسي فسيتضمن ذلك سحب المقاتلين الأجانب من سوريا بما يشمل المليشيات الإيرانية.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت، إن الولايات المتحدة لن ترسل وفداً للمشاركة في المحادثات السورية في أستانا عاصمة كازاخستان هذا الأسبوع، بسبب المتطلبات الملحة الخاصة بعملية انتقال السلطة في واشنطن.
وقال مارك تونر، القائم بأعمال المتحدث باسم الخارجية، إن السفير الأميركي لدى كازاخستان جورج كرول سيمثل واشنطن في المحادثات.
وأضاف تونر في بيان «في ظل عملية التنصيب الرئاسي عندنا وما تتطلبه من إجراءات ملحة لنقل السلطة لن يحضر وفد من واشنطن مؤتمر أستانا».
وفد المعارضة
وحصلت الجزيرة نت على قائمة تضم أعضاء وفد المعارضة، وهم 14 شخصاً يمثلون أهم الفصائل العسكرية التي وافقت على المشاركة، وعلى رأسهم ممثل جيش الإسلام محمد علوش، وممثلون عن الجبهة الجنوبية، وفيلق الشام، وصقور الشام، وأجناد الشام، وتجمع فاستقم، والجبهة الشامية، وغيرهم. وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة أسامة أبو زيد: إنهم بحثوا مع وفد روسي كيفية خروج لقاء أستانا بحل سلمي في سوريا، استناداً إلى بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254، مؤكداً على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتوثيق خروق النظام وإيران والمليشيات التابعة لهما، وعلى رأسها مليشيا حزب الله اللبناني.
وأضاف أن وفد المعارضة قدم مبادرة لإعادة تثبيت الهدنة في وادي بردى غربي دمشق، داعياً الروس للقيام بالتزاماتهم وتحمّل مسؤولياتهم بالوقوف على حقيقة ما يجري في وادي بردى وبقية المناطق المهددة، وقد تعهد الجانب الروسي برفع هذه المطالب إلى القيادة في موسكو.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله: إن هناك قلقاً حقيقياً لدى المعارضة السياسية من «أن ينجر ممثلو الفصائل المعارضة غير المعتادين على هذا النوع من المفاوضات الدولية، إلى حل سياسي لصالح النظام».
ورأى الباحث في معهد الدراسات الشرقية في موسكو، بوريس دولجوف، أن نجاح أو فشل مؤتمر أستانا ليس مقرراً سلفاً، مضيفاً: «إذا حصل تقدم فأعتقد أن جزءاً من المعارضة المسلحة سيشارك في مفاوضات جنيف المقبلة.. إلا أن عملية السلام برمتها تبقى هشة جدّا».